خديجة الحجوبي… المرأة التي مهدت الطريق لوصول محسن أزمي إلى البرلمان

إذا كانت الانتخابات البرلمانية قد أسدلت الستار على مرحلة التنافس، وأفرزت الأسماء التي حظيت بثقة الناخبين، فإن دائرة فاس الشمالية كانت من بين الدوائر التي شهدت نتائج لافتة، أبرزها فوز محسن أزمي بمقعد برلماني باسم حزب الأصالة والمعاصرة، في نتيجة اعتبرها العديد من المتتبعين متوقعة بالنظر إلى الدينامية التي عرفتها الحملة الانتخابية.
وقبل هذه الاستحقاقات، كانت خديجة الحجوبي تمثل الدائرة نفسها داخل البرلمان، قبل أن يمنحها الحزب ثقته لتقود اللائحة الجهوية النسائية بجهة فاس مكناس، وهو ما فتح الباب أمام محسن أزمي لحمل مشعل الحزب في فاس الشمالية.
لكن هذا الفوز، بحسب متابعين، لم يكن وليد الصدفة أو مجرد نتيجة لحملة انتخابية عادية، بل جاء بعد عمل ميداني متواصل، لعبت فيه خديجة الحجوبي دورا محوريا. فبدل أن تكتفي بخوض حملتها على مستوى اللائحة الجهوية، اختارت أن تنزل بقوة إلى أحياء فاس الشمالية، وتقود حملة موازية لدعم محسن أزمي، مستثمرة تجربتها السياسية وعلاقاتها الواسعة وقربها من الساكنة.
وتنقلت الحجوبي بين مختلف الأحياء والتجمعات، وشاركت في اللقاءات التواصلية، وطرقت الأبواب، واستنفرت المناضلين والمتعاطفين، وسخرت كل الإمكانيات التنظيمية واللوجستيكية والبشرية من أجل تعبئة الناخبين، إلى جانب مساهمتها في تنسيق العمل الميداني وتوحيد جهود مختلف الفاعلين داخل الحزب، وهو ما منح حملة محسن أزمي زخما كبيرا وساهم في تعزيز حضوره لدى الناخبين.
ويرى عدد من المتابعين أن العمل الجماعي الذي طبع حملة خديجة الحجوبي بفريقها من حزب الأصالة والمعاصرة  والمناضلين والمتعاطفين معها  في فاس الشمالية، كان من أبرز عوامل النجاح، حيث لم يكن الرهان على الأشخاص بقدر ما كان على فريق انتخابي اشتغل بروح واحدة حتى آخر يوم من الحملة.
وفي النهاية، يبقى الاعتراف بالمجهود قيمة أخلاقية قبل أن يكون موقفا سياسيا، فكما جاء في الحديث الشريف: “من لم يشكر الناس لم يشكر الله”، وهو ما يجعل اسم خديجة الحجوبي حاضرا بقوة واساسي في الحديث عن فوز محسن أزمي، باعتبارها من الوجوه التي ساهمت، إلى جانب باقي أعضاء الفريق، في صناعة هذا الإنجاز الانتخابي.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...