أشرف حكيمي في حوار مع “كنال بلوس”: طموح الكرة الذهبية، ثقة بالبراءة، وشغف بالمنتخب المغربي
حرية بريس عبدالله حفري/ رياضة
في حوار حصري أجرته قناة “كنال بلوس” الفرنسية يوم أمس السبت 9 غشت الجاري، أطل النجم المغربي أشرف حكيمي، لاعب باريس سان جيرمان، ليشارك جمهوره طموحاته الكبيرة، سواء على الصعيد الفردي مع حلمه بالكرة الذهبية، أو الجماعي مع فريقه ومنتخب بلاده المغرب، حيث تناول الحوار مواضيع رياضية وشخصية، مع التركيز على دوره في تعزيز مكانة الكرة المغربية عالميا،
ذات الحوار، أظهر شخصية حكيمي الواثقة والطموحة، سواء على أرض الملعب أو خارجه، مع تأكيده على التزامه بمواجهة التحديات الشخصية بهدوء وتركيزه على مسيرته الكروية.
وأحد أبرز محاور الحديث كان طموح حكيمي للفوز بجائزة الكرة الذهبية، الجائزة الأكثر شهرة في عالم كرة القدم، حيث أشار حكيمي إلى أن إحصائياته المميزة خلال موسم 2024-2025 مع باريس سان جيرمان تجعله مرشحا قويا لهذه الجائزة، موضحا أنه سجل 14 هدفا وقدم 10 تمريرات حاسمة، بما في ذلك أهداف حاسمة في مراحل متقدمة من دوري أبطال أوروبا، مثل ربع النهائي، نصف النهائي، والنهائي، وهو إنجاز نادر بالنسبة لمدافع.
وأكد حكيمي أن أداءه الاستثنائي، سواء دفاعيا أو هجوميا، يميزه عن المدافعين التقليديين، مما يبرر طموحه لتحقيق هذا الحلم، رغم هيمنة المهاجمين على الجائزة تاريخيًا، وقال: “أعمل بجد لأكون الأفضل، وأعتقد أنني أستطيع المنافسة على الكرة الذهبية بفضل ما أقدمه على أرض الملعب”.
وتطرق حكيمي إلى أداء فريقه في دوري أبطال أوروبا، مشيرا إلى فوزهم المهم على أرسنال في المباراة الأولى، مؤكدا على الحفاظ على التركيز في مباراة الإياب في باريس.
وأعرب عن طموحه لقيادة باريس سان جيرمان للفوز باللقب للمرة الثانية على التوالي، كما وأظهر في حديثه شغفا كبيرًا بالمنافسة على أعلى المستويات، مع التأكيد على أهمية العمل الجماعي لتحقيق الأهداف الكبرى، قائلا: “نحن فريق قوي، وهدفنا هو الذهاب إلى أبعد مدى في دوري الأبطال، والفوز باللقب مرة أخرى سيكون إنجازا عظيمًا”.
وفي سياق الحوار، عبر حكيمي عن ارتباطه العميق بالمنتخب المغربي، مشيرا إلى القرار الذي شكل مسيرته الدولية، وهو اختياره تمثيل المغرب؛ رغم إغراءات اللعب لإسبانيا، حيث نشأ في أكاديمية ريال مدريد.
وقال: “قلبي قال لي بأن أختار المغرب، حين تواصل معي المنتخب الوطني المغربي، ذهبت وشعرت بأنني في المكان الطبيعي، فهو بلد والداي”، هذا الاختيار، الذي وصفه بأنه نابع من القلب، عزز ارتباطه بالهوية المغربية، مؤكدا أن المغرب هو “الوطن الذي ينتمي إليه”.
وأضاف حكيمي، أن هذا القرار ألهم جيلا جديدا من اللاعبين ذوي الجنسية المزدوجة، مشيرا إلى أن “الشباب الآن يميلون لاختيار المغرب لأنهم رأوا أن المنتخب أصبح قادرا على منافسة الكبار”.
هذه التصريحات تعكس التأثير الإيجابي لإنجازات المنتخب المغربي، خاصة بعد الإنجاز التاريخي في كأس العالم 2022 بالوصول إلى نصف النهائي.
ومع اقتراب كأس أمم إفريقيا 2025، التي سيستضيفها المغرب، عبر حكيمي عن حلمه الكبير بالفوز باللقب على أرض الوطن، وقال: “سيكون أمرا رائعا الفوز بكأس أفريقيا في المغرب، هدفي أن أحقق أشياء كبيرة مع المغرب”. وأشار إلى أن هذا الطموح يأتي مع مسؤولية كبيرة، وضغط يجب التعامل معه بحكمة، مؤكدا أن المنتخب المغربي جاهز لتحمل هذه المسؤولية، كما تحدث عن فخره بكونه ثالث أكثر لاعب مشاركة مع المنتخب المغربي، قائلا: “أنا سعيد جدا بهذا الإنجاز، وأحاول دائما أن أبقى متاحا للعب مع منتخب بلادي”.
وفي سياق أكثر حساسية، تناول الحوار الاتهامات بالاغتصاب التي وجهت إلى حكيمي. حيث أعرب اللاعب عن ثقته الكاملة ببراءته، واصفا الاتهامات بأنها “باطلة وصادمة وغير عادلة”، مؤكدا أنه يتعامل مع القضية بهدوء وصبر، معتمدا على الحقائق التي ستثبت براءته، كما شدد على أن تركيزه يبقى منصبا على كرة القدم وعائلته وزملائه في الفريق، رافضا السماح لهذه القضية بأن تؤثر على مسيرته، وقال: “أنا واثق من نفسي ومن الحقيقة، وسأواصل العمل بجد لتحقيق أهدافي”.
ولم يقتصر حديث حكيمي على طموحاته الشخصية؛ بل تناول أيضا دوره في تعزيز مكانة الكرة المغربية عالميا، وذكر بإنجازاته مع المنتخب، بما في ذلك دوره المحوري في كأس العالم 2022، الذي جعله رمزا للجيل الجديد، كما أن أداءه المميز مع باريس سان جيرمان عزز من مكانته كأحد أفضل الأظهرة في العالم، مما ينعكس إيجابا على صورة الكرة المغربية.
حوار أشرف حكيمي مع “كنال بلوس” كشف عن شخصية لاعب طموح وواثق من قدراته، سواء على أرض الملعب أو خارجه، تصريحاته عن طموحه للكرة الذهبية، التزامه بقيادة باريس سان جيرمان للنجاح في دوري الأبطال، وشغفه بتحقيق أمجاد مع المنتخب المغربي في كأس أمم إفريقيا 2025، تعكس رؤيته الكبيرة، بالإضافة إلى ذلك، أظهر حكيمي إصرارا على مواجهة التحديات الشخصية بثبات وهدوء، مؤكدا أن تركيزه يبقى على كرة القدم وخدمة وطنه.
ويبقى حكيمي نموذجًا ملهمًا للشباب المغربي والعربي، حيث يجمع بين الموهبة، الانضباط، والطموح للوصول إلى القمة والمجد.
