الدكتور محمد الزوهري زمن الإغلاق يتمطى…

حرية بريس

اليوم استوفينا شهرين من الحجر… الحكومة، كما كان متوقعا، مددت فترة الحجر الصحى ثلاثة أسابيع إضافية، ابتداءً من اليوم وإلى غاية العاشر من شهر يونيو القادم.

المجلس الحكومي، المنعقد صباح أمس، صادق عبر “تقنية المناظرة المرئية”، على تمديد سريان حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء الوطن، لمواجهة تفشي الفيروس اللعين… القرار يأتي، حسب الحكومة، “اعتبارا لما تتطلبه ضرورة الاستمرار في تطبيق التدابير والإجراءات الوقائية المتخذة منذ الإعلان عن حالة الطوارئ الصحية، ولضمان فعالية ونجاعة هذه الإجراءات في التصدي لانتشار الجائحة، والحفاظ على صحة عموم المواطنات والمواطنين، وتجنيب بلادنا الأسوء”.

ردود الفعل في مجملها لم تستسغ استمرار الإغلاق.. الناس قنطوا وملوا، ويريدون العودة لحياتهم الطبيعية… على شبكات التواصل الاجتماعي، تتباين المواقف؛ بين موافقين على القرار، وهم قلة، بدعوى أن التمديد سيزيد في تحصيننا من الوباء في ظل تفشي التهور والجهل، وبين رافضين له، لأن هناك متضررين باتوا لا يطيقون تمطيط الحصار…

قرب دكان الحي، سمعت رجلا مسنا يصيح: “غير يزيدو يمددوا، ما نيضينش ما نيضينش.. واش يحسبهم لهم كل شي عايش بحالهم”.

قرار التمديد أثار، أيضا، غضبا واسعا في صفوف أرباب المقاهي والمطاعم وباقي الخدمات الاجتماعية والتجار، بسبب الأضرار التي تكبدوها طوال هذه المدة التي أقفلوا خلالها محلاتهم… معتبرين في بيانات وآراء منشورة على مواقع إلكترونية، عن تذمرهم من هذا القرار الذي سيزيد من محنتهم وخسائرهم الفادحة بعدما التزموا بالإغلاق طوال المدة السابقة. كما لفت بعضهم الانتباه إلى أن هناك سلعا مكدسة انتهت صلاحيتها، ناهيك على وجود “موديلات” لن تعود صالحة للبيع في الفترة المقبلة، إلى جانب غياب السيولة.

مناوئو القرار شددوا على أنهم ملتزمون بالتعليمات الصحية وبقرار الإغلاق، ويضعون مصلحة وصحة المواطنين فوق كل الاعتبار، غير أن على السلطات الحكومية أنْ تجبر الضرر، وتعوض الخسائر، وتتضامن مع الشرائح المتضررة، عبر العمل على التضحية بأجور الوزراء والبرلمانيين ورؤساء المجالس وكل من يستفيد من امتيازات الريع، للتعبير عن إحساسهم بمعاناة هذه الفئة.

بعض التجار والمهنيين قرروا فتح محلاتهم مؤخرا، قبل أن تتدخل السلطات المحلية لإغلاقها… غير أن هيئات قطاعية في الدار البيضاء دعت المتضررين، إلى “عدم التسرع في استئناف العمل ووجوب تغليب مصلحة الوطن والمصلحة العامة، واحترام تعليمات السلطات المحلية، والتي من دون شك هي الطرف الوحيد الذي يتوفر على كافة المعطيات والمؤشرات التي تؤهلهم من الناحية القانونية دون غيرهم من الهيئات لاتخاذ هذا النوع من القرارات الإستراتيجية التي تتعلق باستئناف الأنشطة الاقتصادية ورفع الحجر الصحي من استمراره”.

في خضم هذا الجدل، كشف وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، معطيات مقلقة عن خسائر المغرب الاقتصادية والمالية جراء تداعيات “كورونا”، أبرزها خسارة المغرب مليار درهم عن كل يوم من الحجر الصحي…


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...