إرث رياضي عمره عقود على حافة الاندثار..النصر الفاسي للركبي يحتضر.. آخر ممثل لفاس في بطولة الصفوة يطلب الإنقاذ

حرية بريس

دقت جمعية النصر الرياضي الفاسي للركبي ناقوس الخطر، مطلقة صرخة استغاثة لإنقاذ أحد أعرق الأندية الرياضية بمدينة فاس من خطر الاندثار، بعدما وصلت أوضاعه إلى مرحلة وصفتها بـ”الحرجة”، في ظل غياب الدعم وافتقاد النادي لأبسط شروط الاستمرار.
وأكدت الجمعية، في بلاغ صحفي، أنها تمثل جهة فاس مكناس الوحيدة في بطولة الصفوة الوطنية للركبي، غير أن هذا التمثيل المشرف يقابله تهميش كبير، يهدد بإسدال الستار على تاريخ رياضي طويل صنع أمجاد مدينة فاس والمغرب قاريا، وساهم في تكوين أسماء بارزة حملت قميص المنتخب الوطني، حين كانت العاصمة العلمية خزانا حقيقيا للمواهب في هذه الرياضة.
وأوضح المكتب المسير أن الفريق وجد نفسه في وضعية صعبة بعدما فقد ملعب السعديين، معقله التاريخي، إثر تفويته لعصبة ألعاب القوى، ليصبح مجبرا على خوض مبارياته وتداريبه خارج المدينة، في تنقلات شاقة ومكلفة نحو مدن وجدة وجرادة والدار البيضاء وآسفي وأكادير وغيرها، للمشاركة في منافسات بطولة الركبي 15 والركبي 7 وكأس العرش، رغم انعدام الموارد المالية.
وأشار البلاغ إلى أن الفريق يخوض منافسات بطولة الصفوة دون ملعب قار ودون أي دعم مالي، وهو ما أثقل كاهل النادي وأصبح يهدد استمراره، خاصة مع المصاريف الكبيرة التي تفرضها التنقلات والتنظيم، في وقت يعتمد فيه المكتب المسير على إمكانيات محدودة لا تسمح بمواصلة المشوار.
وكشف المكتب المسير أنه وجه مراسلات إلى والي جهة فاس مكناس وعمدة مدينة فاس، مطالبا بالتدخل العاجل لتوفير ملعب يليق بتاريخ النادي، إلى جانب تخصيص دعم مالي استعجالي يمكن الفريق من إكمال الموسم الرياضي وإنقاذ إرث رياضي يمتد لعقود.


وحذر النادي من أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يدفعه إلى الاعتذار عن المشاركة في بطولة الصفوة الوطنية، وهو سيناريو ستكون له تداعيات مؤلمة على الرياضة الفاسية، بحرمان العاصمة العلمية من آخر ممثل لها في أعلى قسم للركبي، وضياع تاريخ صنعه أجيال من اللاعبين والمسيرين الذين رفعوا راية فاس والمغرب في مختلف المحافل


شاهد أيضا