مصطفى الميسوري… صوت الفلاح، وضمير قرية با محمد، ورجل الدولة الذي لا يرضخ للابتزاز
حرية بريس حنان الكويرتي
في زمنٍ قلّ فيه الرجال الصادقون، وابتعدت فيه السياسة عن جوهرها الحقيقي المتمثل في خدمة المواطن، يبرز اسم مصطفى الميسوري، رئيس غرفة الفلاحة بجهة فاس مكناس، والمستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، كنموذج لرجل وطني، صادق، متواضع، يشتغل في صمت، ويتحرك بدافع الواجب لا الطموح الشخصي.
ابن قرية با محمد العريقة، مصطفى الميسوري، لم يأت من فراغ، بل من رحم معاناة الفلاح البسيط والتاجر الصغير والمواطن القروي الذي يبحث عن صوت ينقل همومه بصدق، لا عن مسؤول يختفي وراء الشعارات. منذ بداية مساره، كان الميسوري إلى جانب المواطن، ينصت، يسافر، يتدخل، ويسهر على إيجاد حلول عملية وواقعية.

ورغم اشتغاله في مؤسسات عليا، ظل دائم الحضور في الميدان، يعيش نبض الشارع، يشارك الساكنة همومها، ويقف إلى جانبها، لا سيما في أحلك اللحظات. ففي فترة جائحة كورونا، بينما اختفى الكثيرون، كان هو من القلائل الذين قدموا يد المساعدة للتجار والفلاحين والطبقات الهشة، بوسائل ذاتية وجهود جماعية قادها بنفسه، مؤمناً بأن المسؤولية التزام قبل أن تكون امتيازاً.
*بين السياسة والتنمية… حضور وازن وفعّال*
على المستوى الوطني، لم يكن مصطفى الميسوري مجرد مستشار برلماني يُلقي الأسئلة ويمضي، بل كان ولا يزال مدافعاً شرساً عن القضايا الجوهرية للفلاحة والتنمية القروية. خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، شدّد على أهمية التوجيهات الملكية التي تعنى بالقطيع الوطني، وإعادة تكوينه بطريقة مستدامة، وهو ما يعكس حرصه العميق على مصالح الفلاح المغربي ومربي الماشية، ويعبر عن فهم دقيق للإشكالات المرتبطة بالقطاع.

كما أن مشاركته الفعالة في الدورة الخريفية للجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي، التي احتضنتها العاصمة البولندية وارسو في نونبر 2022، كانت خطوة نوعية في مسار رجل سياسي لا يمثل فقط منطقة أو جهة، بل يمثل الوطن بقيمه وثوابته وقضاياه الكبرى.
*رجل يحظى بثقة المواطن وخصومة أصحاب المصالح الضيقة*
نجاح مصطفى الميسوري، ومكانته المتنامية بين المواطنين، لم يمرّا مرور الكرام على بعض من اعتادوا المتاجرة في السياسة، فكان من الطبيعي أن يتعرض لحملات ممنهجة من طرف بعض “الخصوم السياسيين”، ممن تحركهم الغيرة والحقد الشخصي، وفشلهم المزمن في كسب ثقة الساكنة أو تقديم شيء يُذكر على أرض الواقع.
هؤلاء الخصوم، الذين وجدوا أنفسهم عاجزين عن مجاراة الميسوري في التواصل، أو منافسته في الإنجاز، لم يجدوا سوى أساليب التشويش والتشويه للنيل منه، غير مدركين أن الرجل يستمد شرعيته من محبة الناس، ومن صدقه، ومن عمله الميداني، لا من حملات إعلامية زائفة أو صراعات سياسوية عقيمة.

*تواضع الكبار.. مصطفى الميسوري الإنسان*
ما يميز السيد مصطفى الميسوري، إلى جانب كفاءته ومصداقيته، هو تواضعه الإنساني، إذ يشهد كل من عرفه عن قرب، أنه رجل بسيط في مظهره، عميق في رؤيته، حاضر في هموم الناس، ومؤمن بأن المسؤول السياسي الحقيقي هو الذي لا ينفصل عن المواطن، ولا يعلو عليه، بل يخدمه ويحترم إرادته.
وقد تحولت قرية با محمد، مسقط رأسه، إلى نموذج رمزي للمواطنة السياسية النظيفة، بعدما رفع اسمها عالياً، وظل وفياً لها في كل المحطات، مدافعاً عن مصالحها، مناصراً لقضاياها، ورافضاً لكل أشكال التهميش أو الإقصاء.
مصطفى الميسوري ليس مجرد اسم في المشهد السياسي المغربي، بل هو حالة استثنائية في زمن الاستثناء، يجمع بين الشجاعة السياسية، والرؤية التنموية، والتواصل الإنساني. رجل اختار أن يكون حيث يجب أن يكون: بين الناس، من أجل الناس، وبالناس.
وفي وجه كل حملة مغرضة، يبقى الميدان والشعب هما الحكم، وتبقى أعمال الرجال أبلغ من كل الأقوال.
