علي لقصب يدخل دائرة الموت بفاس الجنوبية ويعلن التحدي من بوابة حزب التقدم والاشتراكية
حرية بريس
يشق حزب التقدم والاشتراكية طريقه نحو الاستحقاقات التشريعية المقبلة بإعلان تزكية علي لقصب المستشار الحالي بجماعة فاس ومقاطعة جنان الورد وكيلا للائحة الحزب بدائرة فاس الجنوبية في الانتخابات البرلمانية المرتقبة خلال شهر شتنبر وذلك في خطوة تعكس رغبة الحزب في الدفع بوجوه شابة تمتلك حضورا ميدانيا وتجربة في تدبير الشأن المحلي وقادرة على خوض منافسة انتخابية قوية داخل واحدة من أصعب الدوائر الانتخابية بالمغرب.
ويعد علي لقصب من الأسماء التي فرضت حضورها داخل المشهد السياسي المحلي بمدينة فاس حيث راكم تجربة داخل المجلس الجماعي ومجلس مقاطعة جنان الورد وتميز بتدخلاته الهادئة والرصينة وبمتابعته المستمرة لعدد من الملفات التي تهم الساكنة كما نجح في بناء صورة منتخب قريب من المواطنين ويؤمن بأن العمل السياسي يجب أن يكون امتدادا لخدمة المجتمع وليس مجرد حضور داخل المؤسسات المنتخبة.
ويرتبط اسم علي لقصب أيضا بمسار طويل داخل المجتمع المدني إذ ساهم لسنوات في مبادرات تهتم بالشباب والعمل الجمعوي وتعزيز ثقافة المشاركة المواطنة وهو ما منحه معرفة دقيقة بالإكراهات الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها المدينة وجعل خطابه السياسي مرتبطا بالواقع اليومي للمواطنين وبالبحث عن حلول عملية للمشكلات المطروحة.
وتدخل دائرة فاس الجنوبية التي توصف منذ سنوات بدائرة الموت بسبب شدة المنافسة بين المرشحين مرحلة جديدة من الصراع الانتخابي بعدما أعلنت مجموعة من الأسماء البارزة ترشحها وفي مقدمتها عزيز اللبار عن حزب الأصالة والمعاصرة وزينة شاهيم عن حزب التجمع الوطني للأحرار وخالد العجلي عن حزب الحركة الشعبية إضافة إلى محمد خيي مرشح حزب العدالة والتنمية وعبد القادر العمراوي عن حزب الاستقلال والسدراتي عبد الرحيم عن حزب الديموقراطي الوطني ….وهي أسماء تمتلك وزنا انتخابيا وحضورا سياسيا يجعل المنافسة على المقاعد الأربعة المخصصة للدائرة مفتوحة على جميع الاحتمالات.
ورغم قوة المنافسين فإن علي لقصب يعبر عن ثقته في حظوظه ويؤكد أن قربه من المواطنين والعمل الميداني الذي راكمه خلال السنوات الماضية يشكلان رصيدا حقيقيا يمكن أن يمنحه ثقة الناخبين ويقوده إلى الظفر بأحد المقاعد البرلمانية.
ويرى متابعون أن دخول وجوه شابة تمتلك تكوينا أكاديميا وتجربة في العمل المدني والمؤسساتي من شأنه أن يمنح المؤسسة التشريعية نفسا جديدا ويعزز جودة النقاش العمومي خاصة في ظل تزايد مطالب المواطنين ببرلمان أكثر حضورا وفعالية في مراقبة السياسات العمومية والدفاع عن قضايا التنمية المحلية.
وتحمل الانتخابات التشريعية المقبلة رهانات كبيرة بالنسبة لمدينة فاس التي تنتظر من ممثليها الدفاع عن ملفات حيوية ترتبط بالتشغيل والاستثمار وتأهيل البنيات التحتية وتحسين الخدمات العمومية وجلب المشاريع الكبرى وهو ما يجعل الناخب الفاسي أمام فرصة لاختيار الكفاءات القادرة على تمثيل المدينة والدفاع عن مصالحها داخل المؤسسة التشريعية.
وبتزكية علي لقصب يكون حزب التقدم والاشتراكية قد وجه رسالة واضحة مفادها أن تجديد النخب ومنح الفرصة للكفاءات الشابة أصبح خيارا سياسيا يراهن عليه الحزب لاستعادة حضوره الانتخابي والمساهمة في ضخ دماء جديدة داخل المشهد السياسي بمدينة فاس.
