حزب الاستقلال ضيع مقعد مضمون؟ الدقاقي عطى الدليل أن المرشح هو نصف المعركة ودخل للبرلمان من بوابة البام
حرية بريس
أفرزت نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2026 العديد من الدروس السياسية التي تؤكد أن حسن اختيار المرشحين كان عاملا حاسما في تحقيق الفوز أو التعرض للخسارة. فبعض الأحزاب راهنت على أسماء لم تتمكن من إقناع الناخبين في وقت كانت تتوفر فيه على شخصيات تمتلك حضورا ميدانيا ورصيدا انتخابيا قويا لكنها لم تحصل على التزكية.
ويعد حزب الاستقلال من بين الأحزاب التي يراها متابعون قد أضاعت فرصة ثمينة لتحقيق مقعد برلماني بإقليم الحاجب بعدما لم يمنح التزكية لمحمد الدقاقي رئيس جماعة تاوجطات رغم أنه عبر في أكثر من مناسبة عن رغبته في خوض غمار الانتخابات التشريعية لسنة 2026 وكان يحظى بحضور ميداني وشعبية داخل المنطقة.
واختار الحزب تزكية برلماني سابق غير أن هذا القرار فتح الباب أمام رحيل محمد الدقاقي عن حزب الاستقلال بعد سنوات من الانتماء إليه لينتقل في ظرف وجيز إلى حزب الأصالة والمعاصرة الذي منحه الثقة وأسند إليه وكيل اللائحة.
وجاءت نتائج الاقتراع لتؤكد قوة حضوره الانتخابي بعدما تمكن من تحقيق فوز مريح وبفارق كبير عن أقرب منافسيه ليقود حزب الأصالة والمعاصرة إلى حصد المقعد البرلماني بينما وجد حزب الاستقلال نفسه خارج دائرة الفوز في دائرة كان يعتقد كثيرون أنها كانت قابلة للحسم لو تم اختيار مرشح مختلف.
وتبرز هذه الحالة أن قرارات التزكية لا تقل أهمية عن الحملة الانتخابية نفسها وأن أي خطأ في اختيار المرشحين قد يكلف الأحزاب خسارة مقاعد كانت تبدو في المتناول وهو ما سيدفع عددا من التنظيمات السياسية إلى إعادة تقييم طريقة تدبيرها للاستحقاقات المقبلة والاستماع بشكل أكبر لصوت قواعدها ومناضليها عند اختيار وكلاء اللوائح.
