لقاء تواصلي بالمدينة العتيقة لفاس يعزز التنسيق بين الأمن والمهنيين
حرية بريس
في سياق الدينامية التواصلية التي تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني، احتضنت المدينة العتيقة بفاس لقاءً تواصليًا جمع مسؤولين أمنيين بفعاليات مهنية وجمعوية، في خطوة تروم تعزيز الشراكة وتكريس المقاربة التشاركية لمعالجة الإكراهات الأمنية والتنظيمية داخل الفضاء التاريخي للعاصمة العلمية.
اللقاء عرف حضور رئيس المنطقة الأمنية الأولى السيد طارق العسري، مرفوقًا برئيس الفرقة السياحية السيد قمر، إلى جانب عدد من الأطر والعناصر الأمنية المكلفة بتأمين المدينة العتيقة. ومن الجانب المهني، شارك رئيس جمعية الفكر السليم السيد كريم المالحي، وهي جمعية مهنية تمثل تجار الطالعة الصغيرة وزقاق الحجر، إلى جانب الكاتب العام للجمعية السيد سوجاع أحمد، وأعضاء الجمعية السيد خالد اللبار والسيد سمير الخولاني. كما حضر عن الجمعية المهنية البوعنانية رئيسها السيد عبد اللطيف أشرقي ونائبه السيد توفيق غزال.
وشكل الاجتماع، الذي دام قرابة ساعتين، مناسبة لطرح مجموعة من القضايا التي تؤثر على الحركة التجارية والسياحية داخل المدينة العتيقة، وفي مقدمتها ظاهرة الدراجات النارية التي تعرقل تنقل السياح وتشكل مصدر إزعاج للزوار والمهنيين على حد سواء. وقد أكدت المصالح الأمنية تفاعلها الإيجابي مع هذا المعطى، مع التعهد باتخاذ التدابير اللازمة للحد من هذه السلوكات.
كما تناول النقاش مسألة الإرشاد السياحي غير المرخص، حيث طالب الحاضرون بتعزيز الموارد البشرية الأمنية وتكثيف التدخلات الاستباقية لمحاصرة هذه الظاهرة والحد من مختلف أشكال الجريمة التي قد تمس بصورة المدينة العتيقة.
ومن بين النقاط التي حظيت باهتمام خاص، موضوع تفعيل كاميرات المراقبة المثبتة بالأزقة، إذ أوضح رئيس المنطقة الأمنية أن الشركة المكلفة تعمل على استكمال اللمسات الأخيرة قبل الشروع في التشغيل الفعلي لهذا النظام، الذي يُرتقب أن يشكل دعامة أساسية لتعزيز الأمن والطمأنينة.
اللقاء مرّ في أجواء من الحوار المسؤول والبناء، تميز بتفاعل إيجابي وإجابات واضحة عن مختلف التساؤلات، مع التأكيد على أهمية استمرار قنوات التواصل بين المصالح الأمنية والمهنيين، بما يخدم مصلحة المدينة العتيقة لفاس ويحافظ على إشعاعها السياحي والتجاري.
بقلم :سوجاع احمد
