استثمار جزء من معمل كوطيف وترويج الأكاذيب والمغالطات لبيع الوهم للفاسيين

حرية بريس خاص

مع اقتراب بداية الأشغال بشركة الستوم بفاس بمعمل كوطيف سابقا ولأن العدالة والتنمية تدرك أنها تقترب من العد العكسي والعجلة الاقتصادية بالعاصمة العلمية متوقفة إن لم نقل أنها وصلت إلى مرحلة خطيرة من التردي استغل مؤيدي العدالة والتنمية بفاس مواقع التواصل الاجتماعي لنشر الأكاذيب باعتبار أن عملية تفويته لشركة آلستوم جاءت نتيجة وقف عملية تفويته من اجل تجهيز تجزئة سكنة دون ان تحدد الجهة التي كانت تريد تفويته من اجل تجهيز بناية سكنية هذه الارض كانت في حوزة كوطيف التي تشرف عليه وزارة الصناعة ولم يسبق لحزب الاستقلال ان اشرف على هذه الوزارة كما ان هذه الارض لم تكن ارضا جماعية منذ الستينات حيث وضعت رهن اشارة وزارة الاقتصاد والمالية لتجهيز اكبر مركب للنسيج بافريقيا.

وان الحكومة التي كانت تريد تفويته كان يترأسها عبد الالاه بنكيران رئيس الحكومة السابق وان لا علاقة للمجلس السابق بعملية التفويت ومحاولة طمس الحقيقة بالإشاعات المغرضة .

وهنأ لابد أن نرجع إلى بعض التفاصيل حتى ندرك الحقيقة من عدة زوايا وليس كما يتم الترويج لها.

خلال الدورة العادية لشهر أكتوبر من السنة الماضية لمجلس جماعة فاس تم المصادقة على اتفاقية شراكة بين شركة ألستوم كابليانس وجماعة فاس بحيث أن هذه الأخيرة قامت بكراء 3.5 هكتار من الوعاء العقاري لكوطيف للاستثمار فيه وتوفير الشغل اليد العاملة للشركة الفرنسية ألستوم كابليانس مع حوافز مالية مكافأة للاستثمار وهنا مربط الفرس حيث أبانت العدالة والتنمية على فشلها في الإقلاع الاقتصادي للعاصمة العلمية بجدارة واستحقاق ومحاولة الركوب على استثمار صغير مدفوع الثمن كأنه نجاح للعجلة الاقتصادية وهذا ما يدخل في إطار بيع الوهم للمواطنين بامتياز بعد فشلهم في توفير فرص الشغل للمواطنين الأسباب التالية :

أولا أن إعطاء 3.5 هكتارات من مجموع 16 هكتار من أراض معمل كوطيف لشركة فرنسية من أجل تشغيل 330 عامل في مدينة تتعدى ساكنتها مليون ونصف مواطن بالإضافة إلى الضواحي لايسمن ولا يغني من جوع فعن أي استثمار يتحدث العمدة .

ثانيا تقديم 200 مليون سنتيم للشركة من أجل الاستثمار هو فشل دريع لسياسة العدالة والتنمية بفاس في جلب المستثمرين الدوليين وهذا الإشكال متناقض في توفير ظروف مواتية ومشجعة لجذب الاستثمارات الوطنية اولا والأجنبية على السواء فلو فتح السيد العمدة بكل شفافية ابوابه للمستثمر الوطني بهذه الحوافز لوجد طلبات عديدة ولكن الحاح على المستثمر الدولي أضاع فرصا حقيقية للاستثمار وليس تسويق تشغيل 330 عامل كأنها نهاية البطالة بفاس .

كان يمكن للسيد العمدة ومن معه أن يفكروا في بدائل أخرى هو الالتفاف إلى معامل ومصانع سيدي ابراهيم الذين اغلقت بسبب الضرائب المتتالية لتلك الشركات من طرف الجماعة والتي كانت تشغل آلاف اليد العاملة “ماشي 330 عامل” ومحاولة وضع إستراتيجية بتخفبف الضرائب الجماعية وحوافز مالية على تلك المعامل التي أعلنت إفلاسها أو في طريق الإفلاس

ويبقى التساؤل الكبير ماذا سيقدم هذا الاستثمار لمدينة فاس في الوقت الذي كان عليه الوقوف على المشاريع المفلسة والتي تسير في نفس الاتجاه في إيجاد حلول واقعية بعيدة عن البرهجة السياسية ولكن لمن تشتكي حبة القمح إذا كان القاضي دجاجة؟


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...