معاناة ساكنة ايموزار ضحية للوعود السياسية الانتخابية
حرية بريس متابعة
نظمت جمعية مهرجانات إيموزار كندر الموالية للرئيس وحاشيته ، المهرجان السنوي للتفاح ، بدعم مالي من المجلس البلدي المقدر بحوالي 25 مليون سنتيم ، والذي نظمه الرئيس للتطبيل لبعض إنجازاته و القيام بحملاته الإنتخابية السابقة لأوانها تحت غطاءجمعوي ، في حين حرم العديد من الجمعيات المحلية من الدعم ، كجمعية أسوريف للثقافة الشعبية ذات التوجه الأمازيغي والتي نظمت مهرجانا يعنى بالمحافظة على التراث الأمازيغي بجميع تراب المملكة ، وتنظيم ندوة حضرته ممثلة المنظمة الدولية لليونيسكو ، بشراكة مع جهة فاس مكناس والمديرية الجهوية للثقافة والمكتب الوطني المغربي للسياحةً، وقد حرم جمعية أسوريف ، من الإنارة العمومية وقطع المياه الصالحة للشرب عن المشاركين، والإمتناع عن رش الحلبة الخاصة بالتبوريدة ، وتهديد الفرق الفنية المشاركة كفرقة أحيدوس أيت سغروشن وفرق إنشادن وسربة التبوريدة المشاركة إلى جانب جمعية أسوريف ، وتهديدهم بمنع دعم المنح السنوية وإقصاءهم من مهرجان التفاح السنوي ، وقد انسحبت جميع الفرق المشاركة بمهرجان أسوريف من مهرجان الرئيسالسنوي ، بينما بلغت المشاداة أشدها بينه وبين فرق التبوريدة التي هددت بنصب الخيام داخل حلبة الركض لمنع التبوريدة . وقد تم إقصاءهم من مهرجان التفاح كانتقام من المشاركة بمهرجان فازاز، الذي عرف مشاركة واسعة لفرق أحيدوس وإستحسان من قبل الساكنة والزوار ، وحضور شخصيات عمومية وازنة .
مهرجان التفاح السنوي الذي تم تنظيمه هذه السنة في غير وقته والذي عرف دعم من البلدية في حين عرف غياب دعم جميع المؤسسات المانحة من مجلس جهوي و مجلس اقليمي وزارة الثقافة وجميع المؤسسات العمومية ، نظرا لطابعه السياسي الذي يسعى الرئيس من خلاله الى تلميع صورته أمام الرأي العام المحلي بإيمزار كندر ، وقيامه بحملة انتخابية سابقة لأوانها ، واستمالة توجهات المواطنين عبر مهرجان خطابي يحمل في طياته خطابا سياسيا محضا ،
رجال الإعلام والصحافة التي قدمت من جميع المنابر الإعلامية ، الحاضرة التي طالبت بتوضيحات حول المهرجان كالبرنامج وموارد مالية المهرجان ، والحق في الولوج إلى جميع المعلومات ، قوبلت بوابل من السب والشتم ، داخل مقر الجماعة حيث ثار نائب الرئيس حميد الإدريسي عن حزب الأصالة والمعاصرة في وجه الجسم الإعلامي بمصطلحات نابية ، وحجب جميع المعلومات عن الزملاء في تحد صارخ للقوانين المعمول بها ، وكتعبير منه على عدم رضاه عن كشف المستور ، تصرف رئيس المجلس البلدي لإيموزار كندر وجهازه القمعي في وجه الإعلام و الساكنة المحلية ، تعبير على سوء التدبير الذي ينهجه المجلس الجماعي مستغلا التدبير الحر الذي مكنه منه المشرع ليغيث في الأرض فسادا، ضاربا جميع القوانين المعمول بها وطنيا ، من قبل تحقير الأمازيغية ورموزها التاريخية ، وفي ضرب صارخ لحقوق قبائل أيت سغروشن في تنظيم مهرجاناتهم الأمازيغية وحرمان جمعية اسوريف للثقافة الشعبية من جميع الدعم للنهوض بالموروث الثقافي الأمازيغي ، و اعتماد أساليب تنعدم فيها الشفافية والحكامة الجيدة، وبهذا يسيء لقبائل أمازيغية عرفت بشراستها ومقاومتها المسلحة ضد الإستعمار وصمودها من أجل الوحدة الوطنية و التكتل وراء رمز البلاد من أجل استمرار الدولة ، هكذا تسيطر عقليات مقاومة للتغيير وتواقة إلى إبقاء الأمور على ما هي عليها حيث تسود الضبابية و اختلاط الأمور في التدبير ، وحسب شهادات شفاهية محلية فإن الرئيس الحالي يضرب حقوق المستضعفين في العمق ، ومحطما لآمال البسطاء عبر تنظيم ولائم لعلية القوم بمهرجان التفاح في حين تعاني غالبية الساكنة المحلية في مستنقع الفقر والهشاشة ، وبمساعدة الإقطاعية المحلية( الخ ) والتي استحوذت على جميع العقارات ومشاريع التهيئة والبناء بإيموزار كندر .
هذا ولازال الرئيس ومجلسه يصر على التعنت وعدم الإنفتاح على فعالية المجتمع المدني ، في جهل تام بالقضية الأمازيغية واعتماد سياسة تبذير المال العام بواضحة المهار أمام مرءى ومسمع السلطات الوصية ..
