بوعاز لا يملك كاريزما رئاسة مسؤولية العصبة الجهوية فاس مكناس لكرة القدم والنوايا الحسنة لاتكفي لصلاح العمل
حرية بريس
باتت حظوظ بوعاز عبد السلام في رئاسة العصبة الجهوية فاس مكناس لكرة القدم ضعيفة إن لم نقل منعدمة في الانتخابات التي ستجرى في آخر هذا الشهر الجاري.
وكان عبد السلام بوعاز يراهن على معقله الانتخابي بمدينة فاس لجمع اكبر عدد من الاصوات لكن ظهور لائحة منافسة من نفس المدينة يقودها عماد المراكشي الذي اكتسح الاخضر و اليابس من الاصوات بالعاصمة العلمية جعله في موقف لا يحسد عليه ورغم انه يناور مع اقاليم اخرى لرفع رصيده في الفوز في الانتخابات لكنه كالغريق يتعلق بقشة في انتظار المستحيل او معجزة قد تعيد له بصيص الامل المفقود رغم ان لائحة المراكشي هي الاخرى بعيدة عن الفوز في ظل الصراع بين اللائحتين .
البعض يرى ان عبد السلام بوعاز رغم انه رجل يحظى بالاحترام ورجل نظيف لكن تجربته لخوض رئاسة العصبة تحتاج الى ميكانيزمات خاصة في الوقت الذي يفتقد إلى الخبرة في التدبير والتسيير بالمجال الرياضي على المستوى الجهوي ولايملك كاريزما تحمله رئاسة العصبة وكان من الاولى التنحي عن مجال لايفقهه وإعطاء المشعل الى أحد الكفاءات المتفرغة لهذا العمل النبيل.
ومما يزيد الأمور تعقيدا ان بعض الاسماء التي يتبجج بأنها تدعم لائحتة الانتخابية هي أسماء أكل عليها الدهر وشرب وتحتاج الى التقاعد النسبي العاجل.
ولعل التجارب السابقة أبانت أن التجارة بالسياسة في كرة القدم يكون مصيرها الفشل وانها تؤدي في الاخير إلى تراكم المشاكل إن لم نقل تفاقمها لأنها تعتمد على حلول مؤقتة بعيدة عن قرارات حكيمة في ظل غياب استراتيجية عقلانية تصنع خيبات الأمل وصناعة الفشل.
إذا كان البعض يستبشرا خيرا ان السيد عبد السلام بوعاز سيقوم ببناء مقر للعصبة من ماله الخاص فإن موسم الحملات الانتخابية يتم فيها إطلاق الوعود يمينا ويسارا لذغذغة المشاعر ومحاولة اقناعهم بالوعود البراقة التي تكون صعبة التحقيق ومن خلال التجربة يظهر ان أكثر الوعود لاتتحقق فالرياضة تحتاج الى من يملك الشجاعة وليست مجرد كلمات لاتسمن ولاتغني من جوع مع ان الجميع يدرك انها وعود غير قابلة على أرض الواقع رغم انه في بعض الاحيان تكون هناك حسن النية ولكن النوايا الحسنة لا تكفي لصلاح العمل.
يتبع
