سكان سلا يستنكرون العودة القوية للعديد من مقاهي الشيشة
سلا/الريفي هدى
رغم الشكايات المتزايدة لسكان مقاطعة بطانة بمدينة سلا، المتذمرين من انتشار مقاهي الشيشة بشكل قياسي، لم يتم إصدار أي قرارات بالإغلاق أو الإنذار في حق المقاهي التي هي في الأصل محلات ومطاعم لتقديم الوجبات السريعة قبل ان يتحولوا إلى اوكار لتقديم الشيشة.
وقد عاين “الموقع” في الآونة الأخيرة من شهر رمضان عودة قوية للعديد من مقاهي الشيشة بسلا إلى الواجهة، منها مقاه تقع في الشارع الرئيسي للمحطة الطرقية على وجه الخصوص، محصنة من الحملات والدوريات الامنية.
ويطرح سكان العمارة التي قد سبق أن تقدموا بشكايات متكررة إلى السلطات المحلية والأمنية، العديد من التساؤلات حول الجهة التي توفر لهذه الأوكار الحماية اللازمة، فلا التنديدات والوقفات الاحتجاجية التي نظمتها فعاليات من المجتمع المدني حدت من نشاطها ودفعت صاحبها إلى الرضوخ إلى القرار العاملي القاضي باحترام الشروط المنصوص عليها قانونيا في الرخص الممنوحة له.
وعبر السكان المتذمرون من نشاط هذه الأوكار عن امتعاضهم، من الفوضى الناجمة عن نشاط رواد مقاهي مخصصة لاستهلاك الشيشة و المخدرات، وما يرافق ذلك من ضجيج وكلام يندى له الجبين يكسر سكون الليل، مطالبين باتخاذ الإجراءات اللازمة لإغلاق هذه المقاهي التي أضحت تشغل بال الرأي العام بالمدينة بشكل غير مسبوق .
أرجع عضو مجلس مدينة سلا رفض الكشف عن هويته، انتشار المقاهي الخاصة بتقديم الشيشة بمقاطعة “بطانة” إلى وجود “تواطؤ” بين بعض المسؤولين المحليين والإقليميين مع أرباب هذه المقاهي، حيث “يتلقون هدايا وإتاوات مقابل غض الطرف عنهم أو إعلامهم بموعد كل حملة تمشيطية تشنها سلطات الأمن على هذه المقاهي”.
وقال المتحدث، إن السلطات المحلية تملك حق سحب الترخيص للمقاهي التي تخالف القانون ودفاتر تحملاتها بتقديم الشيشة لزبنائها، وذلك لمدد تتراوح ما بين شهر واحد و3 أشهر كإجراء أولي، في حين يكون قرار الإغلاق نهائيا في حالة التمادي في المخالفة، إلا أن هذه الإجراءات تبقى منعدمة بمدينة سلا، حيث قليلا ما نسمع عن تطبيق قرار الإغلاق المؤقت في حق هذه المقاهي التي تنشط بشكل يومي.
