ميركاتو العرب في أوروبا.. حضور لافت للمغاربة

حرية بريس ديدا ميلود

وبالنظر للصفقات التي كان اللاعبين العرب طرفاً فيها ، فأنه لم تتجاوز جل هذه الصفقات سقف الخمسة ملايين يورو في ظل تركيزهم على اللعب في أندية متواضعة ، فإجمالي الانتقالات العربية في أوروبا لا يساوي قيمة انتقال الأوراغواني كافاني  لصفوف باريس سان جرمان الفرنسي أو الكولمبي فالكاو  المنتقل لصفوف موناكو الفرنسي  .
 و على عكس المواسم المنصرمة حيث كان اللاعب العربي يفضل اللعب في عدد محدود من الدوريات الأوروبية خاصة الدوري الفرنسي ، فأن صيف 2013 شهد تغيير خريطة المحترفين العرب في القارة العجوز بعدما أصبحت لهم بصمة في أغلب البطولات الأوروبية و خاصة فيما يتعلق بالكالتشيو الإيطالي و الليغا الإسبانية و بدرجة اقل البريمير ليغ الإنكليزي  .
 
و فرض محترفو الجزائر و المغرب  أنفسهم بقوة في موسم الانتقالات ، حيث وصفه بعض المراقبون بالأمر طبيعي بالنظر إلى عددهم الذي يتزايد من عام لآخر في أوروبا مقارنة بأشقائهم من الدول العربية كتونس أو مصر بلإضافة لبقية البلدان العربية ، إذ بلغت الصفقات الجزائرية – المغربية ثلاثين صفقة .
 
كما أكد ميركاتو المحترفين العرب أن ما تناولته الصحف العربية من انتقالهم لأندية كبيرة لم يكن سوى سراباً انشغل به قراءها طيلة أشهر بعدما وقعوا في نهاية المطاف لأندية متواضعة و بقيم مالية زهيدة في وقت رشحوا للانضمام إلى أعرق أندية القارة العجوز مثلما كان الحال مع المدافع التونسي أيمن عبد النور الذي رشح للتوقيع مع برشلونة الإسباني أو الجزائري رياض بودبوز الذي ربطته الأخبار بالانتقال لصفوف ليفربول الإنكليزية بحسب ماذكرته الصحف الجزائرية.
 
وكشف الميركاتو الصيفي إن المال الخليجي لا يزال قادراً على استقطاب المحترفين العرب من أوروبا ، كما اثبت أيضاً إن الملاعب العربية لا تزال خصبة و قادرة على إنجاب مواهب و أسماء جديدة قادرة على جلب انتباه الأندية الأوروبية.
 
 
الانتقالات المغربية
 
ترك المحترفون المغاربة هم أيضا بصماتهم في الانتقالات العربية الأوروبية مثلما يفعلون كل صيف و شتاء ، بل و كانت لهم أغلى صفقة بانتقال المدافع الدولي  مهدي بن عطية من أودينيزي إلى روما الإيطالي لقاء 13 مليون يورو، وعاد مهدي كارسيلا إلى الأجواء البلجيكية التي ترعرع فيها بعدما غادر انجي الروسي نحو ستندار دو لييج بعدما وضعه الملياردير الروسي سليمان كريموف ضمن لائحة النجوم المسرحين شانه شان مواطنه  مبارك بوصوفة الذي فضل البقاء في روسيا مع نادي دينامو موسكو .
 
 و فاجئ  المتألق يونس بلهندة المتابعين بعدما فضل الانتقال إلى الأجواء الباردة لأوكرانيا للعب مع فريق دينامو كييف قادماً إليه من مونبلييه الفرنسي رغم انه كان مرشح للعب في أقوى الفرق الفرنسية و الأوروبية ، و تحرر المهاجم التعيس مروان الشماخ من كابوس أرسنال الإنكليزي  و نجح في إبرام عقد انتقل بموجبه إلى كريستال بالاس ليجاور الجزائري قديورة مفضلاً رفع التحدي و البقاء في الدوري الإنكليزي الممتاز الذي قدم إليه في أغسطس 2010.
 
