ماقاله حميد شباط عمدة فاس امام المشاركين في جلسة افتتاح الملتقى الاول للمدن المتوامة مع فاس


حرية بريس علمي عروسي محمد (تصوير الغازي عبد السلام)


استضافت العاصمة الروحية فاس مابين 6يونيو و7 يونيو 2013 داخل القاعة الكبرى بالمدينة العتيقة فعاليات اشغال برنامج الملتقى الاول للملتقى المدن المتوامة والصديقة مع مدينة فاس في موضوع =الثرات في خدمة التنمية =هذا اللقاء الذي تم تنظيمه في اطار علاقات الشراكة والتعاون والتوامة المتميزة التي تجمع تجمع الجماعة الحضرية لفاس مع العديد من المدن العالمية وانسجاما مع رؤية مجلس مدينة فاس باهمية نسخ افضل علاقات التعاون والصداقة بهذف تبادل الخيرات والافكار والترويج لمدينة فاس في المحافل
وخلال جلسة افتتاحه فقد القى عمدة فاس حميد شباط مداخلة تحدث فيها على مايلي نود في مستهل هذه الكلمة أن نعبر لكم عن بالغ سرورنا، وغامر سعادتنا، ونحن نفتتح النسخة الأولى من “ملتقى فاس” السنوي، بحضور أصدقاء مدينة فاس الكبار، وضيوفها الكرام، الذين وتربطنا بهم وشائج المحبة والوئام، ونكن لهم كل التقدير والاحترام، كما يسعدني أن أتقدم، بتحية التقدير، وجزيل الشكر، لكل أعضاء الوفود التي حلت بمدينة فاس، عاصمة المغرب الثقافية والروحية، التي لم تصرفها دواعي الحداثة والرغبة في التحديث، عن أصالتها وقيمها وروحها، والتي تحضى بمكانة
خاصة في قلوب كل المغاربة، وفي وجدان إخواننا العرب والأفارقة، وتتمتع بمنزلة مرموقة لدى رجال الفكر والثقافة والفن، في عموم أوربا.
 ولا يفوتنا، أيتها السيدات أيها السادة، باسم مدينة فاس، أن نتوجه من خلالكم جميعا، إلى المدن الصديقة التي تمثلونها، بمتمنياتنا لها بمزيد من التقدم والازدهار، ولسكانها، برغد العيش الآمن، وموفور السعادة.
أيتها السيدات، أيها السادة،لي اليقين، أنكم على علم بأن مغرب اليوم، يشهد بقيادة صاحب الجلالة، تحولا ديمقراطيا نوعيا، على مستوى الوعي والممارسة، وتعرف وتعرف أنظمته تقدما ملحوظا، على مستوى الشكل والمضمون. وأنكم تتابعون ما يوليه جلالته من أهمية خاصة للديمقراطية المحلية، القائمة على عمل القرب، والحكامة الجيدة، وتسريع وثيرة الإنجاز. بحيث لا يدع جلالته فرصة تمر دون أن يؤكـد علـى ضر ضرورة تطويـر عمـل الجمـاعـات الـترابيـة،
لتكون في مستوى الانتظارات الشعبية، وعلى حتمية ملائمة أدوات عملها، لتستجيب للتطورات الاجتماعية والحقوقية، ولمواكبة التحولات الوطنية، ، واللحاق بالديمقراطيات المتقدمة.
وانسجاما مع هذه الإرادة السامية، قامت الجماعة الحضرية لمدينة فاس بعدة إصلاحات، واتخذت جملة من التدابير، لتحسين أداء الجماعة، في تسيير مصالحها الإدارية، وأقسامها المتخصصة.  وهو ما أوحى أيضا بفكرة الملتقى، إذ صار من المفروض على مدينة فاس، التي استفادت من نجاح علاقاتها الخارجية، ومن نوعية شركائها المتميزين، وراكمت خبرة مهمة
 في مجال التعاون اللامركزي، أن تراجع مناهجها، وتطور آليات اشتغالها، وتوسع دائرة علاقاتها، وترتقي من مستوى اللقاءات الثنائية، إلى مستوى اللقاءات المتعددة الأطراف، الأكثر نجاعة، والأغزر عطاء.
