والاعتراف بالفشل أيضاً فضيلة


(ميلانو) الباشا

إن الأحزاب السياسية في الدولة الديمقراطية تعتبر مظهرا من مظاهر الحريات العامة حيث تقوم بأدوار مهمة بالنسبة للمواطن في توعيته و تأطيره ، وإن كان هناك عتاب كبير من الجالية  الذي يتعد تعدادها أكثر من خمسة ملايين على الأحزاب المغربية التي تعمدت إقصاؤها بطريقة ممنهجة كان لها الأثر السلبي على الدولة المغربية قبل مغاربة العالم ،لكن مؤخرا بتنا نسمع أصوات من الحكومة …البرلمان ..الأحزاب السياسية …المجتمع المدني….تطالب أن تنخرط  الجالية في السياسة المغربية عن طريق الإنخراط في الأحزاب السياسية وبالتالي الرد على القائلين بأن لا وزن لهم ولا يشكلون قيمة مضافة في العمل السياسي.
“أن تصل متأخرا خير من ألا تصل”   كان ردا ذكيا لأحد قيادات حزب الأ حرار حول توجهم أخيرا لمغاربة العالم وخاصة إيطاليا حيث تم تكليف الوزير السابق السيد أنيس بيرو مسؤولا عن ملف مغاربة العالم وفي هذا الإطار ولتفعيل سياسة القرب تم وضع هياكل وآليات، معتبرة أن كينونة الحزب السياسي تتمثل أصلا في معنى الاتصال، تم إفتتاح فروع بإيطاليا بكل من نوفارا وكان منسقها السيد عبد القادر المتعبد الذي يشتغل في مجال الجالية والذي تخرج من الجامعة الإيطالية،أما ببافيا فقد أسندت المهمة لنقابي حسن بودواح رئيس الرابطة المغربية بإيطاليا ،وفي لودي فقد أسندت المهمة للناشط الجمعوي رئيس التحالف السيد كريم المردادي ، أما في بولونيا فقد أختير الجامعي بوشعيب خليني رئيس مجلس المهاجرين على رأس المكتب السياسي ،وفي بريشيا كان رجل الأعمال الحاصل على جائزة ثاني أفضل مستثمر أجنبي بإيطاليا السيد البوهادي عبد السلام منسقا للأحرار،وفي ثريفزو كان رئيس تنسيقية فينيطو بيومنتي أول مستشار جماعي ينجح في إنتخابات البلدية بتلك المنطقة على رأس المكتب السياسي هناك،أما في القلب النابض لإيطاليا ميلانو فقد أختير السيد مصلح خريج الجامعة الألمانية والذي يشتغل إطارا في إحدى شركات السيارات المعروفة على رأس المكتب السياسي هناك،وفي سندريو فقد أختير الجامعي والجمعوي الناشط بورقادي أحمد منسقا للأحرار،وقد علمت حرية بريس أن باقي الفروع ستفتتح في بداية السنة المقبلة ،وسوف يتم العمل بسياسة القرب من المناضلين لوضع آليات جديدة للتواصل تستجيب لانتظارات مغاربة العالم ،وتحريك وتفعيل المواطنين للمشاركة في القرارات السياسية وتحويل آرائهم إلى خيارات سياسية واقعية.
من الملاحظ أن إفتتاح الفروع بإيطاليا قد عرف نجاحا لابأس به، هذا إن كنا نتكلم عن أﻫﻤﻴﺔ اﻟﻌﻨﺼﺮ اﻟﺒﺸﺮي في إنجاح أي نشاط كيفما كان نوعه ،الإستثناء الوحيد الذي غرد خارج السرب كان فرع ميلانو حيث أقام ندوة دولية لاتحمل إلا الإسم بحظور رئيس لأحرار السيد صلاح الدين مزوار،أما الحضور فهو محسوب على يد الأصابع (القاعة كتصفر آسي المنسق) وفي هذا الإطار كتبت إحدى الجرائد الإلكترونية بأن “هناك كانت مؤامرة مدبرة لإظهار مسؤول فرع ميلانو بالفاشل والضعيف” إن كانت هناك مؤامرة فعلا فهي في مخيلة المنسق الذي كان يتمنى أن تمتلء القاعة بالمئات فإذ هي ربنا كما خلقتنا والصدمات في بعض الأحيان تؤثر في الإنسان ويحمل الآخر فشله فيدخل ويسرح في عالم آخر وظروف أخرى، وهذا الخيال نفسه هو الذي جعل دون كيشوت يظن أن الطواحين الهوائية عدوة له فحاربها، (واش كينا شي ندوة كتدار مع 9 ليل اس المنسق واش حنا فندوة غادي ندرسو فيها الفلك و النجوم)،إن على السيد منسق الأحرار بميلانو أن يعترف بفشله الدريع في إنجاح هذه الندوة لأن الرياح تسير بما لا تشتهي السفن وهذا ليس عيبا لأن السياسة لها لعبتها و مكانزماتها الخاصة ،والإعتراف بالفشل مع النفس هو أول الغيث والسير على الطريق الصحيح.


نعم قد نفشل مرة… ومرات … فهذا الفشل كفيل بدفعنا الى التطلع للأمام لا الى الخلف ورحم الله من قال:
لا تحسبن المجد تمرا أنت اكله *** لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبر.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...