نزار بركة سدود المغرب تسجل مستويات غير مسبوقة وخطة استباقية لضمان السلامة

حرية بريس

بين لغة الارقام ولغة الطمأنة خرج نزار بركة هذه المرة حاملا خبرا من العيار الثقيل السدود المغربية لم تعد فقط تمتلئ بل كسرت السقوف وبلغت مستويات غير مسبوقة فسجل سد واد المخازن نسبة ملء تجاوزت 166 في المائة بحجم تخزين فاق 1117 مليون متر مكعب فيما انتقل سد الوحدة من وضع مقلق عند 41 في المائة الى ما يقارب 95 في المائة في ظرف قياسي وكأن الامطار قررت فجأة ان تسدد كل ديون السنوات العجاف دفعة واحدة.

وخلال الندوة الصحافية التي اعقبت المجلس الحكومي اكد وزير التجهيز والماء ان وزارته لم تكتف بمراقبة المشهد من بعيد بل فعلت بروتوكولا استباقيا صارما لتأمين هذه المنشآت الحيوية شمل عمليات تفريغ وقائي تجاوزت 2500 مليون متر مكعب مع اعتماد تقنيات حديثة من قبيل الليزر وطائرات الدرون لمراقبة جسم السدود مرتين يوميا الى جانب محاكاة مستمرة للفيضانات كل ساعة بتنسيق مع السلطات المحلية في محاولة لتفادي اي مفاجآت قد تهدد سلامة الساكنة.

وعلى الارض تحركت اليات الوزارة في سباق مع الزمن حيث تمت تعبئة 572 مهندسا وتقنيا مدعومين بنحو 390 الية ثقيلة للتدخل في المناطق التي ضربتها السيول والانهيارات وقد مكنت هذه الجهود من اعادة فتح 124 مقطعا طرقيا من اصل 168 تضررت بفعل الاضطرابات الجوية فيما تتواصل الاشغال لاستعادة الحركة بشكل كامل.

الوزير اشار ايضا الى ان الحصيلة النهائية لحجم الاضرار خاصة في العالم القروي ستتضح مع نهاية الاسبوع مؤكدا ان الحكومة تشتغل على برنامج لاعادة الاعمار وفق مقاربات هندسية جديدة تراعي التحولات المناخية المتسارعة حتى لا تتحول كل تساقطات استثنائية مستقبلا الى اختبار صعب للبنيات التحتية.

هكذا وجدت المملكة نفسها امام مفارقة لافتة سدود ممتلئة عن اخرها وطرق تحتاج الى ترميم وبين وفرة المياه وتحدي تدبيرها يبرز سؤال المرحلة كيف نحول هذه الواردات المائية التاريخية من خطر محتمل الى رافعة حقيقية للامن المائي والتنمية .


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...