أردوغان يؤكد أن حكومته لن تتسامح بعد الان مع المتظاهرين


حرية بريس :  أ. ف. ب


اكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء ان حكومته لن تبدي اي “تسامح” بعد الان حيال المتظاهرين الذين يطالبون منذ 12 يوما باستقالته في كل انحاء تركيا.

وقال اردوغان في خطاب امام نواب حزب العدالة والتنمية “اوجه الحديث الى الذين يريدون مواصلة هذه الاحداث ويريدون مواصلة الترهيب: لقد انتهت هذه القضية الان. لن نبدي تسامحا بعد الان”، وذلك بعد ساعات على سيطرة الشرطة على ساحة تقسيم في اسطنبول.

كما كرر اردوغان الذي يشكل الهدف الرئيسي للاحتجاجات وصف المحتجين الذين ردوا على قوى الامن برشق الحجارة او قنابل مولوتوف بانهم “متطرفون” او “ارهابيون”.

واكد “سيحاسبون على ما فعلوا، اؤكد لكم ذلك” وسط تصفيق حار من انصاره ونوابه.

واضاف “هذه الاحداث ستنتهي، اننا حكومة قوية جدا”.

واعلن ر اردوغان في خطاب القاه في البرلمان في انقرة ان التظاهرات التي تهز تركيا اسفرت عن سقوط اربعة قتلى هم ثلاثة متظاهرين وشرطي.

وقال اردوغان متحدثا امام نواب حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه ان “ثلاثة شبان وشرطيا قتلوا في الاحداث”.

وقد نشرت جمعية اطباء تركيا التي كانت اعلنت صباح الثلاثاء عن سقوط ثلاثة قتلى، بيانا ظهرا اكدت فيه الحصيلة التي اشار اليها رئيس الوزراء.

والقتيل الرابع هو عامل في السادسة والعشرين من العمر اصيب براسه خلال تظاهرة في العاصمة انقرة، وقد اعلنت وسائل الاعلام مقتله في الايام الماضية.

وبحسب وسائل الاعلام التركية فانه اصيب براسه بعدة رصاصات اطلقتها الشرطة وهو السيناريو الذي لم تؤكده السلطات.

وبحسب جمعية اطباء تركيا فان الاضطرابات التي شهدتها تركيا منذ 12 يوما اوقعت الى جانب الاربعة قتلى، حوالى 4947 جريحا.

واستعاد عشرات العناصر من شرطة مكافحة الشغب الثلاثاء السيطرة على ساحة تقسيم في اسطنبول، مركز الحركة الاحتجاجية ضد حكومة رجب طيب اردوغان والتي تهز تركيا منذ 12 يوما.

وقرابة الساعة 07:30 (04:30 تغ) اقتحم الشرطيون المدعومون بمدرعات مجهزة بخراطيم المياه الحواجز التي اقامها المتظاهرون على بعض الجادات المؤدية للساحة وفرقوا المتظاهرين مستخدمين الغاز المسيل للدموع.

وبمجرد انتشار الشرطة في وسط الساحة قاموا بتفريق مئات الشبان المجهزين بالاقنعة الواقية من الغاز الى الطرقات المجاورة، الا ان المتظاهرين ردوا برشقهم بالحجارة وبالزجاجات الحارقة. وكانت المواجهات لا تزال مستمرة قبيل الظهر في المكان حيث تبعد الشرطة المتظاهرين باستمرار من خلال استخدام القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي الصغير او خراطيم المياه.

وفرض طوق امني حول التمثال بوسط الساحة التي ازيلت منها الخيم وعدد كبير من الاعلام التي وضعت فيها منذ عدة ايام. الا ان الشرطة لم تتحرك في المقابل في اتجاه حديقة جيزي المحاذية للساحة حيث نصب مئات المحتجين خيما.

برر حاكم اسطنبول حسين افني موتلو تدخل الشرطة صباح الثلاثاء في ساحة تقسيم بوسط اسطنبول مؤكدا ان المتظاهرين الذين كانوا يحتلونها منذ 12 يوما “اضروا” بصورة تركيا. وقال موتلو خلال مؤتمر صحافي ان “مشهد (المتظاهرين) اثار استياء السكان .. واضر بصورة البلاد بنظر العالم” ناسبا مسؤولية المواجهات التي تلت تدخل قوات الامن الى “هامشيين”.

وكان حاكم اسطنبول قال في وقت سابق صباح الثلاثاء ان العملية لا تهدف الى طرد المتظاهرين من الحديقة. وقال موتلو في حسابه على موقع تويتر ان “هدفنا هو ازالة اللافتات والرسوم من الساحة. ليس لدينا هدف اخر”.

واضاف “لن نمس في اي من الاحوال حديقة جيزي وتقسيم ولن نمس بكم على الاطلاق. اعتبارا من هذا الصباح انكم بعهدة اشقائكم الشرطيين” داعيا المتظاهرين الى “البقاء بمنأى عما يمكن ان يرتكبه” عناصر يسعون الى الاستفزاز.

من جهتها، قالت نوراي العاملة في مجال الاعلام لوكالة الأنباء الفرنسية وهي من بين الاشخاص الذين احتلوا حديقة جيزي “تحاول الشرطة ان تظهر اننا نرتكب اعمال عنف وهناك محرضون يشجعون الناس على القتال لكننا لا نريد الرد فقد سبق لنا خوض مثل هذه التجربة”.

واضافت نوراي “لكنهم اذا دخلوا الى هنا فسيرون ماذا سيحصل”. وتاتي استعادة الشرطة السيطرة على ساحة تقسيم غداة اعلان لقاء مقرر الاربعاء بين رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان وممثلين عن حركة الاحتجاج.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...