الاتحاد الأوروبي يدرس حق القبائليين في الاستقلال

حرية بريس عبدالله حفري / اخبار دولية/ سياسة

باتت مسألة استقلال منطقة القبائل قيد الدراسة من قبل لجنتين داخليتين في البرلمان الأوروبي، وفق ما أفادت به مصادر دبلوماسية أوروبية قريبة من هذه المسألة.

وحسب موقع “ساحل أنتليجونس”، فقد أصبح العديد من البرلمانيين الأوروبيين يشعرون بقلق شديد من تكثيف القمع الموسع للنظام الجزائري وتكميم أفواه الصحفيين والنشطاء والجنود والمعارضين إلى درجة نادرا ما شهدته فترة

“العشرية السوداء” خلال التسعينيات، مشيرين إلى أن هذا الوضع الاستبدادي من قبل النظام يستوجب ضررورة إعادة تقييم التعاون مع الجزائر.

ووفق ذات الموقع، فإن قضية القبائل أضحت تطفو على السطح مجددا في بروكسل، لا سيما في الأوساط الإقليمية وبين المدافعين عن الشعوب الأصلية، وذلك تزامنا مع تكثيف الحكومة القبائلية المؤقتة في المنفى في فرنسا، بقيادة فرحات مهني، اتصالاتها السرية مع النواب الأوروبيين والأمريكيين والأفارقة، بهدف الحصول على اعتراف سياسي بحقهم في تقرير المصير.

وفي هذا الصدد، كشف سياسي منتمي لمجموعة برلمانية مؤثرة، طلب عدم الكشف عن هويته، فإن الاتحاد الأوروبي وفي مواجهته للنظام الجزائري “الأصم والقمعي”، وفق تعبيره، يستعد لإرسال إشارة واضحة لهذا النظام ، موضحا أن “منطقة القبائل بالنسبة للاتحاد الأوروبي، تمثل وسيلة احتجاج سلمية ضد شريك أصبح لا يمكن الاعتماد عليه”.

من جهته قال دبلوماسي فرنسي سابق مقيم في بروكسل، “إن مسألة القبائل ستتحول من كونها من المحرمات الدبلوماسية إلى ورقة جيوسياسية”، مضيفا “أن الاتحاد الأوروبي لم يتردد قط في استخدام حقوق الأقليات كورقة ضغط على الأنظمة القمعية، ولن تكون الجزائر استثناءً”.

وقد رحب فرحات مهني في مقابلة أجريت معه بهذا التطور قائلا: “بعد عقود من التهميش، بدأ أخيرا صوت القبائل يُسمع في المؤسسات الأوروبية، نحن لا نسعى إلى العنف أو الصراع، نحن نطالب بالحق المشروع والسلمي في تقرير المصير”.

ويذكر أنه في سنة 2021، حين كان حزب العمال الكردستاني يستند على مبدأ تقرير المصير الوارد في ميثاق الأمم المتحدة والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، ويعرض نفسه كممثل قانوني لشعب أصلي يعاني من التهميش وإنكار هويته الثقافية واللغوية والسياسية، قام نظام الجزائر بإدراج حزب العمال الكردستاني ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، وأقدم على اعتقال العديد من نشطاء القبائل أو إصدار أحكام ضدهم بتهمة “المساس بالوحدة الوطنية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...