من 23 إلى 15 درهمًا: الدواجن تلتقط أنفاسها بعد شهور من اللهيب
حرية بريس
بعد شهور من اللهيب الذي أحرق جيوب المستهلكين، قررت أسعار الدواجن أخيرًا أن تلتقط أنفاسها، وتمنح الأسواق المغربية هدنة طال انتظارها. فالدجاج، الذي كان إلى وقت قريب “ضيفًا ثقيلًا” على موائد الأسر، عاد لينزل من برجه العاجي، معلنًا تراجعًا ملموسًا في ثمنه.
فحسب معطيات متطابقة من مهنيي القطاع، استقر ثمن الكيلوغرام الواحد من الدجاج بالتقسيط في عدد من المدن ما بين 14 و15 درهمًا، بعد أن كان قد حلق في سماء الأسعار إلى حدود 23 درهمًا للكيلوغرام، في واحدة من أكثر الفترات إثارة للغضب والجدل.
هذا التراجع، الذي استقبله المستهلك بشيء من الارتياح الممزوج بالحذر، يعود بالأساس إلى الانخفاض الحاد في أسعار الكتاكيت، بعدما كانت عنوانًا لأزمة حقيقية. فبعد أن تجاوز ثمن الكتكوت الواحد 12 درهمًا خلال ذروة الندرة، عاد اليوم ليستقر في حدود 3 دراهم فقط، مع تسجيل وفرة واضحة في العرض داخل السوق الوطنية.
مهنيّو القطاع أوضحوا أن تحسن العرض واستعادة سلاسل التزويد لتوازنها الطبيعي ساهما في خفض كلفة الإنتاج، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار النهائية المعروضة للبيع. وبعبارة أوضح: حين اختفى الاحتكار وهدأت المضاربات، تراجعت الأسعار من تلقاء نفسها، دون حاجة إلى “معجزات”.
ويرجّح الفاعلون أن يستمر هذا الاستقرار النسبي خلال المرحلة المقبلة، شريطة ألا تعود أسعار الكتاكيت والأعلاف إلى لعبة التقلبات المفاجئة، التي اعتاد المواطن أن يدفع فاتورتها كاملة. إلى ذلك الحين، يبقى الدجاج في خانة “المتاح”، بعد أن كاد يتحول، في وقت سابق، إلى سلعة فاخرة لا يقترب منها إلا أصحاب المحافظ السميكة.
