حان وقت رحيلك يا بنكيران
بقلم/ محمد يوجيل
[email protected]
في الامتحان يعز المرء أو يهان
لقد بات واضحا اليوم وبعد مرور سنة ونيف على تنصيب حكومة عبد الإله بنكيران فشل هذه الحكومة فشلا ذريعا بعد ان عقد عليها المغاربة كل أمالهم وأحلامهم الواسعة أملين ان تتحق كل أمانيهم التي لطالما انتظروه. وحلموا بها سنوات وعقود على ارض الواقع والملوس على يد الاسلامويين او ما يسمى عندنا بالخوانجية او أصحاب اللحى القصيرة وليست الطويلة كما هو الحال عند من يسمون أنفسهم بالسلف الصالح الى سدة الحكم والى مراكز القرار والى كرسي السلطة.
فشل حكومة بنكيران يعزى على حد علمي المتواضع وتحليلي البسيط للأمور الى سببين اثنين رئيسيين لا ثالث لهما :
– السبب الأول يعزى الى ضعف هذه الحكومة منذ تنصيبها سنة 2011 بسبب تركيبتها المعقدة شيئا ما ، نظرا للاختلاف الكبير والتباين الواسع جدا بين مكوناتها الحزبية المشكلة لما يسمى بالائتلاف الحكومي مكونة بذلك * خلوطة جلوطة* جامعة فيها أقصى اليمين مع أقصى اليسار والتزاوج فيما بين أحزاب إدارية ومخزنية مع اخرى تدعي كونها أحزاب جماهيرية وشعبية ، مما جعل منها حكومة غير منسجمة بتاتا وضعيفة وهشة ولا تنبني على تصور ورأى واضحة، ما عجل وسيعجل بسقوطها لا محالة.
– وهاهي بوادر هذا الفشل والسقوط تظهر مع إعلان حزب الميزان عن انسحابه وانسحاب وزرائه المساكن من هذه الحكومة إجباريا ورغما عن انفهم مغرمين على ترك كراسيهم ومكاتبهم وسيارتهم الفارهة واصطفافهم الى جانب إخوانهم ال>ين سبقوهم الى المعارضة وهذا ما كان متوقعا لنا منذ بداية عمل السيد بنكيران على رأس هذه الحكومة الشبه ملتحية.
– السبب الثاني على حد رأي المتواضع ايضا يعزى الى قلة الخبرة والحنكة السياسية والكفاءة والتجربة في تسيير دواليب الدولة التي أبان عنها أعضاء حزب المصباح ، وما اضحى يقوم به بن كيران بصفته رئيسا لهذه الحكومة التي اضحت اليوم بثلاث عجلات على اثر الانفجار المباغت لإحداها بشكل مفاجئ بعد انسحاب شباط من هذا الائتلاف الحكومي الذي لم يكتب له الاستمرار، مما جعل سي بنكيران مسكين يقع في مأزق كبير وعويص من شأنه ان يعجل بسقوطه من السلطة في أي وقت ممكن وبالتالي سقوط الاسلامويين من سدة الحكم التي أوصلهم اليها التيار الإصلاحي المناهض للفساد الذي ظهر بالمغرب فيما يسمى بالربيع العربي والذي كان من ثماره تمكين من يطلقون على أنفسهم ** اخوانكم في الله ** الوصول وبدون عناء الى سدة الحكم وولوج جهاز الدولة المنيع والحصين من بابه الواسع.
– لكن سوء التدبير والتسيير الحكومي والإداري التي ابانت عنه حكومتنا البيئسة والفشل الكبير الذي ابان عنه بنكيران في تعامله مع بعض الملفات الشائكة والقضايا الحساسة وخاصة تلك المتعلقة بمحاربة الفساد الذي لطالما رفعه هذا الحزب في حملاته الانتخابية قبل نجاحه بدرجة مشرف جدا في امتحان الوصول الى الحكومة وقيادة البلاد الى المجهول ، مكتفيا بعبارته الشهيرة **عفا الله عما سلف** ما ان ذاق لذة الحكم وحلاوة كرسي الرئاسة ونشوة السلطة حتى أدار ظهره للشعب المغربي وغير كل خطاباته ووعوده التي قدمها لمن وضعوا ثقتهم في حزبه * لامبة *مثله في ذلك مثل الأحزاب السابقة التي شاركت في الحكم سنوات و التي هي حاليا البعض منها تصطف جنبا الى جنب مع المعارضة وما ارتكبه وزراءها من اختلالات وتجاوزات بالجملة نجم عنها استفادة هؤلاء الوزراء وهم قلة من امتيازات عدة وتراكمات للثروة والجاه، في حين السواد الأعظم من الشعب المغربي عاش ولا زال يعيش تحت عتبة الفقر ويغرق في براثين الجهل والأمية والتخلف والانحطاط في شتى مناحي الحياة.فلم يتغير الا القليل ، تغير طفيف في بعض المشاريع والأوراش والبنيات التحتية والفوقية التي يعود فيها الفضل الكبير لملك البلاد الذي ومنذ اعتلائه عرش الملك وهو يعمل ما بوسعه الى الدفع بهذا البلد نحو الرقي والازدهار والنماء ، في حين ظلت احزابنا السياسية في ركود وخمول وسبات عميق ناهيكم عن عجزها وفشلها المستميت في انتاج اطر حزبية وسياسية كفئة وذات فعالية سياسية ناجعة.
