تداعيات الإجراءات الجديدة على الدراجات النارية ذات سعة 49 سنتيمتر مكعب في المغرب
تداعيات الإجراءات الجديدة على الدراجات النارية ذات سعة 49 سنتيمتر مكعب في المغرب
حرية بريس / عبدالله حفري
في ظل تكثيف عمليات المراقبة الطرقية التي تستهدف الدراجات النارية ذات سعة 49 سنتيمتر مكعب، تبرز تداعيات اجتماعية واقتصادية مهمة على فئة واسعة من المواطنين، خصوصا الشباب والعاملين في قطاع التوصيل والخدمات.
فقد رافقت هذه العمليات فرض عقوبات مالية وجزائية شديدة، تتضمن غرامات كبيرة قد تصل إلى الحبس ومصادرة الدراجة، استنادا إلى القانون رقم 52.05 وتفعيل الفصل 157 منه.
وتكمن الأزمة في التناقض بين السماح باستيراد وتسويق هذه الدراجات في السوق الوطنية، رغم عدم تطابقها أحيانا مع المواصفات القانونية، وبين تحميل المواطنين الذين يقتنونها بحسن نية عبء المخالفات والعقوبات القاسية، هذا التناقض يطرح تساؤلات حول غياب التنسيق بين الجهات الحكومية المعنية وتحميل المواطن مسؤوليات تقع في الأصل على المستوردين والموزعين.
كما يشير الوضع إلى غياب حملات تحسيسية وتوعوية موجهة للمواطنين قبل تنفيذ هذه الإجراءات، مما خلق حالة من الارتباك وأثر سلبا على استقرار آلاف الأسر التي تعتمد على هذه الدراجات كمصدر رزق.
وفي هذا الصدد، وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤال كتابي إلى وزير النقل واللوجيستيك، تتوفر الجريدة على نسخة منه، تطالبه بتوضيح الإجراءات المتخذة لحملات التوعية، ودراسة الأثر الاجتماعي والاقتصادي لهذه العقوبات، بالإضافة إلى مراجعة استراتيجية الرقابة لتوفير توازن بين السلامة الطرقية وحماية القدرة الشرائية ومصادر العيش للفئات الهشة، مع تعزيز مراقبة استيراد وتوزيع هذه الدراجات بما يضمن عدالة تطبيق القانون.
