نواب بلا حضور ولا بصمة وخارج التغطية.. وعمدة فاس يقاتل وحده

حرية بريس

فاس مدينة يتجاوز عدد سكانها المليون نسمة وتواجه ملفات ثقيلة ومعقدة من بنية تحتية ونظافة وإنارة وتهيئة ومشاريع متعثرة وانتظارات يومية للمواطنين ومع ذلك يطرح سؤال يتردد بقوة داخل الأوساط الفاسية أين اختفى نواب عمدة فاس
فداخل مقر جماعة فاس أصبحت مكاتب بعض  النواب توصف بأنها شبه مقفلة ولا تفتح أبوابها إلا في مناسبات نادرة فيما يجد المواطن نفسه مضطرا للبحث عن مسؤول ينصت إلى مشاكله أو يتابع ملفه دون أن يعثر على من يتحمل المسؤولية بشكل مباشر.
ويرى  عدد من المتتبعين للشأن المحلي فإن بعض النواب لا يظهر لهم أثر ميداني ولا يعقدون لقاءات منتظمة مع الساكنة كما أن القطاعات التي يشرفون عليها تعرف ارتباكا مستمرا في التدبير وتغييرا متكررا في الاختصاصات وهو ما يطرح علامات استفهام حول مدى نجاعة توزيع المهام داخل المجلس الجماعي.
ولا يقف الأمر عند حدود الغياب بل يمتد إلى غياب الأثر إذ يتساءل كثيرون عن القيمة المضافة التي قدمها عدد من النواب منذ بداية الولاية الحالية سواء من خلال إطلاق مبادرات أو حل ملفات عالقة أو الدفاع عن قضايا الأحياء أو تقريب الإدارة من المواطنين.
ويرى متابعون أن تدبير مدينة بحجم فاس لا يمكن أن يعتمد على شخص واحد مهما كانت قدراته لأن مؤسسة العمدة تقوم على العمل الجماعي وتقاسم المسؤوليات بين الرئيس ونوابه كل داخل مجال اختصاصه وهو ما يجعل أي غياب أو ضعف في أداء النواب ينعكس مباشرة على السير العادي للمرفق الجماعي.
وفي ظل هذا الواقع يبدو أن عمدة فاس يجد نفسه في كثير من الأحيان في واجهة مختلف الملفات من استقبال المواطنين إلى تتبع الأوراش والاجتماعات والتواصل مع الإدارات والقطاعات الحكومية في وقت يفترض أن يتحمل النواب جانبا مهما من هذا العبء اليومي.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه هل تحتاج فاس إلى مراجعة حقيقية لأداء نواب العمدة وربط المسؤولية بالحضور والإنجاز أم أن استمرار الوضع على ما هو عليه سيزيد من اتساع الفجوة بين المنتخبين وانتظارات الساكنة التي تبحث عن مسؤول حاضر في الميدان قبل أي شيء آخر.


شاهد أيضا