عبد الرحمن السيد أول مسلم بمجلس الشيوخ الأمريكي

 غير المشروطة لإسرائيل، معتبرا أن من مسؤوليات أعضاء مجلس الشيوخ مراقبة كيفية إنفاق أموال دافعي الضرائب.

وخلال مقابلة مع شبكة “سي إن إن” الأمريكية في يوليو/ تموز الماضي، سُئل عما إذا كان يؤمن بحق إسرائيل في الوجود، فرفض الإجابة بالطريقة التي طُرح بها السؤال، معتبرا إياه محاولة للإيقاع به.

وتساءل السيد عن سبب عدم توجيه سؤال مماثل بشأن حق فلسطين في الوجود، مؤكدا أن السؤال الأهم يتعلق باستمرار حصول إسرائيل على أموال دافعي الضرائب الأمريكيين.

وانتقد دور لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية “أيباك”، إحدى أبرز جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، في تمويل الحملات الانتخابية والتأثير في السياسة الأمريكية.

وأثارت مواقفه انتقادات من أوساط مؤيدة لإسرائيل، في مقابل دعم شخصيات وناشطين يعارضون الحرب على غزة واستمرار المساعدات العسكرية الأمريكية لتل أبيب.

وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات آلاف الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلا عن دمار واسع ونزوح غالبية سكان القطاع.

اختبار ميشيغان

جاء فوز السيد في سياق صعود التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، الذي برز خلال السنوات الأخيرة مع شخصيات مثل بيرني ساندرز وألكساندريا أوكاسيو كورتيز وزهران ممداني، أول مسلم يتولى رئاسة بلدية نيويورك.

ويسعى هذا التيار إلى توسيع دور الدولة في الرعاية الصحية والخدمات العامة، ومواجهة التفاوت الاقتصادي، والحد من نفوذ الشركات الكبرى وجماعات الضغط.

ومثلت ميشيغان اختبارا لقدرة هذا التوجه على اجتذاب قاعدة انتخابية أوسع، في ولاية تضم مناطق صناعية وريفية وضواحي متأرجحة، إلى جانب جاليات عربية ومسلمة مؤثرة.

وتعقدت المنافسة بعدما أعلنت النائبة الديمقراطية هايلي ستيفنز، التي خسرت أمام السيد في الانتخابات التمهيدية، دعمها منافسه الجمهوري مايك روجرز، الأحد.

وأثارت الخطوة انتقادات داخل الحزب الديمقراطي، وكشفت استمرار الخلافات بين جناحيه التقدمي والتقليدي، خصوصا بشأن السياسات الأمريكية تجاه إسرائيل.

وفي المقابل، ركز روجرز، العضو السابق في مجلس النواب الأمريكي، حملته على دعم قطاع التصنيع وتعزيز أمن الحدود، وقدم نفسه مرشحا محافظا مدعوما من ترامب.

وتعرض السيد لهجمات متكررة من ترامب بسبب هويته الإسلامية، إذ وصفه الرئيس الأمريكي في تجمع انتخابي بأنه “جهادي”، وادعى ارتباطه بجماعة الإخوان المسلمين.

ورفض السيد هذه الاتهامات، معتبرا أنها تستهدف صرف انتباه الناخبين عن القضايا المعيشية والاقتصادية.

وفي 3 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، حسم الناخبون المنافسة في ميشيغان ضمن انتخابات التجديد النصفي، التي شهدت استعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.

حرية بريس
حقق المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد إنجازا تاريخيا في الانتخابات الأميركية، بعدما فاز بمقعد ولاية ميشيغن في مجلس الشيوخ، ليصبح أول مسلم ينتخب عضوا في المجلس منذ تأسيسه.
وأظهرت نتائج الانتخابات التي نقلتها وسائل إعلام أميركية أن السيد تفوق على منافسه الجمهوري مايك روجرز، بعدما حصل على 50.92 في المائة من الأصوات، مقابل 47.10 في المائة، وذلك عقب فرز أكثر من 3.7 ملايين صوت، بحسب مؤسسة “ديسيشن ديسك إتش كيو” المتخصصة في متابعة الانتخابات.
وفي أول خطاب له عقب إعلان فوزه، قال عبد الرحمن السيد أمام أنصاره في مدينة ديترويت: “لقد فعلناها.. أنا فخور جدا ويشرفني أن أقف أمامكم اليوم سناتورا منتخبا عن ولاية ميشيغن العظيمة”.
ويعد هذا الفوز محطة غير مسبوقة في تاريخ السياسة الأميركية، إذ أصبح السيد، وهو أميركي من أصول مصرية، أول مسلم يصل إلى مجلس الشيوخ الأميركي، بالتزامن مع نجاح الحزب الديمقراطي في استعادة الأغلبية داخل المجلس وفق تقديرات وسائل إعلام أميركية.
ويبلغ عبد الرحمن السيد 42 عاما، وهو طبيب ومتخصص في الصحة العامة، وسبق أن شغل منصب مدير الصحة العامة في مقاطعة واين بولاية ميشيغن، كما خاض الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمنصب حاكم الولاية سنة 2018، قبل أن يخسر السباق أمام غريتشن ويتمر.

شاهد أيضا