 ونتمنى بهذا الإنجاز، أن تكون مدينة فاس، قد أسست لنفسها ولأصدقائها ملتقى، يكون مناسبة، من بين المناسبات الأخرى، لتوطيد علاقات التضامن، وتوحيد الطاقات، وفتح آفاق البحث والتبادل، وإقامة ورشات العمل والتفكير، في اتخاذ المبادرات، ووضع المشاريع الجديدة، التي تعود بالخير العميم على مدننا وسكانها.
أيتها السيدات، أيها السادة،يدين هذا الملتقى بوجوده لهذا المناخ الديمقراطي في العهد الجديد، ولهذا الظرف السياسي الملائم، المليء بالتحولات والتطورات، ويستمد مقوماته من هذا الرصيد المكتسب، القائم على ثوابت وقناعات نبيلة، وعلى مبادئ أسامية، تتمثل في الاحترام المتبادل، والوفاء بالالتزامات، والتشاور والتنسيق في القضايا المشتركة.
كما يستمد هذا الملتقى شرعيته، من جو الثقة والمودة والتفاهم، الذي يطبع علاقاتنا مع أصدقائنا، والذي تكرسه الزيارات المتبادلة، والمشاريع المشتركة، والصداقات الناشئة بين الأفراد، والتواصل المستمر بين المصالح والمؤسسات.
 كما يستمد قوته من طموحنا الكبير، واستعدادنا الراسخ لدعم أشغاله، وتنفيذ توصياته.
أيتها السيدات، أيها السادة،لقد كان اختيار شعار “ملتقى فاس”، من بين مجموعة أخرى من الشعارات المقترحة، نابعا من هاجس إبراز خصوصيات بلادنا التاريخية والجغرافية، والتزاما بقيمها الخالدة، وثوابتها الراسخة، وعلى الخصوص:
 عملا بفضيلة أساسية، يتميز بها المغرب والمغاربة، وهي: فضيلة الوسطية. فقد كانت الأمة المغربية دائما أمة وسطا، تتميز بالاعتدال وسعة الصدر، وتشجب كل أنواع التطرف والاستبداد. وكان المغرب فضاءا مفتوحا، تلتقي في أرجائه، بكل حرية وشفافية، حكمة إفريقيا، وعقلانية أوربا، وروحانية آسيا، وتتسع أكنافه بكل حب وصدق، لكافة الأجناس ولجميع الأعراق.ولكن أيضا، وفاء لعبقرية مدينة فاس، التي تحتضن أقدم جامعة في العالم، والتي ضلت منذ نشأتها، تنشر ما يصطلح عليه اليوم ب :
روح فاس”.  “Esprit de Fès” وهي روح التسامح بين المذاهب، والتعايش بين الأديان، والانفتاح على مختلف الثقافات، و التعاون والتآزر بين كل البشر ، والحوار كأسلوب لحل كل الخلافات.
أيتها السيدات أيها السادة،
إن اختيار موضوع الملتقى: “التراث في خدمة التنمية”، جاء هو أيضا بناء على عدة اعتبارات، منها:
 أولا: استجابة لانشغال شخصي وطبيعي، حيال الموروث الحضاري والإنساني الذي راكمته هذه المدينة، على امتداد إثني عشر قرنا من العطاء، كتعبير عن عبقريتها وعن مثلها وقيمها، وهو انشغال يؤرق كل مسؤول محلي بمدينة فاس، ويحملنا جميعا، كل حسب موقعه، مسؤولية جسيمة في مادة حماية التراث بكل أشكاله
ثانيا: التزاما بتوجيه برامج الملتقى إلى القضايا المشتركة، فكل المدن التي تربطها بمدينة فاس علاقات التوأمة والشراكة والتعاون، هي مدن عريقة، عاشت فترات زاهرة في ضل حضارة متميزة، ساهمت بقسط وافر في إثراء الحضارة الإنسانية، وتفاعلت بشكل إيجابي مع باقي الحضارات، ولازالت ذات إشعاع حضاري، ومحل إكبار وإعجاب. وهو ما يجعل هذا الموضوع، موضوعا مشتركا بين كل المدن، ويجعل منا شركاء ثقافيين، في إطار تنوعنا الثقافي.
