إدانة سجناء تورطوا في إخفاء الحشيش داخل ثلاجة سجن عين قادوس بفاس

“الفضيحة” عجّلت بحلول لجنة من إدارة السجون وترحيل عدد من النزلاء إلى سجون أخرى

فاس: محمد الزوهري

قضت المحكمة الابتدائية بفاس، أواسط الأسبوع الماضي، بإدانة أربعة سجناء نزلاء السجن المدني عين قادوس، بأربعين شهرا نافذا، موزعة بينهم بالتساوي، على خلفية تورطهم في إخفاء كمية من “الحشيش” داخل ثلاجة مطبخ السجن، وترويجها بين السجناء.

وتوبع الأظناء، الذين يقضون عقوبات سجنية متفاوتة، أحدهم يقضي عشر سنوات سجنا نافذا لتورطه في السرقة الموصوفة، من أجل تهم “مسك المخدرات، وتسهيل استعمالها، وتسريب أشياء ممنوعة إلى السجناء، والمشاركة في ذلك”.

وكانت لجنة مركزية من الإدارة العامة للسجون قد حلت في شهر نونبر الماضي بالسجن المدني عين قادوس، للتحقيق في ظروف العثور على كمية وُصفت ب “المهمة” من المخدرات، وُجدت بثلاجة المطبخ التابع للحي الجنائي بذات السجن، بعد أن تم إشعار رئيس المعقل بالأمر من طرف أحد السجناء حول وجود كمية كبيرة من المخدرات في حوزة نزلاء بهذا الجناح، ما جعله يقوم رفقة حراس السجن، بعملية تفتيش دقيقة للحي كله، قبل أن يتم العثور عليها، وهي عبارة عن شرائح مصففة بعناية، داخل الثلاجة.

وبناء على التحريات الأولية، اقتادت فرقة مكافحة المخدرات التابعة للشرطة القضائية، ما لا يقل عن تسعة سجناء إلى مقر ولاية الأمن بفاس للتحقيق معهم، للاشتباه بضلوعهم في عملية تسريب المخدرات إلى السجن والاتجار فيها، حيث جرى الإفراج عن خمسة منهم، والإبقاء على أربعة تبين أنهم متورطين في العملية.

وعقب هذه الواقعة، اتخذت إدارة السجن إجراءات صارمة خلال الأيام الموالية، منها ترحيل ما لا يقل عن عشرة النزلاء إلى سجون أخرى بمكناس وتاونات وأزرو، فضلا عن تشديد المراقبة على أقرباء السجناء وما يحملون من مواد غذائية أثناء ولوجهم السجن في إطار الزيارة الأسبوعة، كما تقرر إخضاع حراس السجن بدورهم لعمليات المراقبة والتفتيش، وذلك في مسعى للحد من تسريب الممنوعات إلى سجنٍ يعتبر أقدم سجن بالمملكة، يأوي حاليا 2580 سجين، في حين أن طاقته الاستيعابية لا تتعدى 900 سجين.

ويعتبر استهلاك المخدرات والاتجار فيها، من أكبر الآفات داخل السجن، إلى حد أن الكثير من السجناء يدخلون إلى السجن وهم لا يدخنون، وعند انتهاء عقوباتهم يخرجون منه وهم مدمنين على المخدرات. واللافت أنه بعد تشديد المراقبة بمدخل السجن، لجأ بعض السجناء

إلى الاستعانة بشركاء لهم من خارج السحن، عن طريق رمي كميات من المخدرات فوق أسواره، ولجوء سجناء إلى “التقاطها” بداخله خلال فترات الاستراحة اليومية، مستعينين في ذلك بالهواتف النقالة الرائجة داخل السجن.

ويعتبر الجناح الجنائي التابع لهذا السجن، المعروف بالحي الفرنسي، من “أرقى” الأجنحة داخل السجن، حيث غالبا من يخصص لإيواء “المحظوظين” من النزلاء، الذين يُتابعون في جرائم لها صلة بالفساد الإداري والمالي، فضلا عن سجناء ينحدرون من عائلات “مرموقة”، أو مدانين في قضايا الاتجار في الممنوعات.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...