حسن المنيوي أحد مؤسسي حزب الاتحاد الاشتراكي بفاس في حالة صحية حرجة

العمل النضالي و الكفاح و المكابدة و الدفاع عن ثوابت الحزب و قيمه.

فلا يعقل من باب الرسوخ النضالي و التضامن الحزبي الذي عهدناه، أن ننسي مناضلا اتحاديا فذا كرس حياته للدفاع عن الحزب و خدمته، لذا نوجه الدعوة إلي جميع الغيورين وأصحاب الضمائر الحية داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمؤازرة الأخ حسن المنيوي في حالته الصحية.

با حسن كما يحلو لأقاربه و رفاقه وأصدقائه مناداته…. ازداد سنة 1949 بمدينة الريصاني وتابع دراسته الابتدائية بها. قبل أن يلتحق بمدينة آرفود لمتابعة دراسته الثانوية إذ لم يتمكن من الاستفادة من منحة الداخلية بسبب انتماء والده السياسي ، ليلتحق بعدها بحزب الإتحاد الوطني للقوات الشعبية سنة 1963 و ذلك مباشرة بعد حضوره و هو لا يزال في سنته الأولى ثانوي لتجمع جماهيري حاشد أطره الشهيد المهدي بن بركة، ولم يكن هذا الالتحاق بالحزب وليد الصدفة، بل جاء عن قناعة و اقتناع لا سيما أنه سليل أسرة مناضلة، فقد كان والده مقاوما و عضوا في حزب الاستقلال قبل التحاقه بالاتحاد الوطني للقوات الشعبية منذ التأسيس سنة 1959 بالإضافة إلى أن جده من جهة أمه المسمى الحبيب ابن الحسن الفيلالي الذي كان قائد منطقة تافيلالت ضد الاستعمار الفرنسي، هذا دون نسيان أستاذه في ثانوية آرفود الذي اكتشف الروح النضالية للتلميذ النجيب، إنه الأستاذ الفاضل و المناضل الاتحادي و النقابي المرحوم أحمد المتوكل الذي ذرف با حسن عليه الدموع يوم قرأ خبر نعيه في الجريدة و ذلك في تسعينات القرن الماضي.

كان مولاي الحسن المنيوي من أذكى و أ نجب التلاميذ الذين عاصروه في الابتدائي و الثانوي ، إذ و حسب جل الشهادات فقد تميز بتفوقه على أقرانه ، بل حتى على من هم أكبر منه سنا و لا سيما في الرياضيات و الفيزياء و اللغة الفرنسية، لكن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن، فقد اضطر للتخلي عن الدراسة و عن حلم الطفولة في أن يصبح مهندسا معماريا و ذلك نضرا لظروف اجتماعية قاهرة تتجلى في شيخوخة و مرض الأب الذي لم يعد قادرا على العمل، فما كان من با حسن إلا أن هاجر في أواسط الستينيات من مدينة الريصاني إلى مدينة فاس للعمل من أجل إعالة أسرته المكونة من الوالدين و الإخوة الصغار، و إنها لعمري قمة التضحية..

كان أخونا حسن المنيوي إلى جانب المرحوم الدكتور الشامي و المحامي محمد الدباغ و الدكتور عبد الرحيم الفيلالي بابا و المرحوم محمد المجدوبي بوعمامة و عبد الرحمان الغندور و الدكتور محمد الحضوري وغيرهم ……رموز الحركة الاتحادية بمدينة فاس ….كان مقر أحمد أمين التاريخي و صيدلية الفيلالي منزلهم و مستقرهم في أحلك الظروف السياسية التي مر بها المغرب، و التي عرفت بسنوات الرصاص…..حسن الذي لم يغب عن أي معركة اتحادية أبدا……..و تحمل أعنف الضربات و قدم أروع التضحيات و قاوم أشد المقاومات كل الإغراءات التي قبل بها العديد…و هو المناضل الذي لم تغريه المناصب إذ لم يثبت في حقه

يوما أن طالب بحقه في الترشح في الانتخابات البلدية أو البرلمانية رغم أنه كان يستحق أن يمثل مدينة فاس في البرلمان عن جدارة و استحقاق، ما عدا سنة 1992 التي تقم فيها مرشحا في الانتخابات المهنية ممثلا للنقابة الوطنية للتجارة و الصناعة والخدمات التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل ثم بعدها في الإنتخابات البلدية باسم حزب الوردة و ذلك تلبية للواجب الحزبي بعد إلحاح شديد من رفاقه. هذا دون نسيان مساهمته الفعالة في تأسيس نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل سنة 1978، و احتضانه بمنزله الكائن آنذاك بحي زازا لبعض الاجتماعات التي كان يعقدها النقابيون و الاتحاديون كما نسجل باعتزاز رفضه لعرض أحد الأحزاب الإدارية للترشح باسمه في إحدى الانتخابات مقابل عدة إغراءات مادية و معنوية يصعب مقاومتها معتزا بانتمائه لحزب القوات الشعبية


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...