600 سؤال في أيام قليلة.. بداية نارية للولاية التشريعية الجديدة
حرية بريس
مع انطلاق أولى أشهر الولاية التشريعية الثانية عشرة يبدو أن قبة البرلمان تتجه نحو تسجيل رقم غير مسبوق في عدد الأسئلة الموجهة إلى الحكومة بعدما دخل النواب في سباق محموم لتوجيه الاستفسارات إلى مختلف القطاعات الوزارية
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة يوم الاثنين الماضي أعلن مجلس النواب عن تسجيل أكثر من 600 سؤال جديد في ظرف أسبوع واحد فقط بينها 452 سؤالا شفويا و216 سؤالا كتابيا وهي أرقام تعكس وتيرة غير مسبوقة منذ بداية الولاية الحالية.
هذا الارتفاع الكبير أعاد إلى الواجهة نقاشا واسعا حول طبيعة هذه الأسئلة ومدى ارتباطها بالقضايا ذات الأولوية بالنسبة للمواطنين كما فتح الباب أمام تساؤلات بشأن قدرة القطاعات الحكومية على مواكبة هذا الكم الهائل من الطلبات واحترام الآجال القانونية المحددة للإجابة عنها والتي لا تتجاوز عشرين يوما بالنسبة للأسئلة الكتابية.
وتزداد هذه التساؤلات بالنظر إلى حصيلة الولاية التشريعية السابقة التي كشفت عن صعوبات كبيرة في التفاعل مع الأسئلة البرلمانية إذ تلقت الحكومة آنذاك أكثر من 32 ألف سؤال كتابي لم تجب سوى عن نحو 62 في المائة منها بينما لم تتجاوز نسبة الإجابة عن الأسئلة الشفوية 22 في المائة تقريبا مع تسجيل حالات تأخر امتدت لأكثر من سنة.
ويرى متابعون أن كثرة الأسئلة البرلمانية تعكس من جهة حيوية العمل الرقابي داخل المؤسسة التشريعية لكنها من جهة أخرى تطرح إشكالا حقيقيا يتعلق بفعالية هذا المسار ومدى تحوله إلى أداة لمعالجة انشغالات المواطنين بدل الاكتفاء بتضخم الأرقام دون أثر ملموس على أرض الواقع.
