كواليس ساخنة داخل الاحرار بفاس الجنوبية من يرافق الحاجة زينة هاشيم في اللائحة المنافسة مشتعلة بين ثلاثة رؤساء جماعات
حرية بريس
بات حزب التجمع الوطني للاحرار بفاس الجنوبية محط انظار مختلف الفاعلين السياسيين مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة وذلك بالنظر الى المكانة التي يحتلها الحزب داخل هذه الدائرة بعدما تصدر نتائج الاستحقاقات السابقة ونجح في فرض نفسه رقما صعبا في المعادلة الانتخابية.
وبعد فترة طويلة من النقاشات والتكهنات حول هوية وكيل اللائحة حسم الحزب الامر بشكل رسمي من خلال اختيار الحاجة زينة هاشيم لقيادة اللائحة الانتخابية بدائرة فاس الجنوبية وهو القرار الذي وضع حدا للجدل حول الاسم الاول لكنه فتح في المقابل بابا جديدا من التساؤلات حول الاسم الذي سيحتل المرتبة الثانية.
وتحولت المرتبة الثانية داخل اللائحة الى محور اهتمام واسع داخل الاوساط السياسية والحزبية باعتبارها موقعا استراتيجيا قد يكون حاسما في تحديد ملامح التمثيلية البرلمانية المقبلة للحزب داخل الدائرة.
وتتداول الكواليس السياسية ثلاثة اسماء بارزة يتعلق الامر برئيس جماعة اولاد الطيب ورئيس جماعة عين بيضا ورئيس جماعة سيدي حرازم حيث يسعى كل واحد منهم الى حجز موقع متقدم داخل اللائحة مستندا الى رصيده الانتخابي وشبكة علاقاته المحلية.
وبينما تشير بعض المعطيات الى ان رئيس جماعة اولاد الطيب يعد الاقرب لشغل المرتبة الثانية تؤكد مصادر اخرى ان رئيسي جماعتي عين بيضا وسيدي حرازم لم يرفعا بعد الراية البيضاء ومازالا يطمحان الى انتزاع هذا الموقع الذي يعتبر بوابة مهمة نحو البرلمان في سيناريوهات أخرى .
وزاد من حدة النقاش داخل الحزب ما يروج بشأن غياب احد رؤساء الجماعات عن عدد من الاجتماعات التنظيمية للحزب خلال الفترة الاخيرة وهو ما فسره البعض بوجود حالة من عدم الرضا عن بعض التوجهات المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة بينما يرى اخرون ان الامر لا يعدو ان يكون مجرد انشغالات مرتبطة بتدبير الشأن المحلي.
وفي المقابل تراقب الاحزاب المنافسة هذه التطورات عن كثب وهي تدرك ان اي خلاف داخلي قد يؤثر على تماسك الحزب خلال مرحلة حساسة تسبق انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية.
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي ان التحدي الاكبر امام قيادة التجمع الوطني للاحرار لا يتمثل فقط في اختيار الاسم الثاني بل في الحفاظ على وحدة الصف وتدبير التوازنات الداخلية بطريقة تضمن دخول الانتخابات باقل الخسائر الممكنة.
ويبقى السؤال الذي يتردد بقوة داخل الصالونات السياسية بفاس الجنوبية هو ما اذا كانت قيادة الحزب ستنجح في التوفيق بين مختلف الطموحات والرهانات ام ان الساعات المقبلة ستحمل مفاجآت جديدة قد تعيد رسم خريطة التنافس داخل الحزب قبل موعد الحسم النهائي ومن جهة أخرى ان كل الاسماء التي يجري تداولها حاليا وكل السيناريوهات المطروحة بشأن ترتيب اللائحة تبقى في نهاية المطاف مجرد تكهنات وقراءات وتوقعات سياسية قابلة للتغيير في أي لحظة.” ومعطيات غير رسمية في انتظار الكلمة الأخيرة للجهات الحزبية المخول لها اتخاذ القرار النهائي بشأن اللائحة الانتخابية
