طارق السكيتوي وطاقمه التقني.. تحفيز لوليد الركراكي نحو التتويج بكأس إفريقيا للأمم

حرية بريس/ عبدالله حفري

في عالم كرة القدم، غالبا ما تكون الإنجازات مصدر إلهام وتحفيز، خاصة عندما تكون داخل المنظومة الوطنية نفسها. مؤخرا، حقق المدرب المغربي طارق السكيتوي وطاقمه التقني إنجازا تاريخيا بتتويجهم بلقب كأس بطولة إفريقيا للاعبين المحليين (CHAN) للمرة الثالثة في تاريخ المغرب، بعد فوز مثير بنتيجة 3-2 على مدغشقر في النهائي الذي أقيم في ملعب كاساراني، هذا الفوز لم يكن مجرد إضافة إلى سجل الإنجازات المغربية؛ بل أصبح مصدر تحفيز مباشر للمدرب وليد الركراكي، الذي يقود المنتخب الأول نحو كأس بطولة إفريقيا للأمم (CAN) المقبلة، والتي تستضيفها المملكة في 2025.

وقد بدأت رحلة المغرب في CHAN 2024 بصعوبات؛ لكن تحت قيادة السكيتوي، تحولت إلى قصة نجاح فالمدرب، الذي تولى المهمة مؤخرا، أعرب عن فخره بالتأهل إلى النهائي، معتبرا إياه “إنجازا تاريخيا”، خاصة بعد الفوز على السنغال في نصف النهائي بركلات الترجيح، وفي النهائي، سجل المنتخب المغربي ثلاثة أهداف مقابل هدفين لمدغشقر، ليصبح أول منتخب يفوز باللقب ثلاث مرات.

السكيتوي لم يخفِ طموحه، مشدداً على أن “الفوز بلقب ثالث سيكون لحظة فخر للأمة”، وقد أكد أن الفريق لديه الإمكانيات للنجاح في النهائي، هذا الإنجاز يأتي في وقت حساس، حيث يُنظر إليه كدليل على قوة الكرة المغربية محليا، مما يضع معايير عالية للمنتخب الأول.

وتاريخيا، حقق المغرب لقب CHAN مرتين سابقا (2018 و2020)؛ لكنه فشل في النسخ اللاحقة من CAN، حيث أقصي في مراحل مبكرة، وهذه المرة الثالثة، ومع الركراكي كناخب وطني، يواجه تحديا كبيرا لكسر هذه “العقدة”. الظروف تبدو مثالية أكثر من أي مدرب سابق، مع دعم جماهيري هائل واستضافة البطولة على أرض الوطن، مما يزيد من الضغط والتحفيز معا.

في CAN 2023، خرج المغرب من ثمن النهائي أمام جنوب إفريقيا، مما أثار انتقادات للركراكي حول اختياراته وتحضيره للبدلاء، ومع ذلك، يرى الركراكي في هذا الفشل دافعا للتغيير، قائلا إنه يركز على المستقبل وCAN 2025.

ويُعد تتويج السكيتوي وطاقمه التقني وأشباله تحفيزا مباشرا للركراكي، الذي يعترف بالضغط لكنه يرحب به، وفي تصريح حديث، قال الركراكي: “الجميع يحلم بالفوز، لكن مع الموهبة والدافع في هذا الفريق، نحن واثقون من إسعاد جماهيرنا”، كما أكد أن قيادة المنتخب المغربي هي “أصعب مهمة في العالم”، مشيرا إلى الضغوط الهائلة، كما أن هذا التحفيز يأتي في وقت يعلن فيه الركراكي عن قوائم تصفيات كأس العالم بطريقة احترافية، مما يظهر تطورا في إدارته، كما أن إنجاز CHAN يعزز من ثقة اللاعبين والمدربين، ويفتح الباب لتدفق المواهب الجديدة، مما يساعد الركراكي في بناء فريق متوازن.

ومن المتوقع أن تشمل تشكيلة الركراكي في CAN ثلاثية وسط قوية مثل سفيان أمرابط، نايل العيناوي، وعز الدين أوناحي، مع منافسة من بلال الخنوس.

وفوز طارق السكيتوي وطاقمه في CHAN ليس مجرد تتويج؛ بل رسالة تحفيزية لوليد الركراكي لتحقيق الإنجاز في CAN 2025، ومع الاستضافة والدعم الجماهيري، يمكن أن يكون هذا الفوز بداية لعصر ذهبي جديد للكرة المغربية، وكما قال السكيتوي نفسه، “المغرب لديه الوسائل للنجاح”، نتمنى أن ينجح الركراكي في كسر العقدة وإسعاد الأمة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...