حزب الاستقلال بفاس الشمالية… لقاء ردّ به الحزب على المشككين وأعلن أنه قادم ليقطف الصدارة
حزب الاستقلال بفاس الشمالية… لقاء ردّ به الحزب على المشككين وأعلن أنه قادم ليقطف الصدارة
لا يحتاج حزب الاستقلال إلى كثير من الضجيج ليُثبت حضوره… يكفي أن يعقد لقاءً واحدًا حتى ترتبك حسابات خصومه. هذا بالضبط ما حدث يوم السبت 22 نونبر 2025 بمقر الحزب بالبطحاء، خلال الدورة العادية للمجلس الإقليمي لمفتشية فاس الشمالية، المنعقدة تحت شعار: “مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية ورهانات المغرب الصاعد”.
لقاءٌ لم يكن عاديًا، بل كان استعراضًا واضحًا لقوة تنظيمية بدأت تعود إلى مسارها الصحيح، وبداية مرحلة جديدة تقول بلغة السياسة: الاستقلال رجع… والرسالة وصلت.
القاعة امتلأت عن آخرها، ليس بالمجاملين ولا “عابري الاجتماعات”، بل بمناضلين عادوا ليضعوا النقاط على الحروف، وبشباب التحقوا مقتنعين أن السياسة ليست موسمية، وأن حزب الاستقلال ما زال مدرسة حقيقية لا تُهرّب المبادئ عند أول اختبار. المشهد كان كافيًا ليؤكد أن الحزب، مهما مرّ بانتكاسات، ينهض كل مرة أقوى، خصوصًا عندما تكون فاس الشمالية هي المحرك.
البرلماني عن فاس الشمالية عبد المجيد الفاسي لم يُجامل أحدًا في مداخلته، وقالها بوضوح:
هناك ترافع مستمر عن قضايا حقيقية وبدون بهرجة بعيدا عن ” شوفوني راني مع …” ، وهناك أحياء تتألم وتحتاج من يدافع عنها، لا من يحوّل السياسة إلى مزاد علني.

تحدث عن الدور الآيلة للسقوط، عن الصحة، عن التعليم، عن الأحياء الشعبية التي سئمت من الوعود، وأكد أن التحكم في السياسة بالمال أصبح سرطانًا يجب استئصاله… وأن حزب الاستقلال وحده قادر على مواجهة هذا الانحراف، لأنه يعتمد على تاريخه ورجاله، لا على أموال المناسبات.
أما مفتشة الحزب بفاس الشمالية فدوى كريم فقد كانت واضحة: هذه المرحلة ليست مرحلة ترف سياسي، بل لحظة استحضار لقضية الوحدة الترابية، وما تحقق بفضل قيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله من تثبيت لحق المغرب في صحرائه. موقف الحزب كان دائما وراء عاهل البلاد في كل الخطوات التي جعلت ان الاحتفال بهذه المناسبة لهذه السنة هي بمثابة ثلاثة اعياد عيد المسيرة وعيد الاستقلال وعيد الاعتراف الدولي بمجلس الامن بمشروعية المغرب في هذا الملف.

كما أن عودة وجوه غاضبة او تراجعت إلى الوراء إلى تنظيمات الحزب ليست مجرد تفصيل، بل رسالة قوة: البيت الاستقلالي يُرمَّم، تُغلق شقوقه، وتعود وحدته، استعدادًا لاستحقاقات لن تقبل الهواة ولا “السياسيين منتهية الصلاحية”.

إن لقاء البطحاء لم يكن اجتماعا عاديا، بل إعلانًا صريحًا بأن حزب الاستقلال في فاس الشمالية يستعد للعودة إلى الواجهة، وأنه قادم ليقول كلمته بقوة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وليستعيد موقعه الطبيعي في صدارة المشهد السياسي… شاء من شاء وأبى من أبى.
