فاس..فطور سياسي بأولاد الطيب هذا الصباح…شباط والعجلي يبعثان برسائل قوية قبل الانتخابات
حرية بريس
لم يكن الفطور الصباحي الذي احتضنته جماعة أولاد الطيب صباح اليوم الخميس 11 يونيو 2026 لقاء عاديا كما قد يعتقد البعض بل شكل حدثا سياسيا لافتا حمل في طياته رسائل مباشرة إلى مختلف الفاعلين السياسيين بجهة فاس مكناس مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة.
اللقاء الذي جمع البرلماني خالد العجلي بحميد شباط إلى جانب عدد من مستشاري جماعة أولاد الطيب كشف أن هناك حركية سياسية تجري بعيدا عن الأضواء هدفها إعادة ترتيب المشهد الانتخابي وتهييء الأرضية لتحالفات ومعادلات جديدة قد تقلب الكثير من الحسابات التي ظلت قائمة خلال السنوات الماضية.
وإذا كان بعض المتتبعين ينظرون إلى هذه اللقاءات باعتبارها مجرد تواصل عادي بين منتخبين وفاعلين سياسيين فإن المعطيات المتوفرة تؤكد أن الأمر يتجاوز ذلك بكثير خاصة وأن الحاضرين يمثلون ثقلا انتخابيا لا يستهان به داخل المنطقة وهو ما يمنح لهذا الاجتماع أبعادا سياسية وانتخابية واضحة.
ويقرأ متابعون ظهور خالد العجلي وحميد شباط في لقاء واحد إلى جانب عدد من المستشارين الجماعيين باعتباره مؤشرا قويا على أن حزب الحركة الشعبية يستعد للدخول بقوة إلى المنافسة البرلمانية المقبلة وأن الحزب بدأ فعليا في تجميع صفوفه واستقطاب وجوه ومنتخبين قادرين على إحداث الفارق يوم الاقتراع.
وتؤكد مصادر مطلعة أن هذا اللقاء ليس سوى بداية لمسار من الاجتماعات واللقاءات المكثفة التي ستتواصل خلال الأيام والأسابيع المقبلة مع منتخبين وفاعلين محليين من أجل توسيع دائرة الدعم وتقوية الحضور الميداني للحركة الشعبية استعدادا لمعركة انتخابية ينتظر أن تكون من أقوى المعارك التي ستعرفها جهة فاس مكناس.
وما وقع بأولاد الطيب يبعث برسالة واضحة إلى الأحزاب المنافسة مفادها أن الحركة الشعبية لم تعد تكتفي بدور المتفرج بل تستعد للعودة إلى الواجهة بقوة وأن الحسابات الانتخابية التي كانت تبدو محسومة لدى البعض قد تصبح قابلة للمراجعة مع كل لقاء جديد وكل اسم يلتحق بهذا التوجه السياسي الصاعد.
