افاق تاهيل النقل الحضري بمدينة فاس

برنامج الدورة الثالثة ليوم فاس تحت شعار= فاس ورهان تاهيل النقل والتنقل =وخلال هذا اللقاء فقد القيت عدة عروض ناقشت محور موضوع شعار هذا اليوم ومن العروض التي تم القاؤها في هاته الندوة هناك عرض حول موضوع الدراسة حول تحديد مناطق تمركز حوادث السير بمدينة فاس وموضوع =رهان تاهيل النقل والتنقل بالمدينة المستدامة= وموضوع= اي تهيئة لوسائل التنقل النشيطة= وموضوع =دور النقل الحضري في تحقيق الولوجية =وبهاته المناسبة فقد القى ممثل عن شركة  سيتي باص فاس للنقل العمومي بالعاصمة العلمية فاس في هذا اللقاء مداخلة عرض مفصل حول موضوع =افاق تاهيل النقل الحضري بمدينة فاس =

 

وفي بداية عرضه فقد اكد على اهمية تنظيم هذا اللقاء الذي يخلد فيه يوم فاس كما وجه تشكراته الى  القيمين على المنتدى الجهوي للمبادرات البيئية بفاس   برآسة الأستاذ عبد الحي الرايس على إتاحة الفرصة  للإسهام في تخليد هذا الحدث خصوصا أنه يتناول هذه السنة محورا غاية في الأهمية. يتعلق الأمر بآفاق  تأهيل النقل والتنقل بمدينة فاس .

واكد ممثل شركة سيتي باص للنقل العمومي بفاس في عرضه بان  سيتي باص فاس لها الشرف ان  نكون من بين المدعوين للمشاركة في تأثيث أشغال هذه الندوة الكريمة. وقال بان عرضه هذا الهذف من تقديمه هو  لتنوير  الرأي العام وإطلاعه على المجهودات المبذولة وآفاق تأهيل هذا المرفق الحيوي على مستوى الحافلات.

وقال بان ساكنة مدينة فاس عانت طيلة العقد الماضي من أزمة حادة في النقل الحضري، بسبب الحالة المتدهورة للحافلات ومحدودية الأسطول بالمقارنة مع الحاجيات في غياب قدرة الوكالة سابقا على الاستثمار لموازنة العرض بالطلب المتزايد سنة بعد أخرى، مما كرس وضعية الأزمة بمختلف تجلياتها خاصة على مستوى الشبكة، حيث لم يكن من الممكن احترام التوقيت ومدة الانتظار في وجود عدد قليل من الحافلات.

وقال بان  هذا الوضع فقد كلف مالية الدولة والجماعة الحضرية لفاس خسائر مادية كبيرة طيلة السنوات الأخيرة لمعالجة الأزمة بشتى الوسائل. وعلى الرغم من كل الجهود المبذولة، فإن نفس المشاكل ظلت قائمة بل وزادت تفاقما الشيء الذي أدى إلى اتخاد قرار إرساء نمط التدبير المفوض للمرفق.

وفور شروع سيتي باص في الاستغلال ابتداء من فاتح شتنبر 2012، انصب اهتمامنا على تغيير منهجية العمل وتطبيق طرق تسيير حديثة تنبني على الفعالية والنجاعة. ومن أجل إعادة تنظيم المرفق، تحملت الشركة منذ البداية تكاليف مادية مهمة بدلا عن الدولة، لأنه ليس من السهل الخروج من النتائج السلبية التي سجلها الاستغلال  طيلة سنوات متعددة في ظرف وجيز لا يتعدى شهرين أو ثلاثة أشهر من الاستغلال من طرف سيتي باص.

وفي هذا الإطارفقد اكد ممثل  الشركة سيتي باص فاس  في عرضه كذلك بان   الشركةرصدت  اعتمادات مهمة ناهزت 18 مليون درهم لإصلاح عدد كبير من الحافلات على مستوى الحالة الميكانيكية والمظهر الخارجي، كما تمت صيانة جميع الحافلات المتوقفة على الصيانة منذ عدة أشهر بسبب عدم القدرة على توفير مستلزمات الصيانة في السابق.

وقال بان هاته  التدابيرفقد ساهمت في  انتقال الأسطول من 80 إلى 157 حافلة أي ما يعادل الضعف في مدة لا تتعدى شهرين من بداية الاستغلال في انتظار استقبال الاقتناءات الجديدة للحافلات، وهذا ما انعكس إيجابيا على جودة الخدمات التي تحسنت بشكل كبير مقارنة مع السابق، وذلك من خلال :

=انخفاض مدة الانتظار بفعل تقلص التواتر بين الحافلات

=احترام التوقيت بحيث اختفت مشاهد الاكتظاظ بالمحطات والنقط السوداء على امتداد الشبكة

واضاف  في عرضه كذلك بان الشركة سيتي باص احتفظت بجميع مستخدمي الوكالة، وحافظت كذلك على أقدميتهم وكافة مكتسباتهم على الرغم من ثقل كثلة الأجور التي ترهق مالية الشركة، هذه الأخيرة تمضي في احترام التزاماتها وهذا في حد ذاته يعتبر مكتسبا لمدينة فاس، دون أن نغفل إحداث الشركة لما يزيد عن 180 منصب شغل جديد.

