الفاسيين باغيين التغيير.. ولخصم مرشح يكون مفاجأة كبيرة في الانتخابات البرلمانية 2026
حرية بريس
تتجه المملكة المغربية نحو محطة سياسية مفصلية مع اقتراب الانتخابات التشريعية لسنة 2026، وسط ترقب شعبي واسع لتجديد النخب وإعادة الثقة في المؤسسات المنتخبة. ومن بين الأسماء التي يتوقع أن تثير الكثير من النقاش خلال هذه الاستحقاقات، يبرز اسم مصطفى لخصم، البطل العالمي السابق في رياضة الكيك بوكسينغ، والرئيس الحالي لجماعة إيموزار كندر.
لم يكن دخول لخصم عالم السياسة حدثاً عادياً؛ فالرجل الذي صنع اسمه في الحلبات العالمية استطاع أن يبني لنفسه صورة مختلفة على المستوى المحلي، باعتباره مسؤولاً يحرص على التدبير الرشيد والابتعاد عن مظاهر الفساد. هذه السمعة جعلته يحظى باحترام كبير في الأوساط الشعبية، وهو ما قد يشكل رصيداً انتخابياً ثميناً عند الترشح للبرلمان عن دائرة فاس الشمالية أو الجنوبية.
مدينة فاس تُعرف تاريخياً بأنها ساحة صراع انتخابي محتدم بين قوى سياسية تقليدية. دخول لخصم المنافسة قد يُربك الحسابات ويخلط الأوراق، خصوصاً أن العديد من الناخبين سئموا الوجوه المتكررة والوعود غير المنجزة. وبذلك، فإن ظهوره كخيار بديل قد يمنحه أفضلية على منافسين راكموا تجارب طويلة دون نتائج ملموسة.
رهان على “الحملة النظيفة”
ما يميز مصطفى لخصم هو قدرته على تسويق نفسه كـ”رجل نظيف”، بعيد عن لغة المصالح الضيقة والزبونية. هذا الخطاب يتقاطع مع مطالب شريحة واسعة من المواطنين، خاصة الشباب الذين يبحثون عن نموذج سياسي مختلف. وإذا استطاع الحفاظ على هذا الخطاب طيلة الحملة الانتخابية، فقد يحظى بتأييد واسع قد يعيد تشكيل الخريطة السياسية بالعاصمة العلمية.
غير أن النجاح في الانتخابات لا يرتبط فقط بالشعبية والسمعة، بل أيضاً بقدرة المرشح على بناء تحالفات، وإقناع قواعد حزبية منظمة، ومواجهة الآلات الانتخابية التي راكمت خبرة طويلة في الميدان وخاصة الذين يعتمدون على القفف والمساعدات المشبوهة والمال الحرام
فإن مصطفى لخصم سينجح في ترجمة رصيده الرمزي والشعبي إلى أصوات انتخابية كافية لضمان مقعد برلماني
بغض النظر عن النتائج النهائية، فإن دخول مصطفى لخصم إلى غمار الانتخابات البرلمانية المقبلة سيشكل حدثاً بارزاً، وقد يكون بداية مسار جديد نحو تجديد النخب السياسية بفاس. وفي حال نجاحه، قد يصبح نموذجاً لما ينتظره المواطن المغربي: مسؤول نزيه، قريب من الناس، ومؤمن بأن السياسة خدمة قبل أن تكون سلطة.
