الجبهة تعود بقوة من فاس… لقاء القدس يؤكد أن الحزب بخير وبنبض وطني متجدد
الجبهة تعود بقوة من فاس… لقاء القدس يؤكد أن الحزب بخير وبنبض وطني متجدد
حرية بريس
الأمانة الإقليمية لحزب الجبهة للقوى الديمقراطية بعمالة فاس نظمت لقاءً تواصلياً واحتفالياً مميزاً، مساء الأحد 23 نونبر 2025 بقاعة القدس، في تخليد يليق بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، الحدث الوطني الذي لا يزال شاهداً على وحدة المغاربة وتلاحم العرش والشعب. وقد جاء هذا اللقاء تحت شعار: “جبهة بروح المسيرة ونبض الدولة الاجتماعية”، في أجواء سياسية مشحونة بالإرادة والحماس، عكست بوضوح أن الحزب يعود بقوة وثقة ويرسل إشارات واضحة إلى أن حضوره في الساحة السياسية ما يزال قائماً وفاعلاً.

الأمين العام للحزب المصطفى بنعلي قدم مداخلة قوية ومباشرة، مؤكداً أن المسيرة الخضراء ليست مجرد فصل من التاريخ، بل رسالة عالمية لا تزال فعّالة إلى اليوم، تثبت الحق التاريخي للمغرب في صحرائه وتبرز قدرة المملكة على حشد طاقاتها الشعبية للدفاع عن قضاياها الوطنية. وأعاد بنعلي التذكير بأن أكثر من 350 ألف متطوع مغربي خرجوا بحناجر صادقة وأعلام وطنية ومصاحف مرفوعة، في مشهد ظل محفوراً في الذاكرة الجماعية. كما أكد أن الملك الراحل الحسن الثاني قاد تلك المبادرة ببصيرة ورؤية استراتيجية، وأن المغرب اليوم، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حقق مكاسب دبلوماسية كبيرة وفرض نفسه في مجلس الأمن، الذي أقر بأن أي مبادرة للحل يجب أن تكون تحت سقف الحكم الذاتي وتحت الراية المغربية، رغم كل المناورات اليائسة للجزائر التي سقطت واحدة تلو الأخرى.
أما محمد الزاهر، الأمين الجهوي لحزب الجبهة للقوى الديمقراطية بجهة فاس مكناس، فقد شدد في كلمته على أن المسيرة الخضراء كانت لحظة فارقة كشفت للعالم عمق التلاحم بين الملك وشعبه، وإصرار المغاربة من الشمال إلى الجنوب على استكمال وحدتهم الترابية. واعتبر أن اليقين بعدالة القضية والوحدة الوطنية هما السلاح الحقيقي الذي حمله المغاربة، وأن المغرب اليوم يقف بثبات وقوة في مواجهة كل محاولات التشويش، مؤكداً أن الحكمة الملكية والرؤية الاستباقية لصاحب الجلالة محمد السادس جعلت المغرب رقماً صعباً في المنطقة، يدافع عن حقوقه المشروعة بثقة ويواصل مسيرة النماء والنهضة.

القاعة امتلأت عن آخرها، والجمهور كان غفيراً، مع حضور لافت للشباب الذي أكد من خلال وجوده المكثف أن الحزب ما زال يحظى بثقة القواعد وأن نبض الجبهة لا يزال حياً وقادراً على العودة للمشهد السياسي بقوة أكبر. كان واضحاً من حرارة التفاعل أن هذا اللقاء لم يكن مجرد تخليد لذكرى وطنية، بل محطة تنظيمية ورسالة سياسية مفادها أن الحزب بخير، وأنه جاهز ليقول كلمته في المستقبل بكل وضوح وجرأة.