اما فيما يتعلق بالتعريفات فقد اكد مدير شركة سيتي باص بفاس بان الشركة فقد اعتمدت منذ البداية تعريفات ركوب تنافسية واجتماعية أكثر منها تجارية تتراوح بين : درهمين و 3 دراهم و 3 دراهم ونصف. وتعد هذه التعريفات الأدنى على الصعيد الوطني مقارنة مع التعريفات المتداولة حاليا في الحواضر الكبرى كالدار البيضاء وأكادير والرباط وطنجة.

أما بالنسبة للانخراطات، فقد تم الاحتفاظ بنفس التعريفات التي كان معمولا بها كمكتسب للطلبة والتلاميذ على الرغم من الخسارة المرتبطة بالانخراطات بصفة عامة. وتتراوح التعريفات بين 70 درهما للمستفيدين من خطين اثنين و 60 درهما للمستفيدين من خط واحد، بمن فيهم المستفيدون من التنقل عبر الخطوط المباشرة.وقال بان  45% من الطلبة المتنقلين عبر هذه الخطوط المباشرة للنقل الجامعي والمدرسي استفادوا من تخفيض 10 دراهم في واجب الانخراط الشهري. وتعد هذه التعريفات أيضا الأدنى على الصعيد الوطني.اما فيما  يتعلق بالمنتسبين إلى مراكز التكوين المهني والمعاهد العليا للتكنولوجيا التطبيقية ومراكز تكوين الأطر في الميدان الصحي، فقدعملت شركة باص سيتي على تمكين طلبتها من بطاقة الانخراط بنفس الشروط رغم عدم تنصيص دفتر التحملات على هذه الخدمات.

وعلاقة بالنقل الجامعي والمدرسي، خصصت سيتي باص 10 خطوط مباشرة لتغطية هذا الجانب بأسطول يناهز 60 وحدة مرصودة لهذه الخدمة، تعمل بصفة متواصلة ومنتظمة على مدى اليوم.ولعل أعداد الطلبة المسجلين هذه السنة بمختلف المعاهد الجامعية والكليات بفاس يناهز 78.000 طالب لحد الآن حوالي 40% منهم منخرطون (30.000 ألف ملف اشتراك) أكبر شاهد على صعوبة هذه الخدمة وما تتطلبه من جهد ووسائل.اما فيما يتعلق بموضوع تاهيل المرفق

فقد قال عنه ممثل شركة سيتي باص فاس  في عرضه كذلك  بانه انطلاقا من خبرتها الواسعة في الميدان، وضعت سيتي باص نظام تسيير جديد بمواصفات نظم التسيير العصرية،يتلاءم مع واقع المدينة. وفي هذا الصدد تم إحداث خلية أنيطت بها مسؤولية تحديث مسارات الخطوط والحافلات لتواكب تطور متطلبات التنقلات الحضرية للساكنة.

ولإنجاز مخططها، اختارت الشركة اتباع أسلوب التدرج في تنزيل التغييرات على أرض الواقع نظرا لعدة أسباب أهمها :تجنب السلبيات والمشاكل التي وقعت فيها إحدى المدن الكبرى بالمملكة، حيث أدى أسلوب التغيير المفاجئ  الذي تم تطبيقه على منظومة تنقلاتها الحضرية إلى تصاعد تدمر و احتجاجات السكان  لكون التغييرات لم تستجب لاحتياجاتهم، كما أنها لم تحصل بطريقة سلسة وتدريجية تساعدهم على التأقلم معها.مع رغبة الشركة في تطوير الخطوط والمسارات بطريقة علمية،

 مما يتطلب تجميع معطيات دقيقة تبني عليها قرارات تغيير الخطوط بصفة موثوقة وموفقة.لذلك، فتحت سيتي باص أبوابها أمام جميع المتدخلين من سلطات محلية وممثلي المجتمع المدني وغيرهم قصد إمدادها باقتراحاتهم وتصوراتهم لدراستها وإدماجها في برامجها المستقبلية.

اما فيما يتعلق بالمدي القريب فقد قال عنهممثل شركة سيتي باص للنقل العمومي بفاس  في عرضه كذلك  بانه ابتداء من شهر فبراير  المقبل، سوف يتم الشروع في العمل بنظام المساعدة على الاستغلال المعروف اختصارا بـ SAE. وهذا النظام سيمكن من تحديد عدد الركاب المستعملين لكل محطة على امتداد الخطوط، وهذا المعطى سيشكل الأساس  لإرساء شبكة نموذجية يحتدى بها على الصعيد الوطني، علما أن استعمال هذا النظام في  تسيير  التنقلات الحضرية سيتم العمل  به لأول  مرة على  الصعيد الإفريقي مما سيجعل مدينة فاس تحظى بالريادة في هذا المجال  Leadeur professionnel.

