حرية بريس الداخلة
حققت المهندسة الشابة النكية أحمد فال، المنحدرة من مدينة الداخلة بإقليم وادي الذهب، إنجازا أكاديميا متميزا بتخرجها وحصولها على دبلوم مهندسة دولة في الطاقات المتجددة، مع تخصص في طاقة الرياح، لتضيف بذلك اسما جديدا إلى قائمة الكفاءات المغربية الشابة المؤهلة في أحد أكثر القطاعات الاستراتيجية ارتباطا بمستقبل التنمية.
ويأتي هذا التتويج بعد سنوات من الجد والمثابرة، تمكنت خلالها من بناء مسار علمي متين في مجال هندسة الطاقات المتجددة، حيث تلقت تكوينا متخصصا مكنها من اكتساب خبرات في أنظمة الطاقة الريحية والطاقة الشمسية، وتصميم ومحاكاة الأنظمة الكهروضوئية، والطاقة الشمسية الحرارية، إلى جانب الهندسة الطاقية والصيانة والتحليل التقني واستعمال البرمجيات الهندسية الحديثة.

ولم يقتصر مسارها على الجانب الأكاديمي، بل عززته بتجارب ميدانية كان من أبرزها تدريبها بالمكتب الوطني للمطارات بمدينة الداخلة، وهو ما ساهم في صقل مهاراتها وربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي.
ويعد تخرج المهندسة النكية أحمد فال إضافة نوعية لرصيد الكفاءات الوطنية، خاصة في ظل الدينامية التي يشهدها المغرب في مجال الطاقات المتجددة، والرهان المتواصل على تطوير مشاريع الطاقة النظيفة، ولا سيما بالأقاليم الجنوبية التي أصبحت نموذجا وطنيا في هذا المجال.
ويؤكد هذا النجاح أن الاستثمار في الكفاءات الشابة يشكل أحد أهم مرتكزات التنمية، وأن تمكين الخريجين من فرص الاندماج في سوق الشغل والبحث العلمي من شأنه أن يعزز مساهمتهم في مواكبة الأوراش الوطنية الكبرى، وترسيخ مكانة المغرب كفاعل إقليمي في مجال الطاقات المتجددة.
ويظل هذا الإنجاز ثمرة للإرادة والاجتهاد، ورسالة أمل للشباب المغربي بأن التميز العلمي يظل الطريق الأمثل للمساهمة في خدمة الوطن وبناء مستقبل أكثر استدامة
