سياسية تكسير العظام…التطاحن على تزعم اللائحة البرلمانية للأحرار بفاس الشمالية ينذر بحرب ساخنة ببن تيارين
حرية بريس: سميرة بنديدي
تعيش الدائرة الشمالية بفاس على إيقاع صراع بين الاجنحة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار سماها البعض بسياسة تكسير العظام حول من يكون وكيلا للائحة البرلمان بين التهامي الوزاني المدعوم من جناح يحاول الترويج أن هذه المنطقة لا تملك أي وجه سياسي قادر على منافسة الخصوم السياسيين كحميد شباط عن حزب الاستقلال وبوحرشة عن حزب العدالة والتنمية وخديحة الحجوبي عن حزب الأصالة والمعاصرة وبالتالي فإن الوزاني المتمرس في السياسة له النفس الطويل من أجل ربح الرهان بالفوز بأحد المقاعد الأربعة المخصصة لهذه الدائرة.
وفي الوقت الذي يرى فيه الجناح الأكثر تمثيلا وشرعية أن سياسة التطاحن التي يحاول البعض ترويجها غير موجودة على الواقع وان مرحلة هذا الصراع التنظيمي هو عبارة عن ترسبات إمتدت منذ مدة طويلة لوجوه لم تقدم أي اضافة لحزب الاحرار بفاس وان اختيارهم لحسن التازي كوكيل للائحة باعتباره انه الأقرب إلى منافسة الخصوم وخاصة أن نتائجه في الانتخابات البرلمانية الماضية كانت مشجعة.
وفي الوقت الذي يرى فيه بعض مناضلي الحمامة أن الحزب يجب أن يدخل مجتمعا ويقبل بوكيل لائحة تحظى بإجماع بعيدا عن التطاحن السياسي وتجاوز الإشكالات الخلافية بالدائرة الشمالية بفاس التي ستعصف بالاخضر واليابس والرياح في معركة تكسير العظام ببن الاخوة والرابح فيها هم الخصوم .
وترى بعض الوجوه السياسية المحايدة أن التهامي الوزاني تبقى حظوظه ضعيفة في الرهان عليه كمقاتل شرس في ربح احد مقاعد الدائرة بسبب محدودية شعبيته من جهة وعدم تواصله مع مناضلي الاحرار كما أن التيار الذي يدفع به ليس له وزن جماهيري أو تأثير على الساحة الفاسية ومحاولة الدفع به لبعثرة أوراق المنسق الإقليمي لفاس بالدائرة الشمالية .
وأضافت تلك المصادر أن حسن التازي الذي كانت أرقامه في الانتخابات البرلمانية الماضية ضعيفة وبعيدة عن الفوز بأحد مقاعد الدائرة ويعاب عليه أنه لا يظهر إلا في مناسبة الانتخابات وانه في جميع المحطات التي يمكن أن يصنع شعبيته تجده غائب بامتياز وخاصة في زمن كورونا ضاربها بالطم ورغم استقدامه لبعض الوجوه من أحزاب أخرى تبقى وجوها “محروكة شعبيا” وانتهت صلاحيتها.
وتبقى أهم ما يدار في الكواليس هو نزول إحدى الوجوه الثقيلة التي قد تقلب الميزان في المنطقة في آخر لحظة وتحظى بالاجماع لرفع التحدي بربح مقعد في الدائرة الشمالية بفاس بعيدا عن الكولسة.