وارتباطا بذلك، سيتم :تزويد الحافلات بآلات إلكترونية لبيع التذاكروتزويد الحافلات بكاميرات للمراقبة موصولة بشاشات بمقر الشركة للتتبع بهدف الرفع من معايير السلامة على متن الحافلات والتنظيم على مستوى الشبكة.مع استعمال بطاقات الركوب الممغنطة لتسهيل عملية التعبئة خاصة بالنسبة للمنخرطين من الطلبة والتلاميذ، حيث سيصبح بالإمكان تفادي الانتظار لمدد طويلة. وسيتم في نفس السياق إطلاق صيغ جديدة للانخراط ذات بعد تجاري، وتسويق أصناف مختلفة ومتعددة من التعبئات تستجيب لرغبات وإمكانيات مختلف الشرائح الاجتماعية.

وختتم عرضه ممثل شركة سيتي باص بفاس في هذا اللقاء  على انه  سوف تقوم الشركة بإنشاء موقع إلكتروني لها يهدف إلى التعريف بخدماتها وبرامجها، وكذا التواصل بلغة العصر مع زبنائها خاصة فئة الشباب منهم، وذلك عبر تلقي ملاحظاتهم واقتراحاتهم.كما ستقوم الشركة في   إطار  أنشطة ذات طابع اجتماعي بفتح فضاءات للتواصل  عبر الإنترنت بالمجان  لفائدة المنخرطين وخاصة منهم الطلبة والتلاميذ، وذلك في  عدد من الأحياء بهدف مساعدتهم على الاستفادة من الخدمات التي توفرها الشبكة العنكبوتية.

وعلى مدى المتوسط فقد اكد فيه على انه و حسب برنامجها، ستكون سيتي باص بعد سنة من الآن  قد أنهت التغييرات الأولية للشبكة، هذه الأخيرة سينبثق عنها خطان رئيسيان سريعان للنقل الحضري lignes métronomes يقطعان المدينة على طول امتدادها، ويؤمنان الربط بين عدد كبير من الأحياء.وسوف يشكل هذان  الخطان  موضوع إحداث ممرا ت خاصة لصنف جديد من وسائل النقل الحضري. يتعلق الأمر بالحافلات العالية السرعة BRT. ويعتبر هذا النمط وسيلة تعتمد عليها أغلبية المدن العالمية الكبرى المشابهة في طبوغرافيتها وديمغرافيتها لمدينة فاس.وقد تم اللجوء إلى استعمال هذا النمط كبديل للترامواي نظرا لعدد من المزايا التي يوفرها. بحيث أنه أفضل  مردودية بالنسبة للساكنة، كما أن كلفة إنجازه أقل بكثير بالنسبة للمدن سواء على مستوى الاستثمار أو الاستغلال

.وقال كذلك  بأن النقاش مفتوح حاليا مع الجماعة الحضرية والوكالة الحضرية لفاس من أجل إحداث هذين الخطين، وذلك في أفق  إيجاد الحلول المناسبة التي ترضي جميع الأطراف المعنية بالتنقلات الحضرية بمدينة فاس.

فالرؤية المستقبلية لسيتي باص تنكب على هيكلة أسطول يتكون من حافلات يتراوح طولها ما بين 7 إلى 24 مترا بحمولة من 40 إلى 240 راكبا.ودائما على المدى المتوسط، سيكون نظام المساعدة على الاستغلال مزودا بعدة مزايا نذكر منها :إمكانية إطلاع المواطنين في جميع المحطات على موقع الحافلات (قربها أو بعدها عن المحطة) وعلى توقيت وصولها بشكل دقيق.وتجهيز واقيات الركاب بشاشات تمد الزبناء بجميع المعطيات المتعلقة بالحافلات (التوقيت والمسارات …)مع إنشاء تطبيقات (Applications) بالنسبة للزبناء المتوفرين على هواتف ذكية (Smartphone) توفر لهم إمكانية الولوج إلى نظام المساعدة على الاستغلال لسيتي باص والاطلاع على المعلومات التي يحتوي عليها، خاصة المسارات لاختيار خطوط التنقل المرغوب فيها والتوقيت وغير ذلك من المعلومات.

وفي الأخير وجه دعوته الى المجتمع المدني وجميع المتدخلين إلى دعم هذه المشاريع التي ستكون مكسبا لمدينة فاس وذلك عبر المساهمة في التحسيس وخلق ثقافة جديدة لدى الساكنة للتعامل مع المرفق مبنية على الشعور بأنه ملك لكل مستعملي خدماته.

 

علمي عروسي محمد

تصوير عز الدين بناني

 

 

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...