الحسن سليغوة يدخل السباق الانتخابي بخبرة المسؤول ورصيد المناضل وإجماع داخل حزب الاستقلال يمنحه قيادة معركة دائرة فاس الشمالية
حرية بريس
اعلان حزب الاستقلال بشكل رسمي عن تزكية الحسن سليغوة لتمثيل الحزب بدائرة فاس الشمالية في الانتخابات البرلمانية المقبلة المقررة يوم 23 شتنبر لم يكن مجرد اختيار عادي بل جاء بعد مشاورات واسعة داخل الحزب انتهت بقناعة مفادها ان المرحلة تتطلب اسما قادرا على اعادة توحيد الصف الاستقلالي واسترجاع ثقة المناضلين والمتعاطفين.
الحسن سليغوة لم يكن من الباحثين عن الترشح ولم يتقدم بطلب للحصول على التزكية كما يفعل كثيرون بل تشير المعطيات الى انه كان بعيدا عن التفكير في خوض هذا الاستحقاق غير ان اصرار قيادات حزب الاستقلال وعدد كبير من المناضلين دفعه في النهاية الى قبول المهمة باعتبارها مسؤولية حزبية قبل ان تكون طموحا شخصيا خاصة بعد استقالة عبد المجيد الفاسي من مجلس النواب تمهيدا لتعيينه بالهيئة الوطنية لضبط الكهرباء وهو ما فرض على الحزب البحث عن شخصية تمتلك المصداقية والخبرة والقدرة على تدبير هذه المرحلة.
ولم يكن اختيار سليغوة من فراغ فهو من الوجوه التي راكمت تجربة طويلة في تدبير الشأن العام وترك بصمات واضحة سواء خلال رئاسته لجماعة مشور فاس الجديد او خلال فترة تمثيله للمدينة داخل المؤسسة التشريعية حيث عرف بقربه من المواطنين واعتماده سياسة الباب المفتوح والانصات اليومي لانشغالات الساكنة مع حرصه على ايجاد حلول واقعية للمشاكل المطروحة.
ورغم ابتعاده عن المسؤوليات السياسية المباشرة خلال السنوات الماضية فان الرجل لم ينقطع عن التواصل مع ساكنة المشور وظل حاضرا في مختلف المناسبات الاجتماعية والانسانية محافظا على علاقته بمختلف الفعاليات وهو ما جعل رصيده الشعبي يستمر بعيدا عن الحسابات الانتخابية.
وفي المجال الرياضي يقدم الحسن سليغوة نموذجا مختلفا في تدبير المسؤولية فقد تولى رئاسة الوداد الفاسي في مرحلة كان الفريق ينافس ضمن القسم الاول في وقت كانت اندية عريقة مثل المغرب الفاسي والفتح الرباطي والنادي القنيطري تمارس في القسم الثاني ورغم النجاحات التي حققها فضل مغادرة الرئاسة عن قناعة راسخة تقوم على مبدأ تداول المسؤوليات وتجديد النخب وترك الفريق في وضعية مالية مريحة مع مساهمته في بروز عدد كبير من اللاعبين الذين التحقوا لاحقا باندية القسم الاول وهو ما يعكس اسلوبه في بناء المؤسسات وليس الارتهان للاشخاص.
كما يعرف عن سليغوة ابتعاده عن الصراعات الجانبية واعتماده الحوار وسيلة لحل الخلافات وهي خصال جعلته يحظى باحترام خصومه قبل حلفائه كما راكم شبكة واسعة من العلاقات داخل مختلف الاوساط السياسية والاقتصادية والجمعوية وهو ما يمنحه قدرة على الترافع عن قضايا المدينة والدفاع عن مصالح ساكنتها.
دخول الحسن سليغوة غمار الانتخابات البرلمانية المقبلة باسم حزب الاستقلال يعتبر بالنسبة لكثير من المتتبعين ورقة قوية قد تعيد رسم ملامح التنافس بدائرة فاس الشمالية بالنظر الى ما يمتلكه من رصيد جماهيري وسجل سياسي نظيف وتجربة طويلة في تدبير المسؤولية الى جانب صورته كرجل هادئ يفضل العمل الميداني على الضجيج والشعارات.
اما ما حققه الحسن سليغوة على رأس جمعية فاس سايس من مبادرات وانجازات سيكون موضوع مقال خاص بالنظر الى حجم العمل الذي تم انجازه داخل هذه المؤسسة.
