فاس تصنع الحدث الفني لليوم العالمي للموسيقى
علمي عروسي محمد
نظمت جمعية نادي خميس التراث مؤخرا بالحاضرة الادريسية فاس ليلة احتفالية فنية ابداعية ثراتية لتخليد اليوم العالمي للموسيقى .هذا الملتقى الفني الذي استضافه فضاء باب المكينة يوم الجمعة 21 يونيو 2012 والذي حضره عدد كبير من الفنانة ومن لهم اهتمام بالفن الثراتي المغربي داخل المغرب وخارجه وكذلك عشاق جلسات خميس الثرات الذي وصل في هذا الحفل الى جلسته الستين المنظمة له .كما ان هذا الحفل الفني الاحتفالي فقد قال عنه الحاج عز العرب العمراني رئيس جمعية نادي الثرات الخميس في جلسة افتتاحه بان العالم في هذا اليوم يحتفل باليوم العالمي للموسيقى في 21 يونيو من كل عام وهي فكرة فرنسية المولد انشرت عالميا ابتداءا من سنة 1985 واصبح العالم يشارك فيها اكثر من مائة دولة على الصعيد العالمي .
واكد في مداخلته كذلك الحاج عز العرب العمراني بان الاحتفال بهذه المناسبة يعمل على التقارب بين الشعوب ويجمع اهذافا متنوعة وثيقة الصلة بالابداع الموسيقي ويعمل على تقوية التعارف والتعاون بين المؤسسات الموسيقية الوطنية والعالمية ويشجع المؤتمرات الموسيقية والمهرجانات والمسابقات واللقاءات بين خبراء الموسيقى .واكد في مداخلته كذلك بان اليوم العالمي للموسيقى يعد مناسبة للتنافس والتباري بهذف النهوض بالذوق الفني والثقافي للمستمع وخلق جو من التواصل الفني وتبادل الافكار فالموسيقى تساهم في خلق جو ثقافي وحضاري تمارس في ظله العديد من المواقف والاراء والتوجهات الفكرية والثقافية التي يبادر الكل الى محاولة جعلها مجالا للتنافس والتواجد سواء من خلال المجتمع المدني او وسائل الاعلام او مؤسسات الدولة المختلفة التي تنافس في تنظيم المهرجانات المختلفة والخاصة بالموسيقى والمهن الموسيقية .
وقال كذلك وفي اطار الاحتفال باليوم العالمي للموسيقى وشد الانتباه الى ماتجسده هذه المناسبة من رمزية قوية تنظم جمعية نادي خميس الثراث في جلستها 60 بشراكة مع جمعية فاس سايس حفلا موسيقيا على شكل ملحمة تراثية على النمط الاوبرالي تتكون من عدة لوحات فنية مستمدة من الثراث المغربي الصوفي لالقاء بعض الاضواء على هذا الثراث الموسيقي الاصيل واتاحة الفرصة للجمهور للاضطلاع على غناه وتنوعه ودوره في ثوتيق الصلات وتقوية عرى المحبة والمودة بين افراد المجتمع والموسيقى تعبير انساني راقي وقيمة جمالية اصيلة وضرورة حتمية ملتصقة بسلوكنا وممتدة من الجدور في حضارتنا وظاهرة ثقافية واجتماعية ادت ولازالت ادوار ا طلائعية في حياتنا لها تواجد قوي في ابداعتنا وثقافتنا لا كمجرد وسيلة للامتاع والترويج او حزمة انغام تدخل البهجة على النفوس فقط ولكن ايضا كوسيلة تواصل امتد وجودها حتى الى اكثر المجالات جدية وابعدها عن اللهو كمجالس الفكر والذكر وحلقات المديح والانشاد .
وقال بان الموسيقى اصبحت من ابداع العباد والزهاد والمتصوفة واصحاب الذوق الرفيع ولعل هذا الطابع لجمالي للموسيقى ونجاعتها في توصيل المعرفة وضبط السلوك هو مادعا الطوائف الصوفية الى اعتمادها كوسيلة تربوية وسبيل للتهذيف الروحي والتشوق نحو معاني الجمال واستشراق مناقب الكمال ذلك ان البعد الجمالي يعتبر احد الابعاد الاساسية في تكوين شخصية الانسان واحد المداخل المهمة في الارتقاء بسلوكه الاجتماعي والروحي واكد في مداخلته كذلك لقد تراكمت الاشكال الفنية الصوفية واتسع مجالها مجالها حتى امكن اعتبارها بمثابة اصول فنية للموسيقى المغربية الحديثة استلهمت منها الكثير من ايقاعاتها والحانها وكلماتها والاتها وتقاليدها الفنية واصبح واجبا التذكير بهذه الابعاد واختتم مداخلته رئيس جمعية نادي خميس ثراث بان هذا العرض الفني من العديد من اللوحات الفنية التي يمتزج فيها الغناء الفردي والغناء الجماعي والعزف الالي وكذا الحضرة والتي تبرز اشكال الذكر والمدح لخير البرية عليه اطيب الصلاة وازكى السلام عند مجموعة من الزوايا الطرقية الصوفية من مختلف ربوع المملكة وتقدم هذه اللوحات والمشاهد برؤية جديدة يمتزج فيها ماهو تقليدي وتراثي بما هو اكاديمي ومعاصر ويعتمد العرض على ماهو تقني اكاديمي علمي .
ولتذكير هنا فان هاته الملحمة كانت في المستوى الذي ترك اعجاب لكل من تابعها في عين المكانوكانت على شكل ملحمة تراثية فنية على النمط الاوبرالي مشكلة من عدة لوحات فنية مستمدة من الثرات المغربي الصوفي لالقاء بعض الاضواء على هذا الثرات الموسيقى الاصيل ولهذا فيمكننا ان نقول بان الموسيقى تشكل في مضمونها تعبير انساني راقي وقيمة جمالية اصيلة وضرورة ملتصقة بسلوك الفرد وممتدة من الجدور في حضارتنا وظاهرة تقافية واجتماعية .اما ملحمة الانغام التراثية التي تشكل العرض الاوبرالي الصوفي من العديد من اللحوات الفنية التي يمتزج فيها الغناء الفردي والغناء الجماعي والعزف الالي وكذا الحضرة والتي تبرز اشكال الذكر والمدح لخير البرية عليه اطيب الصلاة وازكى السلام عند مجموعة من الزوايا ادوار طلاعية في الطرق الصوفية من مختلف ربوع المملكة,
ومن الفرق التي شاركت في هاته الملحمة هناك الطائفة الحمدوشية والطائفة العيساوية وفرقة اهل تواث والفرقة النسائية المعلمة اللعابات وفريق المديح والسماع ومجموعة الموسيقى الاندلسيةوالمنشد الحاج محمد با جدوب والمنشد عبد الله المخطوبي والمنشد محمد السوسي وفاطمة الزهراء الشرف وفرقة طرب الملحون والفرقة المغربية للموسيقى الروحية ومجموعة المرددين كورال .
