شباط تقطر الشمع على بركة أمام المنصوري من قلب البرلمان وتفتح ملفات الماء والنقل والتجهيز
حرية بريس
اختارت رئيسة الفريق الحركي بمجلس النواب ريم شباط مناقشة البرنامج الحكومي لرفع سقف الانتقادات وتوجيه رسائل قوية بشأن طريقة تدبير عدد من القطاعات الحيوية مؤكدة ان المغاربة لا ينتظرون خطابات عامة بل نتائج ملموسة واجراءات واضحة تنعكس على حياتهم اليومية.
وقالت شباط ان البرنامج الحكومي المعروض لا يحمل في نظرها التزامات دقيقة ولا مؤشرات قابلة للقياس معتبرة انه اقرب الى اعلان نوايا منه الى خارطة طريق عملية قادرة على الاجابة عن انتظارات المواطنين والتحديات التي تواجه البلاد
وخلال تدخلها امام مجلس النواب استحضرت شباط مقتضيات الفصل 88 من الدستور مشيرة الى ان البرنامج الحكومي كان يفترض ان يقدم تصورا متكاملا لمعالجة الملفات الكبرى المرتبطة بالاقتصاد والتشغيل والخدمات الاجتماعية والتنمية المستدامة.
وانتقلت رئيسة الفريق الحركي الى مساءلة تركيبة الحكومة الجديدة منتقدة استمرار عدد من الاحزاب والوزراء السابقين داخل التشكيلة الحالية معتبرة ان الرهان على التغيير يظل محدودا في ظل بقاء نفس الاختيارات والوجوه في مواقع القرار.
وفي ملف القطاعات الاستراتيجية وجهت شباط انتقادات مباشرة لطريقة تدبير الماء والتجهيز والنقل معتبرة ان شعار الكفاءة والاستحقاق يجب ان يظهر في النتائج وليس فقط في الخطابات السياسية.
واستحضرت البرلمانية الحركية وضعية مدينة فاس وعدد من مناطق جهة فاس مكناس مع أزمة الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب مؤكدة ان بعض الأسر تجد نفسها لساعات طويلة في انتظار عودة هذه المادة الأساسية وهو ما يحول المشكل الى معاناة يومية تمس تفاصيل حياة المواطنين.
وأضافت ان استمرار الاعتماد على الصهاريج في بعض المناطق يكشف عن وجود تحديات حقيقية في تدبير الموارد المائية ويطرح أسئلة حول نجاعة السياسات المتبعة في هذا المجال
ولم تقتصر انتقادات شباط على الماء حيث فتحت ملف البنية التحتية والطرق معتبرة ان بعض المشاريع لا تحافظ على جودتها لفترة طويلة قبل ظهور اختلالات جديدة مما يستدعي حسب رأيها مراجعة طرق إنجاز وتتبع الأوراش العمومية
كما أثارت وضعية النقل مشيرة الى عدد من الاختلالات المرتبطة بالنقل الطرقي وارتفاع كلفة الرحلات الجوية الداخلية مقارنة ببعض الوجهات الدولية معتبرة ان هذه الملفات تحتاج الى حلول عملية تراعي القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي الجانب الصحي عبرت شباط عن تحفظها على بعض التوجهات المرتبطة بإشراك القطاع الخاص في تدبير المنظومة الصحية داعية الى الحفاظ على جودة المرفق العمومي وضمان استفادة المواطنين من خدمات صحية فعالة.
كما أعادت فتح ملف محاربة الفساد من خلال انتقاد سحب مقتضيات تجريم الاثراء غير المشروع من المسار التشريعي معتبرة ان تعزيز النزاهة يحتاج الى إجراءات واضحة ورسائل قوية تؤكد جدية الالتزام بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
