التنظيم أولاً في جنان الورد: صقور حزب الاستقلال تعيد بناء ما أفسده الخطأ التنظيمي

التنظيم أولاً في جنان الورد: صقور الحزب تعيد بناء ما أفسده الخطأ التنظيمي

حرية بريس

في إطار الدينامية التنظيمية المتواصلة التي تشهدها منطقة جنان الورد بفاس، وعلى قاعدة “التنظيم أولاً” التي يتأسس عليها العمل الحزبي الجاد، شهد حزب الاستقلال يوم أمس محطة تنظيمية هامة، جسدت روح المسؤولية والانضباط التنظيمي، وعكست النضج السياسي لمناضلات ومناضلي الحزب بالمنطقة.

لقد أخطأ الحزب في الماضي عندما اتخذ قرار حل جميع فروعه قبل الانتخابات السابقة، مما خلف فراغاً تنظيمياً أثر سلباً على الأداء السياسي والميداني، وأضعف القدرة على التواصل مع المواطنين والتفاعل مع انتظاراتهم. لكن صقور الحزب بجنان الورد، الذين ظلوا أوفياء لثوابت الحركة الاستقلالية، لم يرضخوا للإحباط، وانطلقوا بقوة لإعادة بناء الهياكل التنظيمية من جديد، متسلحين بإرادة صلبة وخبرة تراكمية.

واليوم، وبفضل هذه العزيمة، تم تأسيس دوائر حزبية جديدة، في خطوة تهدف إلى تقوية الهياكل القاعدية، وتأطير المواطنين، وتعزيز آليات التواصل والتفاعل مع قضاياهم وانتظاراتهم. وقد تمت عملية الانتخاب في أجواء ديمقراطية شفافة، أسفرت عن انتخاب أطر جديدة تتولى مسؤولية التدبير التنظيمي لهذه الدوائر، في تجسيد عملي لثقافة التناوب الديمقراطي وتجديد الدماء داخل البنية الحزبية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق الرؤية الاستقلالية التي تضع التنظيم القوي والمتماسك في صلب العمل السياسي، باعتباره الرافعة الأساسية للترافع الفعال عن قضايا الساكنة، وضمانة للدفاع عن المصالح المحلية في إطار الثوابت الوطنية والديمقراطية. إنها محاولة جادة لتصحيح الأخطاء السابقة واستعادة الثقة في العمل التنظيمي.

كما شكل اللقاء مناسبة لتأكيد الالتزام الجماعي بمواصلة العمل المشترك، والانفتاح على الكفاءات المحلية، وجعل التنظيم فضاءً رحبا للنقاش المسؤول، وصناعة المبادرات الهادفة إلى خدمة الصالح العام، والمساهمة في دينامية التنمية المحلية المستدامة.

إن عودة صقور الحزب بجنان الورد تعكس رسالة واضحة: أن الأخطاء التنظيمية مهما كانت قاسية، يمكن تجاوزها بالإرادة الجماعية والانضباط الحزبي والوفاء للقيم المؤسسة. خطوة جديدة على درب ترسيخ الحضور الميداني، وتعزيز الثقة في العمل السياسي القائم على القرب والإنصات والتفاعل المسؤول مع قضايا المواطنين.

التنظيم أولاً، هو الخيار الراسخ الذي يوجه العمل بجنان الورد، ليبقى الحزب حاضراً بقوة، منظمًا بإرادة، وماضياً بعزيمة ثابتة نحو تحقيق تطلعات المجتمع، متجاوزاً بذلك أخطاء الماضي بفضل صقوره الأوفياء.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...