المواجهة عن بُعد مع البوصيري من سجن تولال تبرئ سارة خضار
حرية بريس
برأت غرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، في جلسة اليوم 29 يوليوزالجاري، التجمعية
سارة خضار، النائبة الأولى السابقة لرئيس مقاطعة سايس، من تهم المشاركة في تبديد الأموال العامة، الارتشاء، واستغلال النفوذ، وجاء هذا الحكم بعد مواجهة حاسمة أُجريت عن بُعد بين خضار والبرلماني السابق عبد القادر البوصيري، القابع في سجن تولال بمكناس، والتي أدت إلى تراجعه عن اتهاماته السابقة.
وسارة خضار، القيادية السابقة بحزب التجمع الوطني للأحرار، واجهت اتهامات خطيرة منذ أكتوبر 2023 ضمن تحقيقات الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، التي كشفت عن شبكة فساد مالي وإداري بجماعة فاس، وشملت التهم توقيع رخص بناء غير قانونية في منطقة سايس مقابل رشاوى تتراوح بين 5000 و10000 درهم، والتوسط لمقاولين للحصول على صفقات وسندات طلب، كما استندت الاتهامات إلى شهادات البوصيري، الذي قدم خضار من ضمن الشبكة التي هزت الرأي الفاسي.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية، برئاسة القاضي محمد اللحيا، قررت في جلسة 22 يوليوز 2025، إخراج ملف خضار من المداولة لإجراء مواجهة مع البوصيري، المعتقل بسجن تولال بمكناس، والمدان بثماني سنوات سجنا في قضايا فساد، وفي 29 يوليوز 2025، أُجريت المواجهة باستخدام تقنية التناظر عن بُعد، وخلالها تراجع البوصيري عن أقواله السابقة، التي اتهم فيها خضار بالارتشاء وتبديد الأموال، مدعيا أنه وقع محاضر التحقيق دون قراءتها.
هذا التراجع، وغياب أدلة مادية كافية للإدانة، اعتبرتهما الغرفة عاملين حاسمين، أضعفا الأدلة المقدمة ضد سارة خضار، وهو ما دفع ذات الغرفة إلى الاعتماد عليهما وإصدار حكم ببراءتها من جميع التهم
وكانت سارة خضار قد فرت إلى تركيا ثم الإمارات في أكتوبر 2023، وأُلقي القبض عليها في فبراير 2025 بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء، عقب ترحيلها بناء على مذكرة توقيف دولية، وأودعت سجن بوركايز.
