تفكيك شبكة للنصب على راغبي الهجرة بفاس ومكناس يقود إلى توقيف موثّق ووسطاء
حرية بريس
حسب مصادر إعلامية تمكنت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في النصب والاحتيال على الراغبين في الهجرة إلى الخارج، وذلك بعد توقيف أربعة أشخاص، بينهم صاحبة شركة للوساطة في التشغيل وموثّق واثنان من الوسطاء.
ووفق معطيات أمنية أولية، فإن الموقوفين كانوا يقومون على استدراج الضحايا بوعود وهمية للحصول على عقود عمل بالخارج، مقابل مبالغ مالية باهظة تصل إلى 50 ألف درهم. وكانت هذه العقود المزعومة توثق بشكل رسمي عبر الموثّق الموقوف، ما عزز ثقة الضحايا في مصداقيتها.
المداهمات الأمنية جرت بشكل متزامن بكل من فاس ومكناس وصفرو وإيموزار، وأسفرت عن توقيف المشتبه فيهم، إضافة إلى حجز مجموعة من الأدلة، من بينها نسخ عقود عمل وهمية، وتوصيلات تحويلات مالية، ووثائق هوية وجوازات سفر تخص ضحايا محتملين، فضلًا عن معدات معلوماتية وأختام تستعمل في تزوير الوثائق.
تشير التقديرات الأولية إلى أن عدد الضحايا قد يكون بالعشرات، بعد أن سلموا مبالغ مالية ضخمة على أمل الحصول على فرص عمل بالخارج، غير أن هذه الوعود تبين أنها مجرد خدعة محكمة للإيقاع بهم.
وقد تم الاحتفاظ بالموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، من أجل الكشف عن جميع ملابسات هذه القضية، وتحديد حجم الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهم، وكذا التعرف على باقي المتورطين المحتملين في هذه الشبكة.
وتعكس هذه القضية تنامي ظاهرة النصب المرتبطة بالهجرة غير المشروعة، التي تستغل حاجيات الشباب المغربي في البحث عن فرص أفضل بالخارج. وتبقى مثل هذه العمليات الأمنية رسالة قوية في اتجاه تجفيف منابع النصب والاحتيال وحماية المواطنين من شبكات تستغل أحلامهم لتحقيق أرباح غير مشروعة.