 ثالثا: إن التطور الهام الذي تحقق في مجموعة من المدن الصديقة، يعتبر مصدر إلهام لنا، للاستفادة من خبرتها، والاستعانة بكفاءاتها لتعزيز جهودنا الهادفة إلى إدماج تراثنا في مشاريع التنمية، وجعله رافعة اقتصادية، بدل الاقتصار على تحنيطه في إطار رؤية تقديسية.
أيتها السيدات، أيها السادة،نتوجه إليكم، ونحن في غمرة الشعور بالثقة في أواصر العلاقات التي تربط بين مدننا، وكلنا أمل في استمرارية التبادل والتواصل، مؤمنين بالأبعاد الإنسانية والثقافية لتفاعل الحضارات، لما في ذلك من فوائد، تحافظ على الذاكرة التاريخية، وتساهم في بناء المستقبل. نتمنى لأشغالنا كل النجاح، ونتمنى لكل ضيوفنا مقاما سعيدا ومفيدا بمدينة فاس.                                          
واخيرا يمكننا ان نقول بان  هذا الملتقى يهذف الى جمع وفود جميع المدن التي تربطها علاقات الصداقة او الشراكة او التوامة مع مدينة فاس وسيكون فرصة لتحقيق التقدم في مجال التعاون اللامركزي الدولي حيث سيضع كل وفد معرفته وخبرته رهن اشارة المشاركين في هذا الحدث والخروج بتوصيات من شانها ان تساهم في تسليط الضوء على الجانب التراثي ودوره في التنمية الاجتماعية والاقتصادية كما ان اشغال هذا الملتقى حول التعريف بالتراث المادي واللامادي الذي تزخر به مدينة فاس والجهود المبذولة لرد الاعتبار للمدينة العتيقة لفاس ومجموع المدن التراثية العالمية المشاركة في هذه التظاهرة الدولية وكان هذا الملتقى ناجح من حيث الوفود المشاركة فيه ومن حسن تنظيم الذي الذي سهر على القيام بها مجلس مدينة فاس والتي نوه بها كل المشاركين في هذا الملتقى الذي تم فيه القاء عدة عروض حول مشروع انقاد فاس ومكانة فاس التاريخية واالثقافية ومايقوم به فاس في هاته المجالات كما اضطلع المشاركون عن طريق فؤاد السرغيني مدير وكالة التنمية ورد الاعتبار لمدينة فاس عن العناية والاهتمام الذي يوليه باني المغرب الجديد جلالة الملك محمد السادس نصره الله واعزه لمشروع رد الاعتبار لمدينة فاس كما ان هذا الملتقى فقد فتح فرصة للمشاركين فيه للاضطلاع على مؤهلات العاصمة الروحية فاس في مجال الماثر التاريخية وفضاءات اسواقها الشعبية الغنية بالموروث الصناعة التقليدية وماقامت به فاس في مجال اصلاح ماثرها التاريخية كما فتح هذا الملتقى فرصة للمشاركين فيه للاضطلاع على فعاليات برنامج النسخة الثالثة لمهرجان فاس لزواج الجماعي وفرصة لمتاعة مهرجان فاس للموسيقى العريقة الذي سيفتتح برنامجه يوم الجمعة 7 يونيو2013وفي الاخير ان هذا الملتقى حقق نجاحه في الوجه المشرف له والمحفز للانحراط فيه


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...