فاس تحت رحمة العشوائية..عهد البقالي نموذجًا للفشل في التسيير والوعود الفارغة المؤجلة وتدبير مدينة على الهامش
حرية بريس اشرف
الدكتور عبد السلام البقالي نموذج حي للسياسي المثقف الذي نجح في جعل الفشل مرادفا لكل مشاريع المدينة هذا ان كانت هناك فعلا مشاريع ولم يتساءل يوما وهو يخلو الى نفسه لماذا انا فاشل؟ ربما قد تكون بداية لتغيير المسار.
أول رئيس لجماعة فاس بعد الاستقلال كان محمد بن عبد الله القادري وتولى المنصب في أواخر خمسينيات القرن العشرين، بعد تأسيس أولى المجالس الجماعية بالمغرب عقب الاستقلال في سنة 1956 وبعد ذلك توالت على رئاسة الجماعة عدة رؤساء كانت لهم بعض النجاحات في تدبير العاصمة العلمية لكن مع مجيء عبد السلام البقالي أصبحت فاس نموذجًا لما يجب تفاديه من أخطاء كارثية في تدبير الشأن المحلي بدل أن تكون نموذجًا يُحتذى به كما كانت في السابق على الأقل.
1 عدم الرد على مراسلات رؤساء المقاطعات
اولا/ هناك شكوى أو استياء من عدم تجاوب عمدة فاس مع المراسلات أو الالتماسات التي يوجهها إليه رؤساء المقاطعات
. هذا السلوك يثير تساؤلات حول مدى احترام مبدأ التعاون والتواصل بين مختلف مستويات التدبير المحلي كما أنه يعرقل سير العمل الإداري علما ان واجباته القانونية والأخلاقية مع ممثلي المقاطعات لما فيه المصلحة العامة تفرض عليه الرد على تلك الملتمسات بالايجاب او بالسلب لكن ان يختار السيد العمدة شعار وكم من امور قضيناها بتركها فتلك امور لايعرفها إلا الراسخون في السياسة.
ثانيا* غياب نواب العمدة / مكاتب مهجورة
أزمة تسيير/ صراعات/ وانعدام رؤية موحدة
تشهد جماعة فاس وضعًا مقلقًا نتيجة غياب عدد من نواب العمدة عن أداء مهامهم، مما أدى إلى فراغ إداري واضح في مكاتب المجلس، التي أصبحت شبه مهجورة. هذا الغياب لا يعكس فقط تراجعًا في الالتزام السياسي، بل يؤثر بشكل مباشر على السير العادي لمصالح المواطنين وتُفاقم الصراعات الداخلية بين نواب العمدة حيث طغت الحسابات الشخصية والانقسامات السياسية على روح المسؤولية الجماعية ما ساهم في تعطيل عدد من المشاريع الحيوية وتأخير اتخاذ قرارات استراتيجية.
والأخطر من ذلك هو الغياب الواضح لأي رؤية تنموية شاملة أو خطة عمل واضحة المعالم، مما يجعل مستقبل المدينة غامضًا في ظل قيادة غير منسجمة ومفككة.
فهل باتت فاس رهينة حسابات ضيقة وعجز في الحكامة؟ وهل من تدخل عاجل لإعادة ترتيب البيت الداخلي لمجلس الجماعة تدفع المدينة ثمنه غاليا.
ثالثا /عدم الإفصاح عن الجمعيات المستفيدة من الحافلات الجماعية التي تقل الأطفال إلى المخيمات الصيفية واسماء الاعوان العرضيين
يسجل عدد من المتتبعين والمهتمين بالشأن المحلي بمدينة فاس تراجعًا مقلقًا في احترام الحق في الحصول على المعلومة، الذي يعتبر من المبادئ الأساسية للحكامة الجيدة والمشاركة المواطِنة.
ومن أبرز أوجه هذا الغياب:
1. عدم الإفصاح عن الجمعيات المستفيدة من الحافلات الجماعية التي تقل الأطفال إلى المخيمات الصيفية، مما يطرح تساؤلات حول معايير الانتقاء ومدى تكافؤ الفرص بين جمعيات المجتمع المدني.
2. رفض أو تجاهل نشر لائحة الأعوان العرضيين الذين يتم تشغيلهم من طرف الجماعة، في ظل غياب معايير واضحة للتوظيف، وهو ما يُثير شكوكا حول احتمال وجود محسوبية أو زبونية في توزيع هذه المناصب المؤقتة.
إن غياب هذه المعطيات يناقض مبادئ الشفافية والنزاهة والمحاسبة، ويُفقد المواطنين الثقة في تدبير الشأن العام، خصوصًا أن هذه المعلومات لا تدخل ضمن دائرة المعلومات المستثناة بموجب القانون.
حتى الآن لا يوجد مشروع نموذجي واحد يمكن القول إن عمدة فاس الحالي أنجزه بنجاح كامل وبشهادة المتابعين والساكنة رغم انه مرت اكثر من أربع سنوات عجاف بل على العكس تتزايد الانتقادات حول التسيير العشوائى والوعود غير المنجزة وسط اتهامات بضعف التواصل والارتجال وان ساكنة العاصمة العلمية تؤدي الثمن غاليا فاس لا ينقصها التاريخ ولا المؤهلات بل تفتقر إلى إرادة تنموية حقيقية، واستراتيجية محكمة تستثمر في الإنسان والمجال. المدينة تؤدي اليوم ثمن الإهمال وغياب التخطيط لعمدة لايملك كاريزما القيادة لكن فاس لا تزال قادرة على النهوض إذا توفرت الرؤية والاستثمار المناسب وتغيير الوجوه السياسية.
يتبع