– فما وقع على مر السنين الأخيرة يمكن اعتباره تغييرا ماديا محضا دون ان يوازيه وهنا مكمن الداء تغيي فعال في العقليات والدهنيات والضمير المهني لمن أسندت لهم مهمة الحكم وممارسة السلطة والعمل السياسي.
خلاصة القول:
النتيجة الحتمية التي يمكن ان اتوصل اليها في تحليلي لهذا الموضوع هي ان الإسلام السياسي او الأحزاب الاسلاموية التي اتخذت من الدين الإسلامي مرجعا لها وشعارا لعملها قد ابانت هي الاخرى عن فشلها في إدارة أمور الحكم القائمة على مبادئ الديمقراطية والحكامة الجيدة والانفتاح وإشراك جميع مكونات المجتمع في اتخاذ القرار بعيدا عن نبذ الأخر ونهج سياسة الإقصاء في حق التيارات الاخرى المكونة للمجتمع الواحد مع التهميش الممنهج لباقي الاديلوجيات والتصورات التي تخالف التيار الحاكم وهو ما من شأنه ان يؤدي بنا الى العنف والعنف المضاد والى فقد الثقة في الحزب الحاكم وبالتالي الخروج مرة ثانية الى الشارع العام للاحتجاج والتنديد والتظاهر بالوضع القائم والمطالبة بسقوط الحكومة كما حصل مؤخرا بمصر وتونس وما يقع حاليا من دمار شامل في سوريا وما قد يحدث في الأيام القليلة المقبلة بالمغرب بعد أن انتشرت عدوى التمرد على الحكومات في الدول العربية والإسلامية ايضا كما هو الحال لدولة تركيا بقيادة حزب إسلامي يحمل نفس اسم وتوجه حزبنا المصباح بالمغرب في شكل بطبيعة الحال لا في المضمون والذي هو على وشك ان تنطفئ له*لفتيلة* ويحترق له المصباح اذا لم يتدخل وبشكل عاجل الى إصلاح ما يمكن إصلاحه وإنقاذ ما يمكن إنقاذه ومراجعة مايمكن مراجعته عوض الصراعات الخاوية التي يخوضها حزب بنكيران مع احزاب معارضة ومتحالفة معه كما هو الحال لحزب شباط سيكليس وفي حالة ما ان فشل سي بنكيران الذي قتلنا بخرجاته الشعبوية وشطحاته الخطابية والكلامية * لي كيضرب فيهاويخطى** فعليه ان يقدم استقالته من الحكومة وبالتالي تنظيم انتخابات سابقة لاوانها في جو تسوده النزاهة والشفافية والحياد والموضوعية لاختيار حكومة جديدة قوية وقادرة على اخراج المغرب من المأزق والوضعية المزرية التي يتخبط فيها فهو على وشك سكتة قلبية وانهيار اقتصادي واجتماعي وسياسي ودستوري محتمل قد يعصف بأمن المغرب واستقراره في حالة ما استمر الوضع عما هو عليه ومتى ما بقي المواطن المقهور يعيش محروما من ابسط حقوقه المشروعة ومنبوذا ومحكورا ومذلولا كما هو عليه اليوم .
اما والحالة هذه وبنكيران يغني أغنيته التي شبع الشعب منها وحفظها وعفها وملها * ايوة الى مخلاوناش نخدمو غادي نرمي سوارت انزلوا للشارع** واش اسي بنكيران راه باك خلالك حانوت باش ترمي لينا سوارت وتهدننا بالنزول الى الشارع ، هدي امولاي راها دولة وانت مسؤول عليها نت ليبغيتي تحكم، حتى واحد ما سيف عليك باش تولي رئيس حكومة. واش دخول الحمام بحال خروجوا؟؟
بل بالعكس من ذلك فالشعب هو من سيخرج الى الشارع ليطالب بإسقاطكم من الحكومة كيفما وقع لأخيكم في الدين والعروبة والمرجعية سي مورسي بمصر.وأنا أظن بأنك على علم يقين بحركة التمرد المغربية الجديدة التي هي حاليا تستعد لمواجهتكم سلميا وتستمد قوتها وتستعيد قواها وتستجمعها من جديد كي تخرج في 13 من هذ الشهر للاحتجاج والمطالبة بتنحيتك من سدة الحكم. ايوة سلكها دابة. قالك لدارها بيديه يفكها بسنيه .ففي الوقت الذي كان عليك ان تعمل ما بوسك من اجل ارجاع الكرامة للمواطن المغربي الذي عقد كل أماله عليك وعلى مناضليك ، في الوقت الذي نجدك وللأسف بعدما حشاها ليك شبيط سكليس أدخلك في متاهات وصراعات حزبية ضيقة لا تسمن ولا تغني من جوع المغرب في غنا عنها .لتترك الوطن يعيش جمودا لم يعشه من قبل وركودا لم نألفه في الحكومات السابقة .التوظيف موقوف التنفيذ ، الصحة مضعضعة ، التعليم مكرفس ، السكن حدث ولا حرج ، الأسعار شاعلة العافية ، البطالة في ارتفاع ، الفساد تقوى وطغى ، الرشوة زادت وبشكل مهول، الادارت العمومية تميعت ، الإجرام والسلب والعنف والنهب في كل مكان ، الحكرة باقية ، الخدمة الله يجيب ، واش بقات غي متعرفش تربط لكرافطة وتسكن في الحي الوزاري وتركب سيارة الوزارة ، كل هذا وداك كان مجرد تمويه للشعب ودمغة لعقول المواطنين من اجل استمالت الناخبين وكسب أصواتهم لا اقل ولا أكثر.
