لهذا السبب لا يهاجم داعش الارهابية الكيان الصهيوني

حرية بريس:متابعة

في نهاية العام الماضي، توعد زعيم “داعش” أبو بكر البغدادي بتحويل “فلسطين” إلى “مقبرة لليهود”، في أول تهديد صريح وعلني من جانب أحد رؤوس التنظيم موجه ضد الإسرائيليين.
لكن قياديا في “داعش” ومتحدثا باسم التنظيم يدعى، نضال النصيري، أعلن أن “تحرير فلسطين” ليس من “أولويات الجهاد المقدس“.

وفي ذات الوقت ظهرت في وسائل الإعلام شهادة الصحفي الألماني، يورغان تودنهوفير، الذي تواجد لفترة في وكر “داعش”. وقال الصحفي إن الكيان الصهيوني هي الدولة الوحيدة التي يخشاها الإرهابيون.

 ونقل تودنهوفير عن عناصر “داعش” قولهم إن الجيش الإسرائيلي وبخلاف الجيوش الغربية يتقن التصدي للمشاركين في حروب العصابات ولذلك وبعد السيطرة على الشرق الأوسط لن يقوموا بمهاجمة الكيان الاسرائيلي، بل سيتوجهون إلى أوروبا.

 ويرى بعض الخبراء الإسرائيليين أن الخطر لا يكمن في احتمال الهجوم من جانب الإرهابيين من الأراضي السورية، بل من ظهور خلايا لـ”داعش” داخل الأراضي المحتلة. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعالون قد انتقد الولايات المتحدة وقال إن إيران أخطر من “داعش“.

 على ما يبدو تحاول إسرائيل أن تبقى جانبا وأن لا تشارك في المعركة الحاسمة ضد “داعش” في الشرق الأوسط.

 ويبقى السؤال، هل ستتمكن من ذلك؟ وهل تهديدات البغدادي جدية أم فقط بهدف الاستهلاك الداخلي والخداع؟.

 يجب القول إن سلوك الدواعشيين المتحفظ تجاه إسرائيل طالما أثار الانتقاد ودفع البعض إلى اتهام “داعش” بالتعاون السري مع الموساد، الامر الذي أربك تفكير بعض أنصاره. ولكن الواقع يقول إن الجماعة تقاتل عمليا ضد الجميع باستثناء إسرائيل. وهذا السبب بالذات يدفع زعماء “داعش” بين الحين والأخر لإطلاق الوعيد والتهديد بحق الصهاينة والإعلان عن دعم الشعب الفلسطيني.

 ولكن في الواقع تبدو “داعش” اليوم في غنى عن أية مواجهة مع إسرائيل، ويجب عليها أن تبحث عن سبل الصمود والبقاء في ظل تقلص الأراضي التي تسيطر عليها وتقلص مصادر تمويلها بسبب القصف الجوي وتراجع عدد مسلحيها وأنصارها.

 تجدر الإشارة إلى أن الكيان المحتل على لسان كبار مسؤوليها تعتبر “داعش” خطرا إرهابيا على أمنها القومي


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...