بين الكلمة والفعل.. الشبشالي يثبت أن السياسة عمل لا شعارات

حرية بريس

منذ أن نال ثقة ساكنة إقليم صفرو في انتخابات 2021، لم يعرف الراحة يوماً، متنقلاً بين المؤسسات المركزية، والوزارات، ومكاتب المسؤولين، بحثاً عن حلول واقعية لملفات تنموية ظلت عالقة لسنوات بين رفوف الوزارات.

الشبشالي لا يختبئ خلف المكاتب، ولا يكتفي بالأسئلة الورقية أو التصريحات البراقة، بل اختار الميدان ساحةً لنضاله. من الصحة إلى التعليم، ومن البنيات التحتية إلى العالم القروي، لا يترك ملفاً يهم صفرو إلا ويطرق بابه بإلحاح، مؤمناً أن “الحق لا يُمنح بل يُنتزع بالحجة والإصرار”.

ورغم حملات التشويش والانتقادات الموسمية، ظل الرجل صامداً، متزناً في ردوده، مؤمناً بأن من يشتغل بجد لا يخاف النقد، وأن خدمة الصالح العام لا تحتاج إلى صخب إعلامي أو صور بروتوكولية. وهو ما جعل خصومه قبل أنصاره يعترفون له بقدرته على تحويل الكلمة إلى فعل، والوعد إلى واقع ملموس.

ومن أبرز ما يميز إدريس الشبشالي حقاً هو نظره إلى السياسة بعيْن الوطن لا بعيْن الحزب. فحين يتعلق الأمر بمصلحة الإقليم، لا مكان للحسابات الضيقة أو للألوان السياسية، بل فقط لقناعة راسخة مفادها أن “صفرو أولاً”، وأن أبناءها يستحقون برلمانياً لا يعرف التفرقة، بل يؤمن بأن المسؤولية تكليف لخدمة الجميع دون استثناء كبرلماني عن إقليم صفرو، يجسد التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بأن يكون السياسي قريباً من مشاكل المواطن وقريبا منهم لخدمتهم. من خلال حضوره الميداني ومتابعته الحثيثة للملفات التنموية،

من خلال حضوره الدائم، ومتابعته الميدانية الدقيقة، صار اسم الشبشالي مرادفاً للجدية والالتزام،  تحت القبة يُسمع حين يتعلق الأمر بقضايا الإقليم وجهة فاس مكناس عموماً. إنه من تلك الطينة النادرة من السياسيين الذين يربطون القول بالفعل، ويثبتون أن السياسة يمكن أن تكون أداة بناء لا وسيلة ارتزاق.

واليوم، وأمام كل التحديات التي يعيشها إقليم صفرو، يحتاج المواطنون إلى من يشبههم، إلى من يتكلم بلسانهم ويدافع عن قضاياهم دون تردد أو حسابات. وإدريس الشبشالي أثبت بالفعل أنه ذلك الصوت الصادق الذي لا يبيع الوعود، بل يزرع الأمل ويصنع الفعل. لذلك، فإن دعم هذا النوع من البرلمانيين ليس مجاملة سياسية، بل هو رهان على مستقبل أفضل، على تمثيلية حقيقية تُعيد الثقة بين المواطن ومؤسساته. صفرو تستحق رجالاً بهذا المعدن، رجالاً يشتغلون في صمت ولكن بصوتٍ يُسمع في كل مكان.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...