عمدة فاس يحطم الأرقام القياسية في عدد الدورات.. والمعارضة تحرجه رغم قلتها
حرية بريس
عمدة فاس يعيش واحدة من أكثر الولايات الجماعية إثارة للجدل، بعدما حطم جميع الأرقام القياسية في عقد الدورات العادية والاستثنائية، دون أن تنعكس كثرة الاجتماعات على واقع المدينة أو على صورة المجلس في أعين المواطنين. فكل دورة تتحول إلى ساحة شد وجذب بين الأغلبية والمعارضة، حيث يعلو الصراخ وتغيب المخرجات الملموسة، في مشهد أصبح مألوفاً لدى المتتبعين للشأن المحلي.
ورغم قلة عددها، فإن المعارضة داخل مجلس فاس نجحت في فرض حضورها وإحراج العمدة في أكثر من مناسبة، بفضل أسئلتها الدقيقة وانتقاداتها العلنية التي تضع اليد على مكامن الخلل في تدبير الملفات الكبرى. أما العمدة، فيبدو في كل مرة وكأنه يقف وحيداً في مواجهة خصومه، يكتفي بالدفاع والتبرير بدل المبادرة والإنجاز.
حتى الآن، لم يتمكن من طمأنة الساكنة أو إقناعها بحصيلة واضحة تعكس وعوده الانتخابية. فملفات التنمية، والنظافة، والبنيات التحتية، والأنشطة الاقتصادية ما زالت تراوح مكانها، بينما يكتفي الخطاب الرسمي بتكرار النوايا الحسنة دون أثر ملموس على أرض الواقع.
بهذه الصورة، بات العمدة في نظر جزء واسع من الرأي العام الفاسي مجرد مسؤول إداري يفتقر إلى كاريزما القيادة وروح المبادرة، لا يمتلك القدرة على إحداث القطيعة مع الركود الذي يخيم على المدينة منذ سنوات. ففاس، بتاريخها العريق ومكانتها العلمية والحضارية، تحتاج إلى قائد قادر على تحريك عجلة التغيير، لا إلى من يكتفي بإدارة الجلسات وتحصيل النصاب القانوني للدورات.
