الاحرار يغلقون باب المنافسة مبكرا بفاس الشمالية والوزاني مرشح فوق العادة

حرية بريس

بات من الواضح ان الانتخابات البرلمانية المقبلة بفاس لن تمر مرور الكرام بل ستعرف تحركات حاسمة بين مختلف الاحزاب السياسية من اجل الظفر بمقعد او مقعدين في دائرتي فاس حيث تختلط الحسابات السياسية بالوزن الانتخابي الحقيقي غير ان منطق القاعدة الجماهيرية يظل العامل الحاسم اولا واخيرا لان الصندوق لا يعترف الا بمن يملك حضورا فعليا وسط الساكنة وليس بمن يكتفي بالظهور الموسمي.

وحسب مصادر من القيادة الوطنية لحزب التجمع الوطني للأحرار فان هناك دوائر تم الحسم فيها مبكرا وعلى راسها دائرة فاس الشمالية التي تعتبر من ابرز الدوائر بالنظر الى كثافتها السكانية وثقلها الانتخابي داخل المدينة.

المصادر ذاتها اكدت وجود اجماع على تزكية التهامي الوزاني التهامي ممثلا للحزب بدون منافس داخلي وهو ما يعكس حسب تعبيرها ثقة القيادة في تجربته السابقة وفي قدرته على الحفاظ على المقعد بل وتوسيع الفارق خلال الاستحقاقات المقبلة.

ويستند هذا الاختيار الى نتائج انتخابات 2021 التي احتل فيها التهامي الوزاني المرتبة الاولى بالدائرة نفسها بعدما تمكن من حشد قاعدة انتخابية وازنة كما ابان خلال ولايته البرلمانية عن حضور داخل اللجنة التي يمثل فيها تحت قبة البرلمان الى جانب تبنيه لعدد من الملفات المرتبطة بمدينة فاس بعيدا عن المزايدات السياسية والصراعات الهامشية التي لا تخدم انتظارات المواطنين.

وتشير المعطيات المتداولة داخل الحزب الى ان المرحلة المقبلة لن تقتصر على الحفاظ على المكتسب بل ستراهن على توسيع دائرة التواصل مع الساكنة عبر سياسة القرب والانصات حيث اعلنت التنسيقيات المحلية بمقاطعات فاس المدينة وزواغة والمرنيين وجماعة المشور فاس الجديد تعبئتها الميدانية المبكرة من خلال فتح مقرات الحزب في وجه المواطنين وتنظيم لقاءات تواصلية واستقطاب كفاءات محلية قادرة على اعطاء نفس جديد للعمل السياسي.

كما تراهن قيادة الحزب على تقديم حصيلة برلمانية واضحة للناخبين ترتكز على الدفاع عن قضايا التشغيل والبنية التحتية وتحسين الخدمات الاجتماعية وهي ملفات تعتبر ذات اولوية لدى ساكنة فاس التي تبحث عن تمثيلية قوية قادرة على نقل انشغالاتها الى المركز بدل الاكتفاء بالشعارات الانتخابية.

في المقابل تدرك باقي الاحزاب ان المنافسة بدائرة فاس الشمالية لن تكون سهلة في ظل الحسم المبكر داخل الاحرار وهو ما قد يدفعها الى اعادة ترتيب اوراقها والبحث عن مرشحين قادرين على خلق المفاجأة خاصة ان المزاج الانتخابي الفاسي يتغير بسرعة ويتاثر بالعمل الميداني اكثر من الخطاب السياسي.

وفي ختام هذه التحركات يظهر ان التهامي الوزاني نجح فعليا في كسب تزكية حزب التجمع الوطني للأحرار عن دائرة فاس الشمالية وان مؤشرات الحسم في الفوز باتت قريبة في ظل تماسك البيت الداخلي للحزب وقوة القاعدة الانتخابية التي راكمها خلال السنوات الماضية واستمرار التعبئة الميدانية المبكرة التي قد تمنحه اسبقية واضحة مع اقتراب موعد الاستحقاقات المقبلة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...