كما تحرر المهاجم الآخر منير الحمداوي معيداً بعث مشواره بعدما انتدبه ملقة الإسباني على سبيل الإعارة من فيورونتينا الإيطالي في آخر ساعات الميركاتو كما أعار ليفربول أسامة السعيدي إلى ستوك سيتي حيث يمتلك آمالا أفضل للعبه لأكبر عدد ممكن من المباريات بعدما بقي جل منافسات الموسم المنصرم احتياطيا في الأنفيلد رود.
 
أما اللاعب المثير للجدل عادل تاعرابت الذي طرده المدرب هاري رينداب من نادي كوينز بارك رنجرز الهابط إلى الدرجة الأولى فقد حافظ على مكانته في أجواء الممتاز بانضمامه إلى فولهام الإنكليزي ، فيما حافظ المغاربة على تواجد بعض أسودهم في الديار الإسبانية التي اعتادوا سماع زائيرهم فيها بعدما انضم زكريا بركديتش إلى ريال فالادوليد قادما إليه من لانس الفرنسي ، و عصام العدوة المنضم لليفانتي من فيتوريا غيماراش البرتغالي .
 
و صنع المتألق عبد العزيز برادة الحدث في الشارع الرياضي المغربي هذا الصيف بعدما فضل ترك خيتافي الإسباني و الانتقال إلى الجزيرة الإماراتي رغم العروض المغرية الكثيرة التي وصلته من إسبانيا خاصة انه وقع للجزيرة مباشرة بعد افتتاح موسم الانتقالات مما ترك الانطباع بأنه رضخ للعامل المادي في تحديد وجهته و هو في ريعان مشواره الكروي.
 
الانتقالات التونسية
 
ساهم نسور قرطاج في إثراء الميركاتو العربي في أوروبا فرغم أن صفقاتهم كانت قليلة كما إلا أنها من الناحية النوعية كانت بارزة بالنظر إلى الأندية العريقة التي انضم إليها نجوم النسور.
 
 فقائد المنتخب المدافع كريم حقي ترك باير ليفركوزن الألماني و انضم إلى مواطنه شتوتغارت لقاء نصف مليون يورو، بينما انتقل المهاجم المتألق صابر خليفة الذي برز بشكل لافت الموسم المنصرم و ترك بصمته في تتويج ناديه ايفيان بمسابقة كأس فرنسا انتقل إلى اولمبيك مرسيليا الذي ينافس على كافة الجبهات المحلية و القارية هذا العام بمبلغ مليونين و نصف المليون يورو.
 
و عزز لاعب الوسط بوعزي الوجدي التواجد التونسي في الدوري السويسري البطولة المفضلة للقادمين من الخضراء بعدما انضم إلى نادي لوزان بعد نهاية عقده مع الترجي ليجاور مواطنه ياسين الميكاري مدافع لوسارن الجديد المنتقل إليه من سوشو الفرنسي .
 
 و شهد الدوري التونسي عودة عدد من أبناءه المهاجرين خاصة المهاجم أسامة الدراجي  و المدافع ايهاب  مباركي العائدان  من سيون السويسري  و ايفيان الفرنسي الى بيتهما في الترجي.
 
الانتقالات الآخرى
 
أما بقية الانتقالات العربية فأنها لم تفرض نفسها في الساحة الإعلامية نظرا لتواضع قيمها المالية من جهة و من جهة أخرى تواضع الأندية و الدوريات ، خاصة بالنسبة للاعبين المصريين الذين تأثر احترافهم في أوروبا بالجمود الذي يعرفه الدوري المصري منذ 2011 و بالأخص بعد أحداث بورسعيد في شباط 2012 حيث تقلص عدد محترفي مصر في أوروبا  لتبقى أهم و ابرز صفقة هي الانتقال النهائي لأحمد المحمدي الى هال سيتي الصاعد حديثا للممتاز الإنكليزي بعدما كان معار إليها الموسم المنصرم في حين جدد الأهلي إعارته لنجمه الهداف  ناجي جدو لنفس النادي موسما آخرا.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...