الإعدام لقاتل مهاجر وعشيقته وتكبيل جثتيهما بمكناس

الجاني كتب بدم الهالكين عبارة “كافر فاسد” على جدار قريب وسرق محتويات منزل المهاجر

مكناس: محمد الزوهري

أصدرت الغرفة الجنائية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، بعد المداولة في آخر جلسة الخميس الماضي التي امتدت حتى منتصف الليل، بتأييد حكم ابتدائي، يقضي بإعدام شخص تورط في جريمة قتل بشعة في حق مهاجر وعشيقته، حيث توبع من أجل “تكوين عصابة إجرامية والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد أعقبته جناية السرقة الموصوفة، واستعمال وسائل وحشية لتنفيذ فعل يعد جناية، وانتحال صفة”، كما أيدت الغرفة نفسها قرار إدانة متهم ثاني في القضية بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم، من أجل إخفاء المسروق.

وكانت وقائع هذه الجريمة قد انكشفت عقب تقدم شخص إلى مصلحة المداومة للأمن العمومي بمنطقة الإسماعيلية، يفيد بأن صهره المهاجر بالديار الفرنسية، اختفى عن الأنظار منذ ثلاثة أيام، وأنه بعدما انتقل للاستفسار عنه بمسكنه بحي محمد بن عبد الله بمكناس، اشتم رائحة كريهة من داخل الشقة، ما جعله يخبر المصالح الأمنية بالأمر.

وبعد الانتقال إلى مسرح الجريمة، عاينت عناصر الشرطة العلمية آثار دماء بمختلف أرجاء المنزل، قبل أن تعثر بداخل غرفة النوم على جثتي رجل وامرأة مكبلتي الأيدي، تحملان عدة طعنات، كما عاينت الشرطة عبارة “فاسد كافر” مكتوبة بالدم على أحد جدران البيت مكتوبة، حينها عمد تقنيو مسرح الجريمة معززين بخبراء من قسم الشرطة العلمية والتقنية بالرباط بأخذ البصمات وعينات من الدم، فضلا عن علب للياغورت وملاعق عثر عليها بالمطبخ، وهاتفين محمولين وأعقاب سجائر وكوب ماء فارغ، أرسلت جميعها إلى المختبر العلمي من أجل إخضاعها للتحليل.

ومن خلال تركيز البحث حول محيط الهالكين، تبين أن الضحية يقيم لوحده بالشقة المذكورة، في حين توجد زوجته وأبناؤه بفرنسا، وأنه كان على علاقة غير شرعية بالسيدة التي وجدت جثة هامدة بجانبه،

والتي كانت تتردد على بيته باستمرار، كما هم البحث جميع الأشخاص الذين لهم صلة بالهالك، بمن فيهم أفراد عائلته وأصدقاؤه ومعارفه وجيرانه الجدد، فضلا عن وسيطين تجاريين يوجد محلهما بالقرب من مسرح الجريمة، اللذين تم إخضاعهما لبحث دقيق اتضح من خلاله أن لهما سوابق قضائية في ميدان الإجرام، إضافة إلى التحقيق مع شاب يعمل في مجال العقار، كان هو الآخر على علاقة بالهالكة، قبل أن يفترقا.

وكشفت مجريات البحث عن تورط المتهم الأخير في جريمة القتل، الذي اعترف أثناء التحقيق التفصلي باقتحام منزل المهاجر المغربي، بعد أن علم بارتباطه بالسيدة التي كان على علاقة سابقة بها، في مسعى للانتقام منهما،

حيث عمد إلى طعنهما بالسلاح الأبيض، وربطهما بواسطة حبل وتركهما في غرفة النوم، ثم كتب عبارته بدمهما على الجدار القريب من الجثتين، قبل أن ينفذ عملية سطو عل مجموعة من المحتويات القيمة من داخل المنزل ذاته. وقد أفضى البحث عن مصير المسروقات عن توقيف أحد التجار الذي اشترى معظم المحتويات المسروقة، والذي أحيل بدوره على العدالة من أجل متابعته بالمنسوب له.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...