بداية عودة ساكنة القصر الكبير إلى بيوتها
حرية بريس
صورة من الانترنت
بعد أيام من الترقب والقلق عادت الحياة لتدب من جديد في مدينة القصر الكبير حيث انطلقت صباح أمس الأحد عملية العودة التدريجية للسكان إلى منازلهم تحت إشراف السلطات المحلية والإقليمية التابعة لـالعرائش وذلك عقب التحسن الواضح في الأحوال الجوية واستقرار الوضع الميداني.
ومنذ الساعات الأولى تحركت مختلف المصالح الأمنية والإدارية في تنسيق محكم لتأمين رجوع المواطنين إلى أحيائهم وضمان مرور العملية في ظروف آمنة ومنظمة حيث شاركت عناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة والدرك الملكي في مواكبة هذه المرحلة الحساسة التي انتظرها السكان طويلا.
ووصلت أولى دفعات العائدين عبر قطار انطلق في الثامنة صباحا من مدينة طنجة إلى جانب حافلات متعددة قدمت من العرائش ومدن أخرى في إطار خطة دقيقة هدفت إلى تسهيل التنقل وتفادي أي ارتباك أو ازدحام كما تم اعتماد نظام مراقبة عند المداخل الرئيسية للمدينة لتوجيه الوافدين حسب أحيائهم وتقريبهم من مساكنهم.
وفي محطة القطار جرى توفير خدمات نقل إضافية حيث تم تسخير عدد كبير من سيارات الأجرة من الصنفين الأول والثاني لتأمين نقل مجاني ومباشر نحو مختلف الأحياء وهو ما ساهم في انسيابية الحركة وخلق أجواء من الارتياح بين السكان.
المواطنون الذين عادوا إلى بيوتهم عبروا عن سعادتهم بانتهاء هذه المرحلة الصعبة مؤكدين امتنانهم الكبير لصاحب الجلالة محمد السادس على العناية التي حظيت بها المدينة وساكنتها خلال فترة الفيضانات كما نوهوا بالمجهودات التي بذلتها السلطات ومختلف المتدخلين لضمان سلامتهم وتدبير عملية العودة بشكل منظم.
وكانت عمالة إقليم العرائش قد أعلنت في وقت سابق عن الشروع في تفعيل العودة لفائدة عدد من الأحياء من بينها باب الواد والمدينة القديمة وغرسة بنجلون والشريعة والسلام والحي الجديد والنهضة والسعادة والسلامة والمعسكر القديم والمسيرة والدخان والعروبة والشرفاء والمناكيب وأبي المحاسن على أن يتم لاحقا الكشف عن مراحل إضافية حسب تطور الأوضاع الميدانية.
وتتواصل هذه العملية وسط تعبئة شاملة للفرق المختصة التي تتابع الوضع عن قرب في انتظار استكمال عودة باقي السكان تدريجيا وفق خطة زمنية سيتم الإعلان عنها عبر القنوات الرسمية المتاحة.
