استئنافية فاس تؤجل النظر في قضية اختلاس الحليب من ضيعة ملكية

حرية بريس فاس:   محمد الزوهري

أجلت الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بفاس  (الخميس) النظر في ملف ما بات يُعرف ب “قضية اختلاس الحليب من الضيعة الملكية ” بضواحي مدينة فاس، إلى غاية 14 أكتوبر المقبل، وذلك بملتمس من النيابة العامة، من أجل الاطلاع على الملف، وإعداد الدفاع.

ويُتابع المتهمون السبعة في هذا الملف الذي يحمل رقم 2329/ 13 ، من أجل “إخفاء شيء محصل عليه من جريمة، والمشاركة في خيانة الأمانة في حق المشغل”. وتأتي تطورات المتابعة في هذا الملف، بعد استئناف الحكم الابتدائي الذي صُدر في حق المتهمين في 12 غشت الماضي، حيث توبع في هذا الملف، خمسة مستخدمين بالضيعة الملكية، وتاجران، بعقوبات متفاوتة، تتراوح بين إدانة ثلاثة منهم، بسنتين سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 1000 درهم لكل واحد منهم، في حين توبع المتهمون الخمسة الآخرون بسنة واحدة سجنا نافذا، وغرامة مالية قدرها 1000 درهم، كما قضت المحكمة أيضا في حق كل المتهمين بأداء مبلغ 50 ألف درهم كتعويض لإدارة الضيعة الملكية التي انتصبت طرفا مدنيا في القضية.

وكانت مصالح الأمن قد تمكنت في بداية شهر يوليوز الماضي، من إحباط عملية تهريب كميات من الحليب من الضيعة الملكية “الضويات”، وذلك إثر توصلها بمعلومات دقيقة عن تحركات مشبوهة لسائقي شاحنتين يعمدان إلى إخراج الحليب الطري من الضيعة في اتجاه منزل أحد السائقين، قبل أن يبيعانه بالتقسيط إلى أصحاب محلبات. وفي ضوء المعلومات المحصل عليها جرى رصد هذه التحركات، أفضت إلى ضبط أحد السائقين وهو متلبس بحيازة كمية مهمة من الحليب المهرب في انتظار تسويقه، الأمر الذي دفع النيابة العامة إلى إصدار أمر بفتح تحقيق مستعجل في الموضوع، وتوقيف المتهمين المشتبه تورطهم في هذه القضية، وقد

تبين إثر التحقيقات التي جرت في هذا الملف تورط خمسة مستخدمين بالضيعة وتاجرين تجار.

وبحسب المعلومات المتوصل إليها من مجريات التحقيق في هذا الملف، فإن المتهمين تمكنوا من سرقة حوالي 1100 لتر من الحليب قبل أن يبيعوها، عن طريق تواطؤ مستخدمين، عن طريق القيام بمزج الحليب بالماء للتغطية عن الكميات المسروقة، في حين ظلت الكميات المهربة العالية الجودة تسوق بمواقع مختلفة في مدينة فاس

وقد اعترف المتهمون بالمنسوب إليهم، مبررين ما أقدموا عليه ب “هزالة أجورهم الشهرية التي لا تتعدى 1500درهم، وحرمانهم من الزيادة في الأجور منذ بضع سنوات”.

دفاع إدارة الضيعة الملكية كان قد طالب خلال جلسات التحقيق في هذا الملف، تعويضا قدره 10 ملايين، وهو ما اعتبره دفاع المتهمين مبالغا فيه، على اعتبار أن ثمن كمية الحليب المختلسة لا تضاهي المبلغ المُطالب به.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...