عاصفة رعدية قوية تضرب إقليم بولمان.. خسائر فادحة في المحاصيل الزراعية وتفاعل برلماني سريع من علال العمراوي
حرية بريس/ عبدالله حفري
شهد إقليم بولمان، التابع لجهة فاس مكناس، أول أمس الثلاثاء 9 شتنبر، عاصفة رعدية عنيفة مصحوبة بتساقطات مطرية غزيرة وبرد كثيف (التبروري)، أدت إلى خسائر جسيمة في المحاصيل الزراعية، خاصة أشجار الزيتون التي يعتمد عليها آلاف الفلاحين في المنطقة. هذا الحدث الجوي غير المتوقع أثار موجة من القلق بين السكان المحليين، الذين يرون في هذه الكوارث الطبيعية تهديدا مباشرا لمصادر رزقهم، في ظل التحديات المناخية المتزايدة.
تفاصيل العاصفة وآثارها المباشرة
بدأت العاصفة في الصباح الباكر، واستمرت لساعات، مما أدى إلى إغراق الطرق الترابية وتدمير جزء كبير من الحقول الزراعية في جماعتي تيساف والعرج، وهما من أكثر المناطق الريفية اعتماداً على الزراعة. وفقاً لإفادات أولية من الفلاحين المتضررين، فقد تعرضت أشجار الزيتون – التي تشكل عماد الاقتصاد المحلي – لأضرار شديدة، حيث أدى البرد والرياح القوية إلى سقوط الثمار غير الناضجة وتكسبر الأغصان. كما أثرت العاصفة على محاصيل أخرى مثل اللوز والعنب، مما يهدد بفقدان جزء كبير من الإنتاج الزراعي لهذا الموسم.
وأفادت تقارير إعلامية محلية، أن الخسائر قد تصل إلى ملايين الدراهم، مع تقديرات أولية تشير إلى تضرر آلاف الهكتارات، ولم يقتصر الأمر على الزراعة، إذ أبلغ بعض السكان عن انقطاعات في التيار الكهربائي ومشاكل في الطرق، مما زاد من صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة.
وتأتي هذه الخسائر في سياق مناخي غير مستقر، حيث أصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية تحذيرا إنذاريا قبل يومين تنبه فيه من اضطرابات جوية قوية في عدة مناطق بالمغرب.
وفي رد فعل سريع، تفاعل رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية في مجلس النواب، علال العمراوي، مع الكارثة، حيث وجه سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ركز من خلاله على التدابير الحكومية لتقييم الخسائر وتعويض الفلاحين، مع الإشارة الخاصة إلى أشجار الزيتون كمصدر رزق أساسي.
وحسب نص السؤال، الذي تم تقديمه يومه الأربعاء 10 شتنبر الجاري، تساءل العمراوي عن التقديرات الأولية للأضرار، والإجراءات الفورية للتقييم، وآليات التعويض المالي والفني، وخطط الوقاية المستقبلية في مثل هذه الكوارث.
ويعتمد إقليم بولمان اقتصاديا على الزراعة بنسبة كبيرة، وأي خسائر في المحاصيل تؤثر مباشرة على معيشة آلاف العائلات، خصوصا الفلاحون الصغار، الذين غالبا ما يفتقرون إلى تأمين زراعي كاف.
المتضررون ثمنوا مبادرة رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية في مجلس النواب، وطالبوا الحكومة التفاعل مع السؤال الكتابي، وتسريع الإجراءات الحكومية للدعم، فيما يرى خبراء في القطاع الزراعي ضرورة تعزيز برامج التأمين الإلزامي وتطوير البنية التحتية للحماية من التغيرات المناخية، مثل بناء قنوات تصريف أفضل وزراعة أصناف مقاومة للبرد، لضمان أمن غذائي ودعم للفلاحين في وجه التحديات الجوية المتزايدة